تدوينات

السودان … تخبط ثم تأبط

 

 

السودان تابط اردوغان اخيرا وكان خيارا مطروحا منذو زمن ولكن الوضع الداخلي السوداني ليس مريح لاتخاذ خطوات استراتيجية داخلية كانت او اقليمية فحاول السودان ركوب القطار الاثيوبي ولكن تدخل الايادي المصرية في كل الهامش السوداني ارعبه واربك خططه خاصة عندما وصلت العلاقات المصرية غير الرسمية الي موس هلال الرجل القوي في دار فور البركان الدائم ولكن خطوة السودان في اعتقال موسى هلال ومساعديه ليست نهاية المشكلة لان الاستراتيجية المصرية في مقاومة السياسات الاثيوبية هي استخدام السودان كحصان طروادة .

وعند ظهور عاصفة الحزم شارك فيها السودان بكل ثقله لعل وعسى تخرجه من ازماته الاقتصادية ولكن يافرحة ما تمت انقسمت عاصفة الحزم ولم تؤتي اكلها ولم يستطيع السودان من حسم موقفه هل هو مع المحمدين او مع تميم فالتعاون بينه ونين الدوحة حقيقي ومؤثر فاستخدم الدبلماسية وحاول لعب دور المصلح وراء العباءة الكويتية ولكن سرعان ما كانت المؤشرات لبن سلمان وبن زايد مقولة بوش الابن ( من ليس معنا فهو ضدنا ) فاصبح السودان في حيرة من امره وكان الامر كثير الوضوح في ملف ترسيم الحدود بين مصر والسعودية وعدم الاكتراث لتصريحات خارجية السودان وموضوع حلايب .

وكل هذا كان يحاول السودان الناي بنفسه من تهمة الاخوان اذا ما حاول الاقتراب من الملعب القطري التركي وان اخر فرصه مع امريكا بصبر وجهد جهيد رفع الحظر الامريكي ونعتقد انه امر قد يعود من جديد في اي لحظة وفورا وفي خطوة غير مفهومة توجه الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير الي موسكو وكان موقف موسكو من الزيارة يفتقد الي الذوق والاعراف الدبملماسية الروسية المعروفة نتيجة التسريبات التي رافقت الزيارة لبعض محادثات الرئيس السوداني واعتقد لم يثق الدب الروسي في سودان المؤتمر الوطني الذي باتلع في بطنه اعرق الاحزاب الشيوعية الصادقة في المنطقة العربية باثرها وافريقيا .

واخيرا في خطوة نعتبرها جريئة من الجانب السوداني في استقبال غير مسبوق للسلطان التركي طيب اردوغان وعدد كبير من الاتفاقيات بالتاكيد كانت معدة ومدروسة ولم تغب قطر من المشهد اذ ظهر وزير دفاعها في اجتماع ثلاثي شمل وزير دفاع كل من السودان وقطر مع نظيرهم التركي وتسليم شبه جزيرة سواكن لتركيا للتنمية واعادة الاعمار تلك الجزيرة الاستراتيجية عسكريا والتي كانت مهملة لاكثر من 50 عاما وهذا يقودنا الي الدور التركي المتوقع في البحر الاحمر بعد ان وطد علاقته مع الصومال في القرن الافريقي .

والوجود التركي في سواكن يعتبر مصدر قلق كبير لكل من ارتريا واسرائيل كنتيجة للامكانيات والتغنيات الكبيرة للجيش التركي وخاصة في مجال التصنيع الحربي ونعتقد جازمين ان زيارة بكري حسن صالح الي راتريا بايام معدودة قبل زيارة السلطان التركي الي السودان وعدم اهتمام النظام الارتري بالزيارة وتهميشه يوضح عدم رضي ارتريا عن هذا التحالف وبالتالي لابد ان يكون راس رمح لكل من مصر ودول حصار قطر ضد السودان والملف شائك ومعقد وهناك الكثير الكثير ما يقال بسدده ونكتفي بهذا القدر والايام القادمة سوف تكون مليئة بالمفاجات .
65 يوم والثورة مستمرة
راتريا تنتفض
الي الامام والكفاح مستمر

 

 

أبو عبد الله 

المصدر: الصفحة الرسمية للكاتب بتاريخ 26 ديسمبر بتوقيت 19:49.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق