تقاريرسياسية

مسؤول أممي يدعو دول شمال أفريقيا إلى استقطاب السياح الأفارقة

 

 

دعا عمر إسماعيل عبدالرحمن، المدير بالإنابة لمكتب شمال أفريقيا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية للقارة، دول شمال أفريقيا إلى تحقيق الاستقرار لا سيما على الصعيد الأمني وتسهيل منح تأشيرات دخول للأفارقة.

واعتبر أن بإمكان دول الشمال استقطاب السائحين الأفارقة من أبناء بقية دول القارة، خاصة في ظل ارتفاع المستوى الاقتصادي في الكثير من تلك الدول.

وأضاف عبدالرحمن، في تصريحات إعلامية، أن “الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي، يساعد في تطوير قطاع السياحة بدول شمال أفريقيا حيث يساعد على ارتفاع عدد السائحين الوافدين على دول شمال أفريقيا، بينما غياب الاستقرار والسلم يؤدي إلى تراجع السائحين”.

ولفت إلى أن “البعض من الأحداث الإرهابية التي ضربت تونس خلال السنوات الماضية ساهمت في إلغاء عدد من الحجوزات السياحية، وتأثر القطاع السياحي”.

وشدد على أن “القطاع السياحي يلعب دورا كبيرا في اقتصاديات الدول الأفريقية، خصوصا في شمال القارة.. وقد اعتمدت مصر وتونس والمغرب استراتيجيات لتقوية هذا القطاع”. وأشار عبدالرحمن إلى أن “السياحة في المغرب تعتبر القطاع الثاني الأكثر مساهمة في الناتج القومي، وثاني قطاع من حيث خلق فرص العمل حيث يوفر 500 ألف فرصة عمل بشكل مباشر”.

ولا تقتصر فوائد الرواج السياحي على القطاع نفسه فحسب، إذ “تساهم السياحة إيجابا في تحريك قطاعات أخرى مثل العقارات والتجارة”.

واستدرك عبدالرحمن قائلا إن هذا القطاع في المقابل “يتأثر بالأحداث الداخلية والخارجية في الدول، ولا سيما الأوضاع الأمنية والأزمات. وذكر بما حدث مثلا خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث تضرر قطاع السياحة في عدد من الدول”.

وأوضح أن “السياحة في مصر تأثرت بالمشاكل الاجتماعية التي تعرفها هذه الدولة منذ 2011 حيث تراجع عدد السائحين الوافدين عليها”، في إشارة إلى العام الذي أطاحت فيه ثورة شعبية بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك (1981-2011). وبيّن أنه “من الصعب استعادة الأعداد نفسها من السائحين الوافدين على الدول في حالة تراجعهم.. ولا بد من استعادة الأمن في عدد من دول شمال أفريقيا لاستقطاب عدد متزايد من السائحين”.

ولفت إلى أن “أحداثا إرهابية في البعض من دول شمال أفريقيا أثّرت سلبا على السياحة، حيث تم تسجيل تراجع في القطاع بكل من مصر وتونس بينما عرف المغرب ارتفاعا في عدد السائحين”.

وتشكل عائدات السياحة المصدر الأول للنقد الأجنبي في المغرب، وزار المملكة العام الماضي 10.3 ملايين سائح بارتفاع نسبته 1.5 بالمئة مقارنة مع العام السابق بحسب مرصد السياحة في المغرب (حكومي).

واعتبر عبدالرحمن أنه “بإمكان دول شمال أفريقيا أن تستقطب السياح الأفارقة من بقية دول القارة، خصوصا وأن هناك ارتفاعا في عدد المنتمين إلى الطبقة المتوسطة في تلك الدول فضلا عن نسب النمو المرتفعة المسجلة بها”.

ودعا الدول الأفريقية إلى “تسهيل منح تأشيرات الدخول للأفارقة وتطوير البنى التحتية بين الدول الأفريقية وإطلاق عدد من الخطوط الجوية بين تلك الدول”، بهدف تحسين القطاع السياحي.

وشدد عبدالرحمن على ضرورة “تعاون الدول الأفريقية على المستوى الأمني لبلوغ مستويات مقبولة من الاستقرار وبالتالي المساهمة في استقطاب عدد مهم من السائحين”.

المصدر: العرب، العدد 10701، 2017/07/24، ص4.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق