أمنيةالمغربتقاريرجنوب إفريقيا

جنوب أفريقيا تحتجز سفينة مغربية بطلب من جبهة «بوليساريو»

 

مدريد ـ «القدس العربي» من حسين مجدوبي: يشهد ملف الثروات الطبيعية للصحراء الغربية تطورات جديدة بعدما قررت جنوب أفريقيا حجز سفينة محملة بالفوسفات كانت في طريقها من المغرب إلى نيوزيلاندا، بينما يدرس الاتحاد الأوروبي الإجراءات التي قد يطبقها مستقبلا على الواردات من الصحراء. في هذا الصدد، أفادت مصادر إعلامية مقربة من جبهة البوليساريو وكذلك من جنوب أفريقيا قيام سلطات هذا البلد باحتجاز سفينة مغربية محملة بالفوسفات كانت في طريقها إلى نيوزيلاندا. وأقدمت على هذا الإجراء بطلب من جبهة البوليساريو بحجة أن الفوسفات يعود إلى منطقة الصحراء الغربية المتنازع على سيادتها وتعتبر استغلال هذه المادة وتصديرها عملا غير قانوني.
ونقل موقع «فبراير» الالكتروني الصادر في المغرب عن مسؤول من المكتب الوطني للفوسفات واسمه محد سؤال بقيام قاض يوم الثلاثاء من الأسبوع الجاري بالحجز الذي وصفه إداريا للسفينة المحملة بالفوسفات، مشيرا إلى بدء المغرب القيام بإلإجراءات المتعارف عليها في هذا الشأن. ولم يحدد نوعية هذه الإجراءات. وتتبنى جنوب أفريقيا سياسة غير ودية تجاه المغرب في نزاع الصحراء. وهذه أول مرة تقدم فيها دولة على احتجاز منتوجات طبيعية من الصحراء، ويعتبر الإجراء تطورا مقلقا قد يدفع بدول أخرى إلى القيام بالأمر نفسه. وكانت هناك محاولة أولى منذ شهرين عندما أوقفت سلطات إسبانيا في جزر الكناري سفينة نرويجية محملة بزيوت سمكية كانت متوجهة إلى شمال فرنسا وسجلت ما فيها ولكن بدون احتجازها. وتأتي هذه التطورات ضمن الضغوطات التي تمارسها جبهة البوليساريو لكي تتوقف عن استغلال منتوجات الصحراء من زراعة وسمك وفوسفات، وتقدمت بدعاوى إلى القضاء الأوروبي الذي نص على عدم استقبال الأسواق الأوروبية لمنتوجات الصحراء.
وارتباطا بهذا، اعترفت المفوضية الأوروبية بوجود إجراءات لتطبيق قرار المحكمة الأوروبية الصادر خلال كانون الأول/ديسمبر الماضي الذي ينص على عدم استيراد منتوجات الصحراء. وتهم هذه الإجراءات المراقبة الجمركية في الموانئ التي تشكل بوابة المغرب نحو أسواق الاتحاد الأوروبي وأغلبها جنوب أوروبا وخاصة إسبانيا.
ومن شأن هذه المراقبة التسبب في مواجهة مع المغرب، لاسيما بعد التهديد الذي كان قد صدر عن الرباط مطالبا بعدم المس بمنتوجاته بما فيها الآتية من الصحراء.

المصدر:القدس العربي، 04 ماي2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق