إقتصاديةالجزائرتقاريرشمال إفريقيا

الجزائر تواجه نفاذ الاحتياطي النقدي

 

 

تواجه الجزائر تحدي نفاد احتياطها من النقد الأجنبي على وقع تواصل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ منتصف 2014 جراء تهاوي أسعار النفط.

وقال أحمد أويحيى رئيس الوزراء الجزائري، الأحد، إن بلاده التي فقدت نصف مداخيلها بسبب صدمة النفط، صمدت أمام الأزمة بفضل ثلاثة خيارات.

وجاء ذلك خلال عرضه برنامج حكومته التي تشكلت منتصف أغسطس الماضي أمام نواب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) من أجل نيل الثقة.

وتقول السلطات إن البلاد فقدت أكثر من نصف مداخيلها من النقد الأجنبي التي هوت نزولا من 60 مليار دولار في 2014 إلى 27.5 مليار دولار نهاية 2016.

وحسب أويحيى “صمدنا ثلاث سنوات أمام تداعيات الأزمة النفطية في وقت لجأت دول أخرى للاستدانة الخارجية، بفضل ثلاثة خيارات جوهرية اتخذها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة”.

وأوضح أن القرار الأول هو التسديد المسبق للمديونية الخارجية التي بلغت في 2005 قرابة 20 مليار دولار، كما منع الرئيس الاستدانة الخارجية مجددا رغم الأزمة.

وقررت الجزائر الدفع مقدما لمديونيتها الخارجية منتصف العقد الماضي. وبلغ الدين الجزائري الخارجي حتى نهاية ديسمبر الماضي 3.85 مليار دولار، حسب ما صرح به سابقا البنك المركزي الجزائري.

ويتمثل الخيار الثاني في استحداث صندوق ضبط الإيرادات (الموارد)، ونفدت أمواله في فبراير حسب أويحيى.

وصندوق ضبط الموارد هو صندوق احتياط تم إطلاقه في 2003 لادخار الفارق بين سعر النفط في السوق العالمية، والاحتياجات الحقيقية للموازنة التي اعتمدت سعر 37 دولارا لبرميل النفط، رغم بلوغه 100 دولار في السوق العالمية.

وسمحت موجودات الصندوق بدفع المديونية الخارجة بشكل مسبق، وتغطية جزء كبير من عجز الموازنة إلى جانب تمويل مشاريع البنى التحتية الضخمة.

أما الخيار الثالث فيتمثل بحسب أويحيى في الحفاظ على احتياطات الصرف عبر تسيير رشيد، البالغة حاليا 100 مليار دولار، نزولا من 200 مليار في 2014.

المصدر: العرب، العدد 10755، 2017/09/18،ص4.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق