رأيسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيا

استهداف حفتر لمقر يؤوي المئات من الأبرياء من عناصر الهجرة غير الشرعية

بقلم/محمد صوان

استهداف حفتر لمقر يؤوي المئات من الأبرياء من عناصر الهجرة غير الشرعية – ممن كانوا يبحثون عن حياة أفضل وتقطعت بهم السبل – جريمة حرب نكراء متكاملة الأركان تأتي في سياق الجرائم المتعددة التي ارتكبها حفتر، وتستدعي إدانة واضحة من المجتمع الدولي وتتطلب إجراء تحقيق دولي حيالها وحيال الجرائم الأخرى التي ارتكبها.

لقد تجاوز حفتر كل الحدود ومارس كل أنواع الانتهاكات للقانون الإنساني, وارتكب أبشع الجرائم واستهان بكل القوانين والأعراف الدولية مستغلا الدعم الإقليمي، مما يتطلب وضع حد لجنونه وطغيانه وتمرده ومحاسبته على هذه الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب الليبي وحق الإنسانية، وعلى الدول الداعمة أن تتحمل مسؤوليتها وتتوقف عن دعم هذا الجنون.

لقد تسبب حفتر حتى الآن في تدمير بنغازي ودرنة واليوم يمارس نفس التدمير في العاصمة طرابلس، وتسبب في قتل وجرح الآلاف وتشريد مئات الآلاف من المواطنين الذين أصبحوا بدون مأوى، ناهيك عما حصل من انتهاكات في الشرق من مصادرة للممتلكات والأرزاق، والتصفيات العلنية للخصوم والتشريد والسجن والمطاردة .

لقد تجاوز حفتر والدول الداعمة له كل الخطوط الحمراء وعلى المجتمع الدولي تطبيق قرارات مجلس الأمن حيال هذه الانتهاكات، وعلى الليبيين أن يدركوا جيدا حقيقة المؤامرة على ليبيا وحقيقة الدور الذي يقوم به حفتر، وأن يقفوا صفا واحدا لرفض هذا المشروع الاستبدادي الذي انكشفت نواياه السيئة أمام الجميع.
محمد صوان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق