دوليةسياسيةشأن دولي

رسالة السناتور بمجلس الشيوخ الأمريكي إلى وزير الخارجي الأمريكي بومبيو

المحترم مايك بومبيو
وزير الخارجية
وزارة الخارجية الامريكية
2201 شارع سي، ش. غ.
واشنطن، دي سي 20520

عزيزي السيد الوزير:

أكتب للتعبير عن قلق عميق بشأن التقارير المنذرة بالخطر والتي تفيد بأن الإمارات العربية المتحدة (ا ع م) ربما تكون قد نقلت صواريخ “جافيلين” الأمريكية المضادة للدروع إلى الجنرال حفتر والجيش الوطني الليبي (ج و ل). إذا قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بالفعل بنقل هذه الأسلحة، فإن ذلك يبدو انتهاكاً خطيراً لقانون الولايات المتحدة. ومن شبه المؤكد أن هذا النقل يعد انتهاكا لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة على ليبيا.

أفهم أن وزارة الخارجية ربما تكون قد بدأت تحقيقاً؛ إذا لم يكن كذلك، فإنني أطلب إجراء تحقيق كامل على الفور. كما أسجل أن هذا أمر مثير للقلق بشكل خاص نظرا لأنك حاولت مؤخرا تجاوز إذن الكونغرس بهذه الأسلحة المحددة إلى الإمارات في شهر مايو بإجراء “طوارئ” مشبوه لمواجهة التهديد الإيراني المفترض.

كما تعلم يقينا، فإن الولايات المتحدة قد استثمرت مواردا سياسية ودبلوماسية ومساعدة كبيرة لدعم حكومة الوفاق الوطني ذات القيادة المدنية والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وكما تعلم أيضا، فإن عددا من شركائنا في المنطقة، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، قد دعموا بحماس الجيش الوطني الليبي والجنرال حفتر، الذي شن في أبريل هجوماً عسكرياً مزعزعاً للاستقرار بشكل لا يصدق، مما قوض حالة الاستقرار الهش.

السيد الوزير، أنت يقينا تدرك بأنه في حال ثبوت صحة هذه الادعاءات، فقد تكون ملزماً بموجب القانون بإنهاء جميع مبيعات الأسلحة إلى الإمارات.

ليست هذه هي المرة الأولى حتى خلال هذا العام التي تتهم فيها الإمارات بنقلها أسلحة من أصل أمريكي في انتهاك للقانون الأمريكي. ففي فبراير، كشف تقرير لشبكة سي إن إن عن أن مركبات مقاومة للألغام ومحصنة ضد الكمائن (MRAP) مبتاعة من الولايات المتحدة الأمريكية قد تم نقلها بصورة غير مشروعة إلى قواتها بالوكالة في اليمن – واحدة منها على الأقل قد تكون ذات صلات بكيانات محددة.

لقد وافق مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي فقط بتأييد الحزبين على 22 قرارا من اقتراحي برفض مبيعات الأسلحة الخاضعة لإعلانك الخاطئ للطوارئ، بما في ذلك تلك الخاصة بالإمارات العربية المتحدة. وكذلك أقرت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قانون “حالات طوارئ العربية السعودية الزائفة” (SAFE) للحد من قدرتك وقدرة خلفائك على إساءة استخدام سلطات الطوارئ في قانون مراقبة تصدير الأسلحة في المستقبل.

أطلب منك بكل احترام أن تتعامل مع ما يلي بحلول 15 يوليو:

• أرجو أن تقدم نسخا من جميع اتفاقيات المستخدم النهائي مع الإمارات العربية المتحدة.
• أرجو أن توضح الخطوات التي تم تنفيذها لضمان عدم قيام الإمارات العربية المتحدة بتحويل أسلحة إضافية بشكل غير قانوني إلى ليبيا أو أي مكان آخر.
• أرجو أن توضح سبب استمرار اعتقادك بأن من مصلحة الولايات المتحدة بيع الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة بالنظر إلى احتمال تحويلها إلى جماعات إرهابية وآخرين وكيف تتسق هذه المبيعات المستمرة مع قانون مراقبة تصدير الأسلحة.
• أرجو أن تقدم تحديث حول تحقيقك في عمليات نقل الإمارات العربية المتحدة أسلحة إلى داخل اليمن.

إنني سوف أتابع أيضا للتأكد من أن المفتش العام لوزارة الخارجية يحقق فوراً، ليس فقط في مدى صحة تصرفاتك فيما يتعلق باستخدامك الخاطئ لسلطات الطوارئ في قانون مراقبة تصدير الأسلحة، ولكن أيضاً لماذا لا تزال الأسلحة الأمريكية تتدفق إلى الإمارات العربية المتحدة؛ وما إذا كان أي تحقيق في عمليات النقل غير المشروعة المزعومة من طرف الإمارات العربية المتحدة جار وشامل؛ وما الذي تعرفه أنت ووزارتك بشأن التحويلات غير المشروعة لدولة الإمارات العربية المتحدة إثناء النظر في هذه المبيعات والموافقة عليها.

المخلص،

روبرت منينديز
عضو رفيع

—————————-
ترجمة نعيم الغرياني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق