المغربتقاريرسياسيةشمال إفريقيا

المغرب: محاكمة الدفعة الأولى من قادة حراك الريف تبدأ الثلاثاء المقبل

 

 

تشهد ردهات محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، الأسبوع المقبل، بدء محاكمات قادة حراك الريف التي ستكون محطة في مسار الحراك، على بعد أيام من الذكرى الأولى لاندلاعه، وعاشه المغرب طوال الشهور الماضية، على صفيح من القلق على مستقبل بلاد يفتخر مسؤولوها بأنها استثناء في منطقة متوترة تهيمن على أجوائها اضطرابات أمنية ومعها هجمات إرهابية ينحدر أغلب منفذيها من المغرب.

وتبدأ يوم الثلاثاء المقبل محاكمة الدفعة الأولى من قادة الحراك، في وقت عرف فيه تحرك لناشطين حقوقيين، للمساهمة في إطلاق حوار بين قادة الحراك والسلطات، اهتماما واضحًا من لدن الأوساط السياسية والحقوقية والإعلامية، لما يحمله هذا التحرك من إشارة من طرف السلطات لإيجاد مخرج للمأزق الذي تعرفه البلاد وعجزها عن إخماد الحراك بالمقاربة الأمنية والاعتقالات والمحاكمات.

وقالت مصادر حقوقية إن قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء قرر إحالة الدفعة الأولى من قادة الحراك المتابعين على خلفية أحداث «حراك الريف» البالغ عددهم 20 شخصا، على غرفة الجنايات الابتدائية للشروع في عقد جلسات المحاكمة التي تنطلق يوم الثلاثاء المقبل مع توقعات أن تقتصر الجلسة الأولى على التعرف على المتابعين وتوجيه التهم إليهم من طرف النيابة العامة.

وقالت مصادر هيئة دفاع قادة حراك الريف المعتقلين في الدار البيضاء، إن قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء المكلف بالقضية، أصدر يوم 28 آب/ أغسطس الماضي، أمرا بالإحالة على غرفة الجنايات، بالمحكمة نفسها، قصد البدء في محاكمتهم وأن النيابة العامة لم تستأنف هذا الأمر بالإحالة، وفي المقابل قامت بتحديد أول جلسة للمحاكمة أمام غرفة الجنايات في الدار البيضاء يوم الثلاثاء 12 أيلول/ سبتمبر الجاري.

وأطلقت المصادر على الدفعة اسم «مجموعة احمجيق» نسبة إلى نبيل احمجيق القائد الثاني في الحراك وتضم كلا من نبيل احمجيق، عبد العلي حود، بدر الدين بولحجل، إبراهيم ابقوي. (من أجل عدة جنايات وجنح منها جناية المشاركة في تدبير مؤامرة). وكريم أمغار (من أجل عدة جنايات وجنح). وجواد بنزيان، عبد العزيز خالي، محمد مكوح، جواد الصابري، أنس الخطابي، جواد بنعلي، محمد النعيمي، خالد البركة، محمد الأصريحي، أحمد الحاكمي، عبد المحسن أتاري، محمد الهاني (من أجل عدة جنح). وزكرياء قدوري، امحمد عدول، عبد المنعم اسرتحيو، (المتابعين في حالة سراح من اجل جنحة او جنح). فيما قرر قاضي التحقيق إسقاط المتابعة في حق سليمة الزياني، لاستفادتها من عفو ملِكِي.

وأضاف المصدر إن الملف الأول الذي يتابع فيه 32 معتقلا، من بينهم ناصر الزفزافي قائد الحراك، مازال ينتظر نظر الغرفة الجنحية في الاستئناف المقدم من طرف النيابة العامة ضد قرار قاضي التحقيق، الذي سيصدر اليوم الأربعاء.

وتوقع المصدر ذاته أن تعرف الجلسة الأولى لمجموعة احمجيق، تأخيرا بالنظر إلى تقدم الدفاع بطلبات إعداد الدفاع، والاستعداد للمرافعات في الجلسات المقبلة.

وقدمت النيابة العامة ملتمسا إلى قاضي التحقيق يحمل في طياته تهما وعقوبات ثقيلة في حق المعتقلين، تصل إلى الإعدام والمؤبد، طبقا للفصلين 201 و202 من القانون الجنائي وهو ما أثار جدلا واسعا؛ ودفع حسن مطار، الوكيل العام (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، حينها، إلى إصدار بلاغ أكد من خلاله أن «المطالبة بتطبيق العقوبات لا يكون إلا أمام قضاء الحكم وحده وليس أمام قاضي التحقيق». وقال المحامي سعيد بنحماني، منسق هيئة الدفاع عن المعتقلين إن أطوار جلسات محاكمة المتهمين ستكون «ساخنة وطويلة» بين الدفاع والنيابة العامة. ونقل موقع هسبرس عن بنحماني أن هيئة الدفاع ستعمل على «دحض كل الإجراءات نظرا لما شاب المساطر التي تم إنجازها قبل تقديم المعتقلين أو أثناء تقديمهم أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وغيرها».

وقرر قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أيضا متابعة الصحافي حميد المهداوي، مدير ورئيس تحرير موقع «بديل.أنفو»، ، بتهمة عدم التبليغ عن جناية تمس أمن الدولة» وأن النيابة العامة ستحدد أولى جلسات المحاكمة في الأيام القليلة المقبلة.

وقال المحامي محمد أغناج «أصدر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بتاريخ 31/08/2017، أمرا بإحالة المعتقل حميد المهداوي للمحاكمة من أجل جنحة عدم التبليغ عن جناية”.

وأوضح أن قاضي التحقيق لدى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أنهى تحقيقه التفصيلي، مع حميد المهدواي يوم 26 آب/ أغسطس الماضي، قبل أن يحيله للمحاكمة بجنحة عدم التبليغ عن جناية، تصل عقوبتها من ستة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من 50 ألف درهم إلى 500 ألف درهم.

ويقول محامو المهداوي إن هذا القرار محجفا وغير منصف وأكدوا أن قاضي التحقيق قد أحال ملف المهدوي على الوكيل العام لتحديد تاريخ أولى الجلسات العلنية في هذا الملف وسيمثل أمام جلسة يوم الاثنين 11 ايلول/ سبتمبر الجاري، بمحكمة الاستئناف بالحسيمة في سياق جلسات الاستئناف للحكم الذي أدين فيه بثلاثة أشهر حبسا نافذا. وتابعت السلطات المهداوي بتهمة «المشاركة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها وتحريض الناس على المشاركة فيها والصياح في الساحة العامة» واستندت القضية إلى تعليقات أدلى بها المهداوي في ساحة عامة في الحسيمة بتاريخ 20 تموز/ يوليو الماضي.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في وقت سابق تعليقا على الحكم الصادر ضد المهداوي يوم 25 تموز/ يوليو الماضي، بالسجن 3 أشهر نافذة، ودفع غرامة قدرها 20 ألف درهم، بـأنها «تهمة تنتهك حقه في التعبير السلمي». وأن «الاختلاف مع سياسة الدولة وتأييد مظاهرة لا ينبغي أن يؤديا بأي شخص إلى السجن. بدلا من حظر المظاهرات وسجن الصحافيين، على المغرب تطبيق دستوره، الذي يضمن حرية التعبير والتجمع».

ومن المنتظر، أن يمثل الناشط في حراك الريف المرتضى إعمراشا المتابع في حالة سراح يوم الأربعاء المقبل أمام قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف، بمحكمة الإرهاب في سلا المتابع بتهمة الاشادة بالارهاب.

وقال على حسابه بموقع فيسبوك «تم إشعاري من طرف السيد المحامي محمد الطبال بالمثول أمام السيد قاضي التحقيق بمحكمة الإرهاب في سلا يوم 13 من هذا الشهر».

وكان قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف رئيس الغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بالرباط، قد قرر تأجيل الاستنطاق التفصيلي الذي كان من المقرر أن يخضع له الناشط المرتضى اعمراشا يوم 10 تموز/ يوليو الماضي إلى أجل لاحق.

ومنح قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف رئيس الغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف في الرباط، السراح المؤقت للناشط المرتضى اعمراشا مع إخضاعه للوضع تحت المراقبة القضائية بعد وفاة والده أواخر شهر رمضان.

المصدر: القدس العربي، 2017/09/06

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق