التشادالجزائرالنيجربوركينافاسوتقاريرسياسيةماليموريتانيا

فرنسا تريد إنشاء قوة عسكرية مشتركة في الساحل وتستثني الجزائر

 

 

قالت تقارير إعلامية فرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون سيقترح على رؤساء وزعماء مجموعة الخمس في منطقة الساحل تجسيد مشروع إنشاء قوة عسكرية مشتركة بين هذه الدول برعاية فرنسية من أجل محاربة الجماعات الإرهابية في الساحل، وهو الأمر الذي استثنيت منه الجزائر.
وقالت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية إن الرئيس ماكرون سيطرح مشروع تشكل قوة عسكرية مشتركة أمام زعماء وقادة دول الساحل الخمس، وهي مالي والنيجر وبوركينافاسو وتشاد وموريتانيا، وأن المشروع يقوم على تشكيل قوة تضم 5000 رجل، تكون جاهزة خلال شهرين على أقصى تقدير، لمواجهة التدهور الأمني في منطقة الساحـل، ومحاربة الجماعات الإرهابية الناشطة هناك، وذلك دون أن تتوقـف هـذه القـوة عنـد حـدود أي دولـة مـن الدول الخمس المعنية، وهو الأمر الذي تستغله الجماعات الإرهابية للإفلات من الجيوش النظامية وقوات الأمن في دول الساحل.
وتعمل فرنسا على البحث عن مصادر تمويل لهذه القوة العسكرية وتزويدها بالعتاد الضروري، فالاتحاد الأوروبي وعد بتقديم 50 مليون دولار، في حين رفضت الولايات المتحدة الأمريكية المساهمة في هذا الجهد المالي، الأمر الذي قد يؤدي إلى فشل المشروع، إذا لم تجد فرنسا التمويل اللازم، موضحة أن الرئيس ماكرون يحاول إقناع دول أوروبية مثل ألمانيا وبلجيكا بتقديم دعم مالي لإنشاء هذه القوة، التي ستمكن دول الساحل من الدفاع عن أمنها ومواجهة الجماعات الإرهابية، ما قد يكون ممهدا لسحب القوات الفرنسية الموجودة في شمال مالي منذ 2014، والتي يفوق تعدادها الـ 4000 عسكري، الأمر الذي أصبح عبئا على فرنسا.
ورغم أن ماكرون عند ترشحه للرئاسة وزيارته الجزائر أكد أنه يريد التعامل مع مشاكل القارة الافريقية من خلال الجزائر، باعتبارها بلدا محوريا، إلا أن مشروعه إنشاء قوة عسكرية مشتركة جنوب حدود الجزائر يطرح تساؤلات، عما إذا كانت المواقف اختلفت بين باريس والجزائر بخصوص الوضع في منطقة الساحل، أم أن ما يريد الرئيس الفرنسي الجديد القيام به يتم بالاتفاق مع الجزائر، خاصة وأن وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان كان بالجزائر منذ أيام قليلة، كما أن ماكرون تحادث هاتفيا مع الرئيس بوتفليقة قبل أيام وتحادثا عن الوضع في مالي.
المشكل بالنسبة للجزائر في موضوع القوة المشتركة هو مبدئي بالدرجة الأولى، فعقيدة الجيش الجزائري منذ نشأنه تقوم على عدم القيام بعمليات عسكرية خارج التراب الجزائري، ومبدأ تشكيل قوة عسكرية مشتركة يفرض على الجزائر في حالة المشاركة إرسال قوات على الأرض، وبالنظر إلى مكانة الجزائر وإمكانياتها المالية والمادية والبشرية وخبرتها في مجال مكافحة الإرهاب، فإن مساهمتها تكون الأكبر مقارنة بغيرها، وهو الأمر الذي كانت الجزائر دائما ترفضه، وتغلب عليه خيارات أخرى، مثل دعم الحكومات والجيوش وأجهزة الأمن في الدول الجارة، ومساعدتها من أجل القيام بحماية أراضيها وفرض الأمن، في حين كانت فرنسا تفضل دائما التدخل العسكري كحل لمواجهة المشاكل الأمنية.

المصدر: القدس العربي3جويلية 2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق