تقاريرتونسسياسيةشمال إفريقيا

بيان الدورة الخامسة عشرة لمجلس شورى حركة النهضة

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الدورة الخامسة عشرة لمجلس شورى حركة النهضة

عقد مجلس شورى حركة النهضة أيام 22-23-24 سبتمبر 2017، الموافق لـ 2-3-4 محرم 1439 دورته العادية الخامسة عشرة خصصها لمتابعة الاوضاع العامة بالبلاد والمستجدات الأخيرة على الساحتين الداخلية والخارجية، وبعد تدارسه للملفات الوطنية الهامة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي:

1. يهنئ الشعب التونسي والأمة العربية والإسلامية بالّسنة الهجرية الجديدة 1439، آملا ان تكون سنة تتعزز فيها قيم التضامن والتآزر بين كل المواطنين وان تكون دافعا لمزيد الاجتهاد والعمل والنهوض بالبلاد.

2. يعبر عن انشغاله العميق بالصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد والتي من مظاهرها استمرار العجز التجاري وتدهور الدينار وضعف نسبة النمّو واستمرار ارتفاع البطالة وتراجع المقدرة الشرائية للمواطن وهو ما يقتضي تظافر جهود الجميع حكومة وأطرافا سياسية واجتماعية وفي هذا الإطار صادق المجلس على مقترحات الحركة بخصوص البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للحكومة في أفق 2020 للمساهمة في تطويره استنادا لأولويات وثيقة قرطاج وقرر عقد دورة خاصة بإعداد الميزانية وقانون المالية لسنة 2018.

3. يُثمن دور كتلة النهضة واللجان البرلمانية فيما ادخلته من تعديلات جوهرية على مشروع قانون المصالحة بما جعله متوافقا مع الدستور وقانون العدالة الانتقالية وكذلك مساهمات مختلف الاطراف السياسية والاجتماعية والجمعياتية الأخرى للتوصل الى المصادقة على قانون المصالحة الإدارية في صيغته النهائية.

4. يحيّي الكتلة النيابية لما بذلته من جهود وما قدمته من مقترحات وإضافات مكنت مجلس نواب الشعب من أداء دوره الرقابي والتشريعي، وللمجهودات الحثيثة في بناء التوافقات والمصادقة على مشاريع القوانين، وفي التواصل مع عموم المواطنين والادارات بجهاتهم من اجل استحثاث جهود التنمية والحياة الكريمة ويأمل أن تكون الدورة البرلمانية الجديدة مثمرة على مستوى تنزيل مقتضيات الدستور وتنقيح القوانين واستكمال الهيئات الدستورية.

5. يؤكد ان الانتخابات البلدية مطمح التونسيين جميعا وان التعجيل بالتوافق حول تحديد تاريخ رسمي ونهائي لإجرائها من شانه تحقيق مصلحة وطنية راجحة تسهم في نجاح بلادنا في مسار الانتقال الديمقراطي، وادماج عموم المواطنين في إدارة شانهم المحلّي والارتقاء به.

6. يعبّر المجلس عن انشغاله للتعثر الذي يواجه عددا من القضايا ذات الطابع الاجتماعي بعدد من الجهات ومن بينها قضية مناضلي العفو العام عموما وكذلك المعتصمين بساحة باردو منذ ما يزيد عن السنة والثماني أشهر، الذين يطالبون بتسوية وضعياتهم الاجتماعية وفق مرسوم العفو التشريعي والعام، وجبر الاضرار الجسيمة التي لحقتهم خلال مرحلة الاستبداد وفق ما نص عليه قانون العدالة الانتقاليّة.

7. على اثر استشهاد القيادي المصري البارز محمد مهدي عاكف داخل السجون المصريّة، جراء سوء المعاملة وغياب الرعاية الصحيّة رغم تقدم سنه، يندد المجلس بهذه الجريمة السياسيّة و يذكر ان الاستاذ عاكف كان من ابرز المنادين بالمشاركة السياسية و المدافعين عن قضايا الأمة و في مقدمتها القضية الفلسطينية، ويجدد المجلس بهذه المناسبة مطالبته باحترام الحقوق التي نصت عليها المواثيق الدولية لحقوق الانسان، و تأمين سلامة كل المعارضين السياسيين بكل توجهاتهم الفكريّة ويؤكد على الحاجة الملحة لتغليب قيم التعايش والوفاق بين أبناء الوطن الواحد.

8. يدين عمليات القتل والتهجير الواسعة التي تنفذها حكومة ميانمار الظالمة في بورما ضد اقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان غربي البلاد ويعتبرها جريمة ضد الإنسانية؛ مما أدّى لمقتل الالاف وفرار مئات الآلاف باتجاه بنغلاديش، بحسب تقارير الأمم المتحدة في ظل صمت دولي رهيب تجاه هذه الاعمال الاجرامية المتواصلة ويهيب بحكومات الدول العربية والإسلامية وكل دول العالم والشعوب المناصرة للحق والعدل إلى وضع حد للإبادة الجماعية التي يتعرض لها مسلمو هذا الاقليم.

رئيس مجلس الشورى

عبد الكريم الهاروني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق