الجزائرتقاريرسياسيةشمال إفريقيا

بوتفليقة يعين سفيرا جديدا في باريس خلفا لبن جمعة

 

 

قالت تقارير إعلامية إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد عين سفيرا جديدا للجزائر في العاصمة الفرنسية باريس، بعد بقاء المنصب شاغرا لأكثر من ثمانية أشهر، أي منذ إقالة السفير السابق عمار بن جمعة لأسباب تبقى غامضة، ويتعلق الأمر بعبد القادر مسدوة، الذي سبق له أن شغل منصب سفير الجزائر في بلغراد ولاغوس.

وذكر موقع «كل شيء عن الجزائر» نقلا عن مصدر بوزارة الخارجية الجزائرية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اختار عبد القادر مسدوة لتولي منصب سفير الجمهورية الجزائرية في باريس، وهو المنصب الذي أسال لعاب الكثيرين طوال الأشهر الماضية، على اعتبار أنه أهم منصب دبلوماسي في الخارج، قبل أن يقع الاختيار على مسدوة، وهو دبلوماسي غير معروف، مقرب من وزير الخارجية عبد القادر مساهل، ولم يكن أحد يرشحه لتولي هذا المنصب، بالنظر إلى الأسماء التي تم تداولها خلال الأيام والأسابيع الماضية لتمثيل الجزائر في عاصمة الجن والملائكة، مثل عبد المالك سلال رئيس الوزراء الأسبق، أو عبد السلام بوشوارب وزير الصناعة الأسبق.

وتأتي باريس في مقدمة المواقع التي يسعى الدبلوماسيون لتوليها، قبل واشنطن ولندن، كما أن كبار الشخصيات كانت في الماضي تختار لتولي هذا المنصب، والذين عينوا في هذا المنصب إما كانوا رؤساء حكومات أو أصبحوا رؤساء حكومات، مثلما هي الحال بالنسبة لرضا مالك الذي رحل مؤخرا، وكذا سيد أحمد غزالي الذي عين في هذا المنصب، عقب مغادرته الحكومة سنة 1992، بعد اغتيال الرئيس الأسبق محمد بوضياف، كما تولى هذا المنصب أيضا عبد الحميد مهري أحد أبرز الشخصيات الثورية. جدير بالذكر أن منصب سفير الجزائر في باريس بقي شاغرا منذ نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إذ تمت إقالة السفير عمار بن جمعة لأسباب تبقى مجهولة، وذلك في أعقاب انعقاد المؤتمر الأفريقي للتنمية بالعاصمة الجزائرية، إذ راجت إشاعات تقول إن السفير منح تأشيرات لأشخاص ممنوعين من دخول التراب الجزائري، من دون أن يراجع وزارة الخارجية، أو الأجهزة الأمنية التي تمتلك عادة قائمة بالأشخاص غير المرغوب في دخولهم التراب الجزائري، ويتردد أن السلطات الجزائرية اكتشفت مصادفة أن أشخاصا كانوا ممنوعين من دخول الجزائر يتجولون داخل قصر المؤتمرات الموجود داخل إقامة الدولة في نادي الصنوبر، وأن ذلك قلب الدنيا ولم يقعدها، وأن رد الفعل كان إقالة السفير مباشرة، مع أن عمار بن جمعة كان سفيرا في بروكسل، وقد طلب منه الالتحاق بالعاصمة الفرنسية قبل انتهاء مهمته في بلجيكا، غير أنه وحتى كتابة هذه السطور لم تقدم السلطات أي تفسير لإقالة بن جمعة بتلك الطريقة، ولا لبقاء المنصب شاغرا طوال الفترة الماضية، في عاصمة تعتبر من أهم العواصم بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية.

القدس العربي ، 2017/09/04

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق