الجزائرتحاليلسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

الجزائر: من سيقود الحوار الوطني؟

افريقيا 2050 ___ علي عبد اللطيف اللافي

كاتب ومحلل سياسي مختص في الشؤون الإفريقية

** تمهيد

            من الواضح أن اللمسات الأخيرة والترتيبات قد اكتملت بخصوص الحوار الوطني الشامل الذي تعكف السلطة الحالية على إطلاقه والرهان على نجاحه من أجل تعبيد الطريق نحو رئاسيات مفتوحة تحترم فيها إرادة الشعب بعد الاضطرار لتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مبرمجة ف وقت سابق ليوم 04 جويلية/يوليو الحالي، استجابة لمطالب الحراك المتراكمة والمتواصلة رغم تحقيق مطالب عدة على غرار إسقاط العهدة الخامسة لبوتفليقة ثم حبس رؤوس العصابة (العبارات لرئيس الأركان الجزائري أحمد قايد صالح) ثم اسقاط بعض الباءات ( بليز – بوشارب)، فمن هي الشخصيات التي ستتولى إدارة الحوار الوطني وما هي حيثياته وشروطه وكيفية إدارته؟

 ** الحوار الوطني وهوية الشخصيات المرشحة لإدارته

أ- نقلت صُحف ومواقع جزائرية عن مصادر مطلعة، فإن جهات عليا في الدولة تكون قد فتحت قنوات تواصل مع شخصيات وطنية مهمة عرض عليها قيادة الحوار المنشود، وقد دشنت الأسابيع القليلة الماضية، مشاورات مع شخصيات وطنية وتاريخية من شأنها أن تساهم في حل الأزمة السياسية التي تراوح ومكانها، وتساعد في تنفيذ “الأجندة” الواضحة والتي حدث فيها شبه إجماع وطني، والمتمثلة في ضرورة الذهاب نحو انتخابات شفافة تشرف عليها هيئة مستقلة بعيدة كل البعد عن الأجهزة التي كانت تدير العملية في وقت سابق…

ب- أكد متابعون أن العديد من الشخصيات المطروحة لدى السلطات العليا للبلد، وأن الشخصيات الأقرب لإدارة الحوار تُعد على أصابع اليد الواحدة، وسبق أن زكتها شخصيات أحزاب وجمعيات المجتمع المدني والفاعلين والنشطاء السياسيين، على غرار “مولود حمروش” و”أحمد طالب الإبراهمي” و”يوسف الخطيب”، ويبدو أن الخيار لن يخرج عن أحدهم، رغم أن البعض طرح شخصيات أخرى من أمثال الرئيس الأسبق “اليامين زروال” و”كريم يونس” و”مقداد سيفي” و”سيد أحمد غزالي” و”محمد الطاهر عبد السلام” و”محمد صالح دمبري”…

ت- المطلعون على كواليس الحياة السياسية في الجزائر، أن المكلف بإدارة الحوار لن يكون شخص واحد بقدر ما هي هيئة مديرة، وأنها ستكون تحت إشراف وتنسيق عام من طرف شخصية واحدة، ومن بين الشخصيات الأقرب لتكون ضمن هذه الهيئة، يتعلق الأمر، كما سلف الذكر بكل من “مولود حمروش”، “كريم يونس”، “سيد أحمد غزالي”، “مقداد سيفي”، “محمد صالح دمبري” و”أحمد طالب الإبراهيمي”…

ث- العديد من المراقبين أكدوا أن الشخصيات الأكثر قبولا من طرف الحراك الشعبي والطبقة السياسية والنخبة الوطنية والفاعلين والنشطاء السياسيين المهتمين بالشأن الوطني والمتحمسين لخارطة الطريق التي تتقاطع فيها السلطة الفعلية وفعاليات الأحزاب المعارضة، هم كل من “مولود حمروش”، “أحمد طالب الإبراهيمي” و”يوسف الخطيب”، هذه الشخصيات التي سيجري حاليا الاتصال بها ومحاولة إقناعها للإشراف على الحوار الوطني وإدارة الهيئة المكلفة بذلك….

ج- عمليا تجد تلك الشخصيات قبولا لدى السلطة الفعلية ولدى الطبقة السياسية، كما سبق وأن قدمت رؤيتها للحل منذ بداية الأزمة، وطرحت مبادراتها خاصة “أحمد طالب الإبراهمي” و”مولود حمروش” الذي كتب أكثر من مساهمة بهذا الشأن ومن المتوقع أن تعلن إحدى تلك الشخصيات عن قبولها بالعرض المقترح عليها، خاصة وأن الفترة التي ستتولى فيها إدارة الحوار ستكون قصيرة، باعتبار وجود رغبة في الذهاب في أقرب وقت نحو رئاسيات نزيهة، نظيفة وشفافة، ما يعني أنها لن تتجاوز حدود نهاية السنة الجارية…

ح- عمليا من سيشرف على هذه الندوة مهمته تتمثل في إدارة النقاش والإشراف عليه فقط بل هو لن يتحمل مسؤولية إدارة الشأن العام، الذي سيكون حتما تحت مسؤولية رئيس الدولة ومسؤولية الحكومة، في ظل وجود حديث عن إمكانية استقالة وشيكة لحكومة الوزير الأول نور الدين بدوي، ما يفتح الطريق فعليا نحو تجسيد خارطة الطريق للخروج من الأزمة….

** خلاصات أساسية حول الحوار الوطني

أ- وضعت السلطات العليا في الجزائر خطوط الحوار وترتيباته وتم الاتفاق على أهدافه، وسيؤطر أيضا بمخرجات ندوة المعارضة اليوم 06 جويلية/يوليو ….

ب- منذ ثلاث أسابيع فتحت جهات عليا في الدولة (الرئاسة – قيادة الجيش) قنوات تواصل مع شخصيات وطنية وتاريخية عُرض عليها قيادة الحوار المنشود، وتم تحديد الهدف في ضرورة الذهاب نحو انتخابات شفافة تشرف عليها هيئة مستقلة بعيدة كل البعد عن الأجهزة التي كانت تدير العملية في وقت سابق…

ت – المدى الزمني سيكون قصيرا لغلق موضوع الرئاسيات قبل نهاية السنة الحالية …

ث- الشخصيات الأقرب لإدارة الحوار وسبق أن زكتها شخصيات أحزاب وجمعيات هي “مولود حمروش” و”أحمد طالب الإبراهمي” و”يوسف الخطيب”، ويبدو أن الخيار لن يخرج عن أحدهم…

ج- تم أيضا طرح أسماء “اليمين زروال” و”كريم يونس” و”مقداد سيفي” و”سيد أحمد غزالي” و”محمد الطاهر عبد السلام” و”محمد صالح دمبري”…

ح- إمكانية استقالة وشيكة لحكومة الوزير الأول نور الدين بدوي، سيفتح الطريق فعليا نحو تجسيد خارطة الطريق للخروج من الأزمة….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق