السودانتقاريرسياسيةشمال إفريقيا

السودان: البشير يزور جنوب كردفان ويؤكد وقف النار

 

عهد الرئيس السوداني عمر البشير بتحقيق السلام في ولاية جنوب كردفان المضطربة ووقف القتل والدمار، ورأى إن الحرب لا فائدة منها غير وقف التنمية والخراب وجدد التزامه وقف النار، داعياً المتمردين الى السلام.

وأكد البشير خلال مخاطبته مواطني كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان التي زارها أمس، التزامه وقف النار والاستمرار في نهج السلام. وتابع: «سيأتي السلام وسنستمر في التنمية لأن الحرب أفقدتنا كثيراً من فرص التنمية والإعمار ولا بد أن تتوقف».

وشكر البشير مواطني الولاية على تجاوبهم مع برامج السلام، منوهاً بأن إعلاناته المتكررة وقف النار كانت من أجل التشجيع على السلام.

وقال حاكم ولاية جنوب كردفان عيسى آدم أبكر، إن الأمن في الولاية استتب والجميع يريد السلام بعد أن سئم الحرب، مشيداً بقرارات البشير المتتالية بتمديد وقف النار، التي قال إن المتمردين التزموا بها أيضاً. وأضاف: «جنوب كردفان تؤكد أن السلام لا بديل له إلا السلام وأهلها يقدّرون ويشكرون الرئيس على إعلانه وقف إطلاق النار مراراً وتكراراً». وتابع: «قواتنا التزمت وقف النار ونقول بكل شجاعة إن الحركة الشعبية أيضاً ملتزمة به».

وكشف أن قادة متمردي «الحركة الشعبية – الشمال» على اتصال مباشر مع حكومته، مشيراً إلى أنهم يؤكدون عبر هذه الاتصالات أنهم لايريدون الحرب.

ووجه أبكر رسالة شخصية إلى قائد «الحركة الشعبية» الجديد عبدالعزيز الحلو للعودة إلى حضن الوطن، وقال إنه مستعد للتنازل له عن منصبه أو أي منصب يريده من أجل السلام.

إلى ذلك، نقل البشير إلى كبير أساقفة كانتربري، جاستن ويلبي، كفالة السودان للحريات الدينية وتعزيز التعايش بين الطوائف بما يحقق الأمان والاستقرار.

وأكد البشير، خلال لقائه كبير الأساقفة أن السودان يشهد تعايشاً سلمياً بين المسيحيين والمسلمين «حتى على مستوى الأسرة الواحدة كإخوة متحابين».

وأشار إلى عدم تعرض الكنائس أو المؤسسات المسيحية إلى أي اعتداء على مدى التاريخ، ما يؤكد أن «المسيحيين في السودان ينعمون بالسلام ويعيشون في محبة».

ورحب الرئيس بزيارة ويلبي، معرباً عن أمله بأن تشكّل دفعة للعلاقات «ليس بين الكنيستين فقط بل بين السودان وبريطانيا».

وقال كبير الأساقفة بأنه تحدث مع البشير عن الجهود التي تقوم بها الكنيسة في انكلترا لمساعدة المساجد على العمل في شكل جيد وتتمتع بكامل حريتها الدينية». وأضاف: «في انكلترا، غالباً ما تسعى الكنيسة إلى حماية المسلمين عندما يتعرضون للضغوط»، مشيراً إلى أنه يتوقع الشيء ذاته في السودان عندما يتعلق الأمر بحماية المسيحيين.

وقال ويلبي إن حكومة المملكة المتحدة تدعم رفع العقوبات عن السودان. وأضاف: «سياسة إنكلترا تشجّع على إنهائها، نظراً للحاجة الماسة لدعم التنمية وثقل الديون على البلاد».

وكان رئيس أساقفة كانتربري وصل إلى الخرطوم، في زيارة رسمية تسغرق 4 أيام، ورسم القس السوداني، هزقيال كندو، كأول رئيس للكنيسة الأنغليكانية في السودان.

وعقب انفصال جنوب السودان عن السودان، عام 2011، كان المسيحيون، من أتباع الكنيسة الأنغليكانية في السودان، يتبعون الكنيسة في دولة جنوب السودان، قبل إنشاء كنيسة خاصة بهم دُشنت أول من أمس.

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، رفع العقوبات الأميركية عن البلاد في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. واعتبر أن واشنطن باتت على قناعة بذلك.

النور أحمد النور 

المصدر: الحياة، 01-08-2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق