تحاليلمصر

بعد شهر من افتتاح فرع قناة السويس: مصر والمسرحيات الإستعراضية تحت حكم الخديوي الجديد

 

علي عبداللطيف اللافي:

 

ما هي حقيقة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي بعد شهر واحد من المسرحية الفلكلورية والبهرج الكبير الذي سطره حاكم مصر الجديد المشير عبد الفتاح السيسي، وهل استطاع الخديوي الجديد استثمار ضعف معارضيه عبر تهييج إعلامي سخيف في ظل صمت دولي و عبر استحضاره لرموز الماضي  و محاولات عدة لنظامه من أجل تكريس منطق “شعب الدولة” بديلا لدولة الشعب التي كانت هدفا ساميا و أوليا لثورة 25 يناير؟

تهييج إعلامي سخيف :

جعلت الحكومة المصرية من افتتاح الفرع الجديد لقناة السويس في 6 أوت الماضي حدثا استثنائيا في حياة المصريين، حيث دعت مشاهير الفن ورأس المال وزعماء الدول لحضور حفل الافتتاح الضخم، الذي يُضاهي مهرجانات رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى “جان بيديل بوكاسا” عندما أعلن نفسه إمبراطورا في سبعينات القرن الماضي، بل أن الحكومة المصرية سددت من قوت فقراء مصر تكاليف هذا الحفل الضخم والذي قارب مثلما أعلن، ثلاثين مليون دولار إضافة إلى تكاليف الدعاية المحلية والإقليمية والدولية، حتى أن وسائل الإعلام المسموع والمرئي المصرية ألغت برامجها العادية يومها بل و خصصت الصحف صفحاتها لمقالات المديح والتسبيح بحمد الرئيس العبقري “الفذ والقائد الخالد ومنقذ البلاد والعباد”، و قد ارتدى الخديوي الجديد يومها بذلة عسكرية وشحها بما شاء من الأوسمة والنياشين الملونة، بل واستدرجت الحكومة شخصيات لم تكن معروفة بموالاتها للنظام، مثل سمير أمين[1] الذي أظهر براعة فائقة في كيل المديح حيث ذهب به التزلف والنفاق أن ادعى “إن مثل هذه المشاريع ضرورية لتنمية بلد بحجم مصر، إذا ما اقترنت بخطط للتنمية الصناعية والزراعية على الطريقة الصينية”، و بشكل عام فإن الإعلام المصري الرسمي أخرج يومها كل طبوله ومزاميره لمدح الرئيس العبقري الذي أشرف على إنجاز القناة وعلى سرعة تنفيذها، “بتمويل وطني”، متجاهلا تهجير مواطني شبه جزيرة “سيناء” الذي كانوا يسكنون قرب القناة منذ ما لا يقل عن قرن، إضافة إلى عدم جدواها وخطرها على البيئة والثروة السمكية على طول القناة[2]، بل أن الحكومة المصرية الحالية تعتزم إقامة مناطق صناعية ضخمة تتعاقد من الباطن مع شركات عالمية كبرى، ورهن مقدرات البلاد إلى الشركات الأجنبية، كما حصل مع القناة الأصلية ومطالبة الدائنين بتسديد القروض، قبل استعمار بريطانيا لمصر…  [3]

بل أن الحكومة المصرية ومعها إعلامها الرسمي، ادعت  أن “القناة الجديدة” هي مشروعٌ مصريّ خالص، و لكن نظرة سريعة على قائمة الشركات المنفذة للمشروع تلغي ذلك الإدعاء، فقد نفذ أعمال الحفر والتوسيع ونحو 85% من المشروع، تحالف شركات أجنبية (أو ما يسمى “كونسورسيوم”)، تسلّمت خمسة أجزاء من المشروع بأسعار باهضة، بسبب فترة الإنجاز القصيرة التي اشترطها السيسي، ونفذ الجيش المصري حوالي 15% من المشروع[4]، وقامت الشركات الأجنبية بأعمال البنى التحتية والحفر، بينها شركتا “فان اوورد” و”رويال بوسكاليس ويستمنستر” (هولندا) ومجموعتا “يان دي نول” و”ديمي” (بلجيكا ولكسمبورغ) وشركة “غريت لايكس” (أمريكا) و”الجرافات الوطنية” (الإمارات)، وتحمل المصريون تمويل المشروع فطرحت الحكومة سندات دين (محلية) بفائدة سنوية قدرها 12%…. [5]

استحضار فلكلوري لرموز الماضي:

يتمتع الحكام الدكتاتوريون عادة وحسب دراسات المؤرخين ببراعة فائقة في تنفيذ وإخراج المهرجانات الضخمة مع التركيز على الأشكال والرموز، ويبرعون في اختيار مستشارين إعلاميين و مُخرجي المسرحيات السياسية  ويحيطون أنفسهم بهالة من “القداسة” والنبوغ الزائف، وعندما تتعثر مشاريعهم أو لما تصل إلى طريق مسدودة، يضحون بهؤلاء بل و يحملونهم مسؤولية فشل مشاريعهم، وفي مسرحية رديئة تتطاول على التاريخ، وتستحضر شخصيات لعبت دورا سلبيا في تاريخ مصر الحديث، فقد تقمص السيسي دور “الخديوي إسماعيل باشا” وأمر بإصلاح يخته الذي استخدمه لتدشين قناة السويس سنة 1869 في احتفال ضخم على أنغام أوبرا “عائدة” التي ألفها الموسيقار الإيطالي “فيردي” خصيصا لهذه المناسبة، وحاول السيسي إعادة التاريخ الذي تكرر في شكل مهزلة كما يقول لينين،  حيث حلقت في سماء محيط القناة طائرات الأف 16 التي سمح نتنياهو ببيعها إلى مصر، كما تم شراء طائرات “رافال” الفرنسية، بل أن السيسي لم يستح من تقليد الخديوي اسماعيل،  خاصة و أن الأخير يعرف عنه حب البذخ والتبذير بل و كان معجبا بمظاهر الغرب الخارجية، ففتح مصر أمام الرأسمال الأجنبي و التي كانت تبحث عن أسواق خارجية وعن مستعمرات، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وكان يأمل أن تصبح مصر جزءا من أوروبا، و قد يكون هذا حلم المشير عبد الفتاح السيسي، الذي ناهض كضابط خدم تحت إمرة حسني مبارك كافة أشكال حريات البشر وحقوقه، ولا يعترف سوى بحرية رأس المال في الاستغلال والربح[6]،   فإن مبلغ ثمانية مليارات دولار التي أنفقت على هذه التفريعة الجديدة من القنال، كان يمكن أن تكفي لبناء خطاً أو اثنين للمترو، أو أن تعيد بناء منظومة سكك الحديد المتقادمة والمتهالكة، وتحديثها في خدمة ملايين المواطنين في حياتهم وأشغالهم، أو، حتى، إنشاء قطارٍ سريع جد متطور بين القاهرة والإسكندرية، ولكن هذه الأموال أنفقت للإسراع في شقّ مجرى مائي لن تحتاج إليه السوق لسنوات مقبلة، واحتفالٍ باذخ يسمح بتتويج عبد الفتاح السيسي ملكاً جديداً على مصر، ليمكنه تبرير وعوده أثناء حملته الانتخابية التي ركز خلالها على إعادة الأمن  و إنعاش الاقتصاد مثلما كان قبل أن يتدهور بشكل مريع….

تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية للقناة الجديدة:

سبق للحكومات المصرية المتعاقبة بعد ثورة يوليو 52 أن أنشأت تفريعات مشابهة وليست هذه المرة الأولى، عكس ما تحاول أن توحي به الحكومة ووسائل الإعلام الرسمية والتابعة، حيث سبق بناء تحويلات مشابهة منها ثلاث في سنة 1955 قبل التأميم، و ثلاث سنة 1980، وهي لا تقل طولا عن التفريعة  الجديدة، ولكن الدعاية كانت هذه المرة أعلى صخبا و ضجيجا، لأن النظام يريد أن يلمع صورته المهتزة خارجيا بحيث يظهر للعالم أن الاستقرار مستتب، فاستنجد بالشركات الأجنبية التي استخدمت أحدث تقنيات وأجهزة الحفر وامتصاص المياه، لبناء التفريعة الجديدة خلال فترة 12 شهرا، وقد يكون هذا هو المستهدف وليست الجدوى الاقتصادية البحتة، ولكن التهريج الإعلامي والسياسي،  على غرار عنوان “مصر بتفرح” و “القناة هدية أم الدنيا للعالم” واعتبار أسبوع التدشين “أسبوعا وطنيا”، كل هذا لا يمكن أن يطمس الدراسات الجدية والتوقعات الاقتصادية للمردود الضعيف أو السلبي للقناة أو التفريعة الجديدة…[7]

تتسع القناة التي دشنها الخديوي إسماعيل لمرور السفن في خطّ واحد، وتساهم فترات الانتظار في أماكن محددة، لمرور السفن في الاتجاه المعاكس، في تطويل فترة الرحلة، وتم إنشاء عدة تفريعات بين 1955 و 1980، للتخفيف من مدة الانتظار على نصف المسافة، وأعلنت الدعاية الرسمية أن التفريعة الجديدة ستخفض وقت الانتظار من 18 إلى 11 ساعة، ولكن الحكومة و”هيئة قناة السويس” بالغت كثيرا في تضخيم عدد السفن التي ستعبر القناة ونفخت في قيمة العوائد المفترضة، المبنية على افتراضات غير واقعية لنمو الاقتصاد والتجارة العالميين، ونمو حجم الملاحة البحرية بنسبة 9% سنوياً حتى 2023،  دون مراعاة التباطؤ الاقتصادي…

تطلب إنجاز المشروع الحالي استخدام 70% من جرَّافات العالم، بالثمن الذي طلبه أصحابها، وكان يمكن إنجاز التفريعة الجديدة للقناة خلال ثلاث سنوات بتكاليف أقل، واقترضت الحكومة 64 مليار جنيه من خلال الاكتتاب الشعبي في شهادات استثمار، إضافة إلى قرضين من مصرفين محليين[8]، فيما استفادت فعليا 400 شركة خاصة من حفر المجرى المائي الجديد، شغلت حوالي 25 ألف عامل بشكل مؤقت و ظرفي، في ظروف صعبة لا تتوفر فيها شروط السلامة للعمال، باستثناء المشرفين من الفنيين والمهندسين ولإداريين، وتروج الحكومة أنها تخطط لبناء موانئ جديدة وستة أنفاق لسكك الحديد والسيارات، وآبار مياه بهدف استصلاح 50 ألف فدان من الأراضي الزراعية، وقد يتحقق بعض من ذلك

وقد نشرت أما شبكة “بلومبرغ” الإعلامية الاقتصادية الأمريكية، دراسة قبل يوم واحد من الحفل التدشيني (أي يوم 05/08/2015)، تشير أن القناة الأصلية ليست مزدحمة وانخفض عدد السفن العابرة بنسبة 20% عما كان عليه سنة 2008 ولم ترتفع حركة السفن في قناة السويس سوى بنسبة 2% خلال عقد كامل، ولا تحتاج التجارة البحرية حاليا أو في المستقبل المنظور، حفر وتوسعة القناة بمبلغ ضخم اعتبرته هدرا للمال العام، وبالتالي فإن الجدوى الاقتصادية منعدمة، بينما يتحفظ خبراء آخرون ويشيرون إلى “النتائج الاقتصادية غير الواضحة للمشروع”، ويتوقع صندوق النقد الدولي ووكالة “بلومبرغ” انخفاض معدل نمو التجارة العالمية من 7% خلال العقد 1998-2007 إلى 3,4% في الفترة من 2007 – 2016، وعلى أي حال، فإن السرعة ليست عاملًا رئيسيًا لشحن الحاويات في الوقت الراهن بالنسبة لقطاع النقل البحري الذي يستخدم القناة، بل تكمن المشكلة في عدد السفن الزائد عن الطلب، وخصوصا تلك السفن الكبيرة التي بنتها دول آسيا، بحسب وكالة “فتش” للتصنيف الائتماني… أنفقت الدولة  بين 8 و 9 مليارات دولار على إنشاء المجرى المائي فحسب، أما المشاريع المكملة له فلم تنجز بعد، وتبقى التساؤلات المشروعة معلقة وبدون إجابة مثل: لماذا العجلة والإصرار على إنهاء المشروع خلال سنة واحدة في حين لا يوجد مبرر لذلك، نظرا للتباطؤ الاقتصادي العالمي؟[9]

 “شعب الدولة” بديلا عن “دولة الشعب”:

تعمقت الفجوة بين الأغنياء والفقراء في مصر منذ منتصف السبعينات أي منذ دشن السادات “عهد الانفتاح الاقتصادي”، ومنذ ذلك الحين ارتفع عدد سكان “العشوائيات”، وعدد الفقراء ونسبتهم من إجمالي عدد السكان، والأميين، والعاطلين عن العمل، وبلغت نسبة الاقتصاد الموازي نحو 40% ، بل أن عدد المصريين المهاجرين بلغ تسع  ملايين مصري إضافة إلى من هاجروا بشكل غير نظامي[10]، حيث أهملت الدولة صيانة الطرقات والسكك الحديدية وشبكة توليد وتوزيع الكهرباء والمياه والصرف الصحي، فتعددت فترات انقطاع التيار الكهربائي في ذروة موسم الصيف، متزامنة مع عطب عدد من محطات ضخ المياه والصرف الصحي، وأدى تدني الخدمات إلى تكاثر عدد المدارس والعيادات والمصحات الخاصة، وعربات النقل الخاص، وأهملت الحكومة مخططات التطور العمراني، الذي لم يعد يتناسب مع ارتفاع عدد السكان وتطور حاجياتهم،  كما تشن الحكومة حملة معادية تستكثر على الموظفين البالغ عددهم 6,5 مليون موظف (لتسعين مليون نسمة) رواتبهم التي تقدر قيمتها ب2,018 تريليون جنيه (257 مليار دولار) ويطالب الأثرياء وصندوق النقد الدولي بخفض موازنة التعليم التي تبلغ 105 مليارات جنيه (13,4 مليار دولار) والصحة 48,7 مليار جنيه (6,2 مليارات دولار) والاستثمار 75 مليار جنيه (9,5 مليارات دولار)[11] ولا يبلغ مجموعها قيمة فوائد الديون التي كبلت كاهل المواطن الذي لم يستفد منها، في دولة تميزت بالفساد والرشوة وشراء الذمم في كل مراحل إنجاز المشاريع، من العطاءات إلى متابعة عقود التشغيل والصيانة الدورية وتعيين المشرفين على مراقبة هذه المراحل…

دولة للأثرياء فقط يُديرها الخديوي عبد الفتاح السيسي:

أممت الدولة قناة السويس يوم 26 جويلية سنة 1956، خلال حكم “الضباط الأحرار” بقيادة جمال عبد الناصر، وكان قرار التأميم سببا مباشر للعدوان الثلاثي على مصر، ويعتبر قرار التأميم تجسيدا لإرادة الاستقلال والتحكم في الموارد، واليوم أصبحت القناة مرتعا للسفن الحربية الأجنبية، منذ توجه السادات لما يسمى بالسلام، وفرط في سيادة البلاد وإمضائه لاتفاقيات كامب ديفيد، وعاد جزء من سيناء إلى مصر بسيادة محدودة ومراقبة من الخبراء العسكريين الأجانب، وروجت الحملة الضخمة للحكومة الحالية إلى “الإنجاز القومي العظيم”  الذي سيدر عائدات هامة على الاقتصاد، ولكن نظرة متفحصة للميزانية تشير أن هذه الحكومة عمقت توجها سابقا، يتمثل في تهميش تحصيل الضرائب من الأثرياء، لمصلحة الريع، ومن الأمثلة على ذلك زيادة الإيرادات من المناجم من 2,5 مليار جنيه سنة 2014 (لم يُحصَّل منها فعلياً سوى 182 مليون جنيه) إلى أكثر من 10 مليارات جنيه في الميزانية الحالية، ورفع قيمة بيع أراضي الدولة من 368 مليون جنيه سنة 2014 (حصلت الدولة 231 مليون جنيه منها فقط) إلى أكثر من 12,8 مليار جنيه، في حين قررت الدولة تأجيل تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة سنتين، وخفضت الحد الأقصى للضريبة على الدخل من 25% إلى 22,5% مع إلغاء الضريبة الاستثنائية الإضافية على الدخل المرتفع بنسبة 5% لمدة ثلاث سنوات، وعدم توفر الإرادة السياسية لتطبيق الضريبة العقارية[12]، ولبت الدولة رغبات المستثمرين ومطالب الأثرياء، وأهملت مطالب الأجراء (الحد الأدنى والحد الأقصى للرواتب) والفقراء، وقدرت الموازنة الحالية إيرادات الدولة من الضرائب بنحو 14,9% من إجمالي الناتج المحلي (15% في الموازنة السابقة) لترفع من ضريبة الاستهلاك ومن الإيرادات الريعية…[13]

تمكن خليط من الفئات البرجوازية الموالية لأمريكا (وتوابعها) من امتطاء انتفاضة الشعب المصري (و هو عمليا ما حصل للثورة التونسية أو ما يراد له أن يحصل) وشطبوا كل مطالب الشعب، وأعادوا رموز فترة حسني مبارك إلى الواجهة، مع تبرئة هذه الرموز من كافة التهم الموجهة لها من فساد وقتل وسرقة، كما ألغوا حرية الرأي وحرية التظاهر والاحتجاج، باسم ما أسموه “مكافحة الإرهاب”، ورفضوا تلبية مطالب العمال، بل أقروا قوانين تمنع الإضراب، وقضوا على القطن المصري ذي الجودة العالية، مع ما ينشأ عن ذلك من إفلاس الفلاحين وإغلاق المصانع ذات الشهرة العالمية، وورطوا الجيش المصري في معارك تخدم الإستراتيجية الأجنبية على غرار ما يحدث في ملفي اليمن وليبيا، بينما لا يستطيع هذا الجيش إدخال السلاح أو التحرك بحرية في سيناء المصرية ..

ماذا يمكن أن ينتظر من الخديوي الجديد ونظامه؟

ما الذي يمكن انتظاره من هكذا نظام يتسم بالفاشية التبعية و القدرة الضاربة على التوظيف الإعلامي والهروب إلى الأمام؟ وما الذي يفرقه عن فترة حكم أنور السادات أو حسني مبارك؟

إن العمال المصريين في كل أرجاء مصر وخاصة في المحلة الكبرى وحلوان والنقل الحديدي يضاف إليهم القضاة الشرفاء وموظفي الضرائب وغيرهم، تمكنوا من الإطاحة بحكم حسني مبارك الذي دام أكثر من ثلاثة عقود، وهم قادرون على الإطاحة بالحكام الحاليين بما يعني إجبار المؤسسة العسكرية على مراجعة حساباتها مثلما فعلت إبان أحداث ثورة 25 يناير…

لكن هل أنجز ثوريو مصر ومعارضي النظام في الداخل المصري وفي المنافي دراسات عن أسباب السطو على ثورة يناير وهل يوجد بديل وبرنامج سياسي واقتصادي، قابل للتطبيق اليوم في حال الإطاحة بالحكم الحالي؟ هنا تكمن المشكلة مشكلة أرض الكنانة وأم الدنيا والتي لن يسمح شعبها الفريد في هكذا فلكلوريات سياسية يسطرها الخديوي الجديد وأعوانه …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  يساري وأكاديمي مصري يدعي التقدمية و الحداثة و الانتصار للفقراء و الطبقات الضعيفة، وهو مرجع عدد من اليساريين العرب والذين يحتفون دائما بوقوفه ضد الرأسمالية “الكمبرادورية” على حد مقولات أبحاثه ودراساته …

[2]  نشرية كنعان الالكترونية العدد 3914 بتاريخ 24 أوت 2015  ، مقال (مصر، تحت حكم الخديوي “عبد الفتاح السيسي باشا”؟ الطاهر المعز) – بتصرف –

[3]  نشرية كنعان الالكترونية العدد 3914 بتاريخ 24 أوت 2015  المصدر السابق  – بتصرف –

[4]   يعرف الجميع أن الجيش المصري عبارة عن مجموعة شركات كبرى تسيطر على أجزاء هامة من الاقتصاد تُقدر بنحو 14% من إجمالي الناتج المحلي، ولا تخضع شركاته لأي رقابة برلمانية أو حكومية، ويطبق على العمال المدنيين في شركاته القانون العسكري الذي يمنع الإضراب والاحتجاج وأي شكل من أشكال مناقشة أو معارضة الأوامر

[5]  نشرية كنعان العدد 3914 ، مصدر سابق – بتصرف –

[6]  صحيفة الأخبار اللبنانية بتاريخ 6 أوت 2015

[7]  نشرية كنعان العدد 3914  مصدر ذكر أعلاه

[8]  ويعرف الجميع في مصر وخارجها أن معظم المصارف المصرية فروع لمصارف كبرى أجنبية متعددة الجنسية…

[9]  النشرة الالكترونية كنعان العدد 3914 بتاريخ 24 أوت 2015

[10]  النشرة الالكترونية كنعان – مصدر سابق ذُكر أعلاه

[11]  يمكن مراجعة  الأرقام والنسب الصادرة عن مركز الدراسات الاقتصادية – دار الأهرام…

[12]    “كنعان” النشرة الاقتصادية، عدد 286 بتاريخ 22/08/2015

[13]  المصدر السابق…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق