أمنيةالمغربتقاريرشمال إفريقيا

المغرب: محكمة الحسيمة تصدر أحكاما قاسية في حق 26 ناشطا شاركوا في مسيرة إمزرون

 

أصدرت ابتدائية الحسيمة، أحكاما قاسية في حق 26 من معتقلي حراك الريف على خلفية مسيرة 13آب/ أغسطس الماضي بمدينة إمزورن، التي وصلت عقوبتها في المجموع ما يفوق 50 سنة سجنا نافذا.

وأفادت مصادر هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك أن المحكمة أدانت 13 من هؤلاء المعتقلين بسنة ونصف السنة حبسا نافذا ويتعلق الأمر بكل من الأسماء التالية: عبد الكريم المسعودي، وشعيب موسى، وإسماعيل اكوح، ومحمد الموساوي، ورضوان أزرقان، وطارق البهموتي، وعبد السلام اكدور، وهشام زروال، وهشام العبدلاوي، وعبد السلام حبيبي، ومحمد بولقجار، ومحمد حمامو وبلغت العقوبة السجنية في حق 8 آخرين سنتين ونصف السنة حبسا نافذا لكل من سعيد الكعبوني، ومحمد بنعري، وعبد الحميد اشلحي، وعبد الكريم تيزي، وعلي أقلعي، ومحمد القدوري، وعبد الحفيظ حبيب، وعبد الحق بنحدو.

وترواحت الأحكام المتبقية بين سنتين ونصف السنة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم، مع مصادرة اللثام الأسود لفائدة الأملاك المخزنية، في حق المعتقل عز الدين حمامو، وثلاث سنوات حبسا نافذا في حق كل من أشرف اسويق وعبد الغفور القوبعي ومصطفى يحياتي، أما المعتقل طارق الرزقي فحكمت الابتدائية عليه بالسجن ثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 200 درهم وأدانت المحكمة المعتقل نجيب بوزمبو بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم، ومصادرة علم تيفيناغ لفائدة الأملاك المخزنية.

ومن المقرر ان تبدأ غدا الثلاثاء أولى جلسات محاكمة نشطاء حراك الريف المعتقلين بسجن عكاشة بالدار البيضاء، وهي الجلسة التي عينتها المحكمة خاصة بالمجموعة الأولى المكونة من 21 معتقلا، 17 منهم متابعون في حالة اعتقال، وأربعة في حالة سراح، من المتوقع أن تشهد محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حضورا كبيرا من طرف هيئة الدفاع ووسائل الإعلام الوطنية والدولية، إضافة إلى عائلات المعتقلين والمتضامنين معهم.

وتوقعت مصادر هيئة الدفاع السيناريوهات المحتملة خلال هذه الجلسة الأولى، أن يتقدم المحامون بملتمسات تأخير الجلسة للاطلاع على ملف القضية والمحاضر المتعلقة بها لمن لم يطلع بعد وإعداد الدفاع، وهو الاحتمال القوي، وكذلك لتمكين القضاء من استدعاء المتهمين المتبعين في حالة سراح.

وأضافت المصادر: إنه “من الممكن أن يتقدم بعض المحامين بملتمسات أخرى تخص استدعاء بعض الأطراف آو إحضار المحجوزين وغيرها من الطلبات الأولية إلا أن المحكمة قد يكون لها رأي آخر مادام الملف غير جاهز للمناقشة”.

وتتواصل حركة الاحتجاجات في عدد من العواصم الأوروبية الداعمة لحراك الريف، وخرج مهاجرون مغاربة معظمهم ينتمون لمنطقة الريف، مساء امس الأحد إلى شوارع مدينة بروكسل عاصمة بلجيكا، قادمين إليها من مختلف العواصم الأوروبية، لمطالبة السلطات المغربية بإطلاق سراح معتقلي الحراك والاستجابة الفورية لمطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.

وقال موقع لكم المغربي إن هذه الخطوة، تاتي في إطار تفاعل المهاجرين المغاربة مع حراك الريف الذي تشهده مدينة الحسيمة منذ أكثر من 10 أشهر، وفي إثر الحملات الأمنية التي تستهدف النشطاء الريفيين، وفي سياق الأحكام القاسية في حق معتقلي الحراك الذي فاق عددم 400 معتقل وفق مصادر حقوقية.

وعرفت مدينة بروكسل إقبالا كبيرا ونقلت مقاطع مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي من طرف المهاجرين المغاربة الذين حجّوا إلى شوارع المدينة لمطالبة السلطات المغربية بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف، والاستجابة الفورية لمطالب المحتجين.

وتعد هذه المسيرة الأضخم في العواصم الأوروبية، التي تهدف للضغط على السلطات المغربية من أجل وقف حملة الاعتقالات التي طالت نشطاء حراك الريف والإعلام الحر.

ورفع المتظاهرون الذين أتو من مختلف مناطق عواصم أوروبا، شعارات مناهضة للمقاربة الأمنية التي تعتمدها الدولة تجاه الاحتجاجات بمختلف مناطق الريف، كما استهجنوا تعتيم السلطات على وفاة عماد العتابي وعبد الحفيظ الحداد، نتيجة تعرضهما لإصابات على خلفية مسيرات احتجاجية تم تفريقها باستعمال الغازات المسيّلة للدموع، وطالبوا بنتائج التحقيق في الملفين إضافة إلى نتائج التحقيق بفيديو تعرية الزفزافي، الذي أمرت به النيابة العامة.

وندد المحتجون بالاعتقالات التي باشرتها السلطات المغربية في حق نشطاء ومحتجون بمختلف مناطق إقليم الحسيمة، وبالمتابعات التي صدرت في حق قيادة الحراك، كما ندّدت شعارات المحتجين بـ «الحصار» الأمني المفروض على بلدات إقليم الحسيمة، والتضييق على الخرجات الاحتجاجية التضامنية.

ونددوا بممارسات وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وهاجموا بشدة حكومة سعد الدين العثماني واصفين إياها بـ «حكومة العصابة»، ومن الشعارات التي رددها الآلاف من المشاركين :» قال مولاي عبد الكريم الخطابي لا حل وسط في قضية الحرية»، و«الريف لن يركع»، و«كلنا الزفزافي».

محمود معروف

المصدر: القدس العربي، 2017/09/11

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق