أمنيةالصومالتقاريرشرق إفريقيا

الحكومة الصومالية: تجريم أي شكل من أشكال دعم جماعة الشباب

 

 

أكد وزير الدفاع الصومالي عبدالرشيد عبدالله على الجهد الامني  الكبير الذي يبذل لتأمين أمن العاصمة  مقديشو بمشاركة عدة قطاعات تستهدف بؤر الارهاب, وتحدّث عن جهودٍ مكثفة تجري على قدم وساق بهدف تسريع إعادة بناء الجيش الصومالي ليؤدي مهامه بشكل كامل بعد خروج قوات الاتحاد الأفريقي من البلاد .

هناك خطوات مهمة نحو تحقيق أمن العاصمة، فمنذ شهر رمضان الماضي تم تشكيل قوات خاصة لإعادة الأمن والاستقرار في إقليم بنادر وضواحيها، هذه القوات الخاصة تتكون من أفرع الجيش الثلاثة، مثل الشرطة وأجهزة المخابرات والجيش الوطني، هذه القوات الخاصة تنفذ عمليات نوعية في مقديشو حيث تستهدف بؤر الإرهاب في المدينة، وحققت هذه العمليات نجاحات واسعة مما أدي الي انخفاض ملحوظ في العمليات التخريبية التي تستهدف المدنيين في العاصمة

تم إعلان هذا القرار الجديد في مؤتمر صحفي عقده قيادات الجيش الصومالي، بعد اقرار هذا المشروع من قبل مجلس الوزراء الذي عقد في مدينة كيسمايو جنوب البلاد، هدف هذا القرار هو تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وإرسال رسالة واضحة لكل من يمول حركة الشباب المتطرفة بطريقة او بأخرى، وأود أن أعيد مرة أخرى أن أي شخص يساند حركة الشباب سواء كان دعما ماليا أو استخباراتيا سيمثل أمام القضاء ويعاقب على فعله

من المؤسف جدا أن ترضخ لضغوط و تهديدات وهمية  تأتي من قبل عصابات لاوجود لها في الساحة، و أود أن أذكر من يدفع لحركة الشباب خوفا منهم، أن هذه الجماعة الإرهابية لن تترك مصالحكم التجارية بل يدمرون أموالكم بأموالكم. ولهذا السبب يجب أن تقفوا الي جانب الدولة و الشعب الصومالي لمحاربة هذه الجماعات المتطرفة التي لا ترحم أحدا. ولا أرى أنه من المنطق أن يرسل تجار مقديشو أموالا الى عصابات تتخفي في المناطق النائية خوفا منهم بل يجب علينا جميعا أن نحاربهم أينما وجدوا

هناك جهود مكثفة تجري علي قدم وساق بهدف تسريع إعادة بناء الجيش الصومالي ليؤدي مهامه بشكل كامل بعد خروج قوات الاتحاد الأفريقي من البلاد، هناك معسكرات جديدة تم تدشينها مؤخرا لتدريب المجندين الجدد، و هناك وحدات جديدة تم تدريبها لمحاربة الإرهاب بشكل خاص، و أيضا هناك عملية اندماج كامل في الوحدات المختلفة من الجيش والتي تم تدريبها من بلدان مختلفة في العالم، كأوغندا و إثيوبيا و تركيا و الإمارة العربية المتحدة و غيرهم، و أنا واثق أن الجيش الصومالي سيكون قادرا علي حماية البلاد من المنظمات الإرهابية والتي تمثل عائقا أمام استقرار البلاد

ما بني علي باطل فهو باطل و ينتهي بالفشل، الصراع الدائر بين حركة الشباب ليس وليد اللحظة بل تم اغتيال بعض مؤسسيها من قبل زملائهم، و تم اعتقال بعضا منهم في سجون سرية، كما هرب الكثير من المقاتلين الأجانب إلي خارج البلاد بعد اتهامهم بالتجسس لصالح دول أجنبية، وهناك مئات من المنشقين سلموا أنفسهم الي الحكومة الصومالية. لذا أود ان أقول أن هذه الحركة تمر بمرحلة عصيبة وأن علي الشباب المقاتلين في صفوفها أن يراجعوا أفكارهم بشكل جيد و أن يسألوا أنفسهم إذا كانت قياداتهم تحارب من أجل الله، لماذا يغتالون بعضهم البعض

أود أن أشير أولا ان قواعد محاربة الحركات المتطرفة في الصومال تغيرت تماما بعد دحر حركة الشباب المتطرفة من العاصمة مقديشو، و بفضل الدعم العسكري و التدريبات الخاصة من قبل حلفائنا أصبح الجيش الصومالي قادرا علي شن هجمات نوعية ضد معسكرات وبؤر يختبئ فيها قيادات عليا للحركة الإرهابية حيث يدار هناك مؤامرات ضد المدنيين، مثل معسكر توروتور في إقليم شبيلي السفلي وغيرها، و ستستمر هذه العمليات الي أن يتم التخلص من هذه المعسكرات، ويتم محاسبة جميع المجرمين الذين يقودون الحملات الإجرامية ضد المدنيين الصوماليين .

أخبار الآن، 2017/08/15

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق