تقاريرسياسيةشمال إفريقياليبيا

«حكومة شرق ليبيا» تدعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بها

 

 

طالب رئيس الحكومة الليبية المؤقتة (شرق) عبدالله الثني المجتمع الدولي أمس بالاعتراف بحكومته مؤكدًا أنها تسيطر على الجزء الأكبر من ليبيا.

وتتنافس في ليبيا التي غرقت في الفوضى بعد الإطاحة بحكم معمر القذافي وقتله في 2011، حكومتان وبرلمانان فيما تتواجه مجموعات مسلحة مختلفة للسيطرة على ثروتها النفطية.

وتلقى حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرًا دعمًا دوليًا، على عكس الحكومة الموقتة المنبثقة من البرلمان الليبي المنتخب والتي تتخذ مقرها في البيضاء شرق ليبيا.

وصرح الثني لوكالة فرانس برس أمس في اتصال هاتفي معه في غدامس (600 كلم جنوب غرب طرابلس) ان الحكومة الموقتة «انبثقت دستوريا عن مجلس النواب المنتخب واستمدت شرعيتها من نواب الأمة الذين جاؤوا عبر صناديق الاقتراع لتكون السلطة التنفيذية التي تخدم كل الليبيين».

وتولى الثني رئاسة الوزراء في ليبيا حتى تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج بموجب اتفاق سياسي بين الأطراف الليبيين تم توقيعه في الصخيرات بالمغرب في 2015 برعاية الأمم المتحدة.

لكن حكومة الوفاق واجهت صعوبات كبرى لفرض سلطتها في مناطق شاسعة من البلد، إلى جانب الخلافات داخل صفوفها التي شملت انشقاقات للانضمام إلى الحكومة الموقتة شرقا.

وأضاف الثني: «إننا في هذه الحكومة (الموقتة) نمثل كل الأقاليم الثلاثة لليبيا (طرابلس وبرقة وفزان) وكل المدن والمناطق، بتوافق حقيقي غير زائف، ونجمع كل الأطراف ولا مكان بيننا للإرهابيين وداعميهم».

وجرت انتخابات نيابية في 2014 في أجواء الفوضى السياسية والأمنية التي تلت الإطاحة بنظام القذافي قبل ست سنوات.
لكن عددًا من المجموعات المسلحة لم ترضها النتائج فتجمعت تحت تسمية قوات «فجر ليبيا» واقتحمت طرابلس، حيث أنشأت «حكومة الإنقاذ» برئاسة خليفة الغويل ما دفع حكومة الثني والبرلمان الجديد إلى الانتقال إلى الشرق.

وتابع الثني «إننا في الحكومة المؤقتة جنبا إلى جنب مع جيشنا الباسل نسيطر على أكثر من 90 في المائة من ليبيا» متحدثا عن القوات المسلحة المنبثقة من البرلمان التي سميت «الجيش الوطني الليبي» ويقودها المشير خليفة حفتر.

وقال أيضا: إن «رسالتنا للعالم أجمع أن يحترم إرادة الشعب الليبي وأن يقف إلى جانب الحكومة الموقتة الشرعية المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب».

واندلعت معارك عنيفة أمس بين قوة أمنية وميليشيا تابعة لمهرب مفترض لمهاجرين في مدينة صبراتة في الغرب الليبي التي تعتبر معقلا للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، بحسب مسؤول اأمني محلي.

وبدأت هذه المعارك اثر مقتل عنصر في ميليشيا احمد دباشي الملقب «العمو» والمعروف بانه أحد ابرز مهربي المهاجرين ويسيطر على نحو نصف مدينة صبراتة الواقعة على بعد حوالي 70 كلم غرب العاصمة طرابلس.

وقتل العنصر التابع لدباشي عند حاجز للقوة الأمنية التي شكلتها حكومة الوفاق الوطني لطرد المسلحين من المدينة بعدما احتلوا وسطها لفترة قصيرة في فبراير 2016.

وقال مسؤول أمني ليبي في اتصال هاتفي مع فرانس برس: «إن أربعة من عناصر ميليشيا العمو كانوا في سيارة، اطلقوا النار على نقطة التفتيش. فرد عليهم رجالنا وقتل احد (عناصر الميليشيا) وأصيب ثلاثة آخرون بجروح».

وأضاف المصدر الذي كان يتحدث على وقع إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات، «ردت الميليشيا بعد نصف ساعة والمواجهات مستمرة».

وتابع المسؤول الأمني «هؤلاء المجرمون لا يريدون جيشا أو استتباب الأمن في المدينة». وتعذر الحصول على رواية الطرف الآخر على الفور.

من ناحية ثانية، أعلن مسؤول في البحرية الليبية ان خفر السواحل الليبيين انقذوا في أسبوع اكثر من 3000 مهاجر خلال اثنتي عشرة عملية قبالة السواحل الغربية لليبيا.

وهذا أكبر عدد تعلنه السلطات الليبية منذ منتصف يوليو، ما يدل على أن طريق الهجرة بين ليبيا وإيطاليا، البلد الأوروبي الأقرب، لم تغلق بالكامل رغم التراجع الكبير لتدفق المهاجرين بين هذين البلدين.

المصدر: جريدة عمان ،2017/09/18

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق