المغربتقاريرسياسيةشمال إفريقيا

المغرب وفلسطين يقودان حملة لمقاطعة القمة الإفريقية الإسرائيلية

 

 

قالت صحيفة إسرائيلية إن المغرب والسلطة الفلسطينية يحاولان إقناع القادة الأفارقة بمقاطعة مؤتمر “أفريقيا –إسرائيل”، المقرر عقده في نهاية أكتوبر المقبل بالعاصمة التوغولية لومي.

وأشارت صحفية “جيروزاليم بوست”، نقلاً عن مصادر دبلوماسية إفريقية، إلى أن السلطة الفلسطينية تمارس ضغوطاً على الرئيس التوغولي، أفور نياسينغبي، لإلغاء القمة، كما تعمل على حث الدول الإسلامية في إفريقيا على عدم الحضور، معتبرةً أن المشاركة تعتبر “تأييداً لإسرائيل ونكسة للنضال الفلسطيني”.

وأعلُن على الموقع الرسمي لقمة “أفريقيا – إسرائيل” أن الهدف من هذا المؤتمر هو توفير “إطار يسمح بالتجارة ومناقشة قضايا الأمن والدبلوماسية ومد جسور التعاون بين إفريقيا وإسرائيل”، ومن المقرر أن تنظم ما بين 23 و27 أكتوبر المقبل بلومي.

وتعتزم التوغو توجيه دعوة إلى جميع الدول الإفريقية الـ54 لحضور القمة، ومن المتوقع أن تعرف مشاركة ما بين 20 و30 من رؤساء الدول، وأوردت “جيروزاليم بوست” أن إسرائيل تقيم علاقات دبلوماسية مع حوالي 40 دولة من أصل 48 من دول جنوب الصحراء.

ونقل المصدر أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، طلب لقاء الرئيس التوغولي خلال القمة الأخيرة للاتحاد الإفريقي، التي عقدت في أديس أبابا بداية يوليوز المنصرم، وحثه على إعادة النظر في عقد القمة الإسرائيلية-الإفريقية، وأشارت الصحيفة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها عباس لقاء رئيس التوغو منذ توليه المنصب عام 2005.

المصادر التي اعتمدتها الصحيفة العبرية أشارت إلى أن رئيس التوغو رد على طلب عباس قائلاً: “أنا أدير بلدي بالطريقة التي أراها مناسبة، أنا ودي مع إسرائيل وكذلك مع الفلسطينيين، وإذا كانت القمة ستقدم شيئاً لتعزيز الاقتصاد الإسرائيلي فهذا أمر جيد في نهاية المطاف بالنسبة للفلسطينيين”.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن دواعي حث المغرب الدول الإفريقية على مقاطعة هذه القمة مختلفة عن تلك التي ساقها عباس، وقالت: “المغرب غير راض على مساعي إسرائيل في إفريقيا ويعتبرها منافسة له”.

وأضافت “جيروزاليم بوست” نقلاً عن مصادر دبلوماسية إفريقية: “المغرب يحاول العودة إلى إفريقيا كقوة عظمى، وهو يرى في إسرائيل منافسة له، ويحث القادة الأفارقة على توخي الحذر من حضور القمة، وأنها ستخلق مشاكل لهم في الحصول على الدعم من السعودية والمنظمات الإسلامية”.

وأوردت الصحيفة أن المثير للاهتمام هو كون الجزائر والسعودية لم تتخذا أي إجراءات لمحاولة إبعاد القادة الأفارقة عن حضور هذه القمة المثيرة للجدل، التي دام التحضير لها سنتين، وفي وقت أصبح فيه تعزيز العلاقات مع إفريقيا ضمن أولويات السياسة الخارجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

جدير بالذكر أن العلاقات الإسرائيلية الإفريقية تعود إلى بداية الخمسينيات من القرن الماضي، لكن العدوان الإسرائيلي على مصر وسوريا والأردن، عام 1967، أدى إلى تغيير صورة إسرائيل في نظر الأفارقة.

وقام بنيامين نتانياهو، في يوليوز العام الماضي، بزيارة إلى القارة الإفريقية شملت أربعة دول هي أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا، ورافقه آنذاك 80 رجل أعمال من 50 شركة إسرائيلية بهدف خلق علاقات تجارية مع شركات ودول إفريقية.

جدير بالذكر أن الملك محمدا السادس كان قد أعلن عن عدم حضوره القمة 51 للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي احتضنتها مونروفيا، عاصمة ليبريا، يومي 3 و4 يونيو الماضي؛ وذلك بسبب الدعوة التي وجهت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقال بلاغ لوزارة الخارجية آنذاك إن الملك “يأمل ألا يأتي حضوره الأول في قمة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في سياق من التوتر والجدل، ويحرص على تفادي كل خلط أو لبس”.

هسبريس،2017/08/02

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق