السودانرأيشمال إفريقيا

انفصال دارفور….أم انهيار السودان؟

 

 

لكل شيء نهاية…. نهاية التحمل والصبر… من القهر والقتل والتمييز … من الاعتقالات والتعذيب المتكرر منذ فترة طويلة…كانت تلك قصه طلاب دارفور بالجامعات السودانية التي انتهت باستقالات جماعيه بجامعه بخت الرضا…

ان كان لابد من انفصال ولأسباب كثيره فانه سيكون مصاحب له مخاض عسير جدا” وربما يؤدي ذلك لانهيار السودان ككل ذلك لان دارفور مثل أحد شعب الراكوبة ….

وقد يكون الصحيح هو دوله غرب السودان وعاصمتها ام درمان لأسباب كثيره ايضا”…

في ظل غياب الوحدة القومية في المعارضة واستمرار الحروب الوحشية ونفاد صبر الشعوب واصبحت فوق طاقتها … يبدو سيناريو التقسيم هو الاقرب.

-غالبيه مدراء الجامعات ضباط في جهاز الامن والمخابرات الذي يتكون أيضا “من اكثر من 70%من الضباط من الوسط النيلي مثلها والقوات المسلحة… وهذا الجهاز هو المسؤول عن كل سياسات التمييز العنصري في الجامعات… وصناعه المليشيات وجلبها من الخارج وكذلك صناعه الحروب القبلية …

-غالبيه التعليقات في مواقع التواصل كانت عنصرية … وغالبيه هؤلاء من الشباب المعارضين للإنقاذ والذين ساهموا بشده في العصيان المدني الماضي مما يفتح الباب للتساؤل … منهم هم بالضبط ؟… ولأي جهة ينتمون ؟…اعتقد ان الانقاذ يستنسخ نفسه ففي خلال 30 عام من التمكين فان النسبة الاكبر من الذين وجدو تعليم جيد وفرص جيده للتوظيف و للاغتراب في الخليج كانوا ابناء الاسلاميين او من ارتبط بهم منهم جموع غفيره من قوي الاحزاب الطائفية واليسارية التي انضمت للإنقاذ منذ التسعينيات …وهؤلاء جميعا” تربوا علي ايدولوجيا الدولة العنصرية للإنقاذ….

-ليس فقط الانقاذ من يراهن علي انفصال دارفور وانما الاحزاب المعارضة ايضا” رغم انها غائبه تماما” وتعيش علي الارث التاريخي وليست لديها جماهير فقط القليل من الشباب والطلاب… يبدو انها ايضا” تراقب من بعيد الي ان ينفصل دارفور ظنا منها ان الساحة ستبقي لها هي بعد سقوط الانقاذ…والدليل علي ذلك انها حتي الان تتماطل في الوحدة القومية مع قوي الهامش وما يوجد من تحالفات هي تكتيكيه وليست استراتيجية…وهنالك اسباب لا تزال تمثل عقبات لوحده المعارضة وابرزها ان الاحزاب الشمالية لا تزال تتمسك بقوميه الجيش وجهاز الامن والمخابرات وبعقليه استئلائية تدعوا لدمج قوات الحركات المسلحة ..ليست لديها موقف واضح في الهوية السودانية ..كما ان الثقة في الهامش غائبه لأسباب قد تتعلق بعدم الالمام الكافي بطبيعة الهامش وما يدور فيها من حول الكارثة..(( وقد ظهر ذلك جليا” حتي عند اكثر المعارضين قربا” من الهامش وهو د حيدر ابراهيم عندما وصف الهامش بالعنصري وانكر وجود تهميش ثقافي كبعد اساسي للصراع في السودان)) …في حين ان الهامش يري ان المؤسسة العسكرية والأمنية برمتها يجب تشكيلها من جديد بالتساوي…وان الهوية هي السودانية فقط مما يتطلب ذلك الخروج من جامعه الدول العربية …وهذه القضايا اساسيه لا مجال للتنازل عنها حتي ولو ادي ذلك لتقسيم السودان…

-ما قدمه الشيخ الياقوت كان مدهشا” حيث اوي الطلاب تحت التهديد والوعيد…بالطبع الصوفية ليس تدينا” شكلانيا”….

 احمد سبيل

المصدر: سودانيز اون لاين،2017/07/25

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق