تقاريرسياسيةشمال إفريقيامصر

مصر: ثلاثة مرشحين لخلافة رئيس الحكومة وسط أنباء عن تغيير وزاري مرتقب

 

 

أثارت تصريحات النائب محمد السويدي، رئيس ائتلاف دعم مصر، صاحب الأغلبية في مجلس النواب المصري والمؤيد لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن ضرورة إعادة هيكلة حكومة رئيس الوزراء شريف اسماعيل، التكهنات حول إجراء تغيير وزاري خلال الشهر الجاري.

وكان قد طالب في تصريحات بدمج بعض الوزارات لتقليص عددها في الحكومة لـ 22 وزارة بدلاً من 34 وزارة، لتخفيض الإنفاق الحكومي في المرحلة المقبلة، وتجميع بعض الوزارات ذات الاختصاصات المتقاربة في وزارة واحدة، ومن بين الوزارات المرشحة للاندماج، الثقافة والآثار والسياحة والطيران.

السويدي دعا أيضاً إلى استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء يرأس المجموعة الاقتصادية وآخر للخدمات.

وأشارت تقارير لصحف خاصة مؤيدة لنظام السيسي، إلى وجود نية لإحداث تغيير وزاري يطيح برئيس الوزراء الحالي.

وتضمنت بورصة الأسماء المرشحة لخلافة اسماعيل، كلا من سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، ورئيس ورئيس الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واللواء محمد العصار وزير الإنتاج الحربي.

و قالت مصادر ، إن «سحر نصر هي الأقرب لتولي منصب رئاسة الوزراء خلفا لشريف إسماعيل، بسبب علاقتها بالبنك الدولي، الذي ينفذ نظام السيسي خطته الإصلاحية وتعليماته الاقتصادية للحصول على باقي شرائح قرض الـ 12 مليار دولار، رغم قضية الفساد التي طالت زوجها رجل الأعمال مجدي طلبة».

وشغلت منصب المدير الإقليمي لبرنامج الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في البنك الدولي قبل توليها وزارة التعاون الدولي في 2015، إضافة لعملها خلال الفترة الماضية على ملف جذب الاستثمارات الأجنبية، وهو الملف الأكثر أهمية بالنسبة لنظام السيسي الذي يرى فيه حلا للأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وسبق واتهم مجدي طلبة، زوج نصر، العام الماضي بالتهرب من سداد رسوم جمركية قيمتها 80 مليون جنيه.

وفي إطار التسويات مع رجال الأعمال، سدد زوج الوزيرة 25 مليون جنيه مصري، وطالب بتقسيط باقي المبلغ المستحق على دفعات.
وتعود الواقعة إلى إدخال زوج الوزيرة 1000 حاوية أقمشة بنظام السماح المؤقت دون الخضوع لنظام الرسوم الجمركية المعمول به، إضافة لامتيازات أخرى منها عدم مرور الحاويات على الهيئة العامة للصادرات والواردات للكشف عما إذا كانت تلك البضائع مسرطنة أم لا طبقا لقرار وزير التجارة، الأمر الذي دفع وزارة المالية لتوجيه مصلحة الجمارك لمطالبة مجدي طلبة برد الرسوم الجمركية.

ونصر من مواليد عام 1965، حصلت على ليسانس في الاقتصاد من الجامعة الأمريكية في القاهرة عام 1985، وماجستير في الاقتصاد في فبراير/ شباط 1990 من الجامعة الأمريكية في القاهرة، ودكتوراة في الاقتصاد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 من كلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، وعملت لمدة 17 عاما كخبيرة اقتصادية رائدة في قسم التمويل والقطاع الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، وكمديرة للبرنامج الإقليمي لصندوق تمويل مؤسسات الأعمال صغيرة ومتوسطة الحجم للمنطقة نفسها.

أما الاسم الثاني في بورصة الأسماء المرشحة، فهو الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، ورئيس الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

ويعد واحدا من الدائرة الضيّقة المحيطة بالسيسي التي يضع فيها ثقته لتنفيذ مشروعاته، فهو صاحب فكرة مشروع حفر تفريعة قناة السويس الجديدة، وأشرف على تنفيذه، ودافع عن المشروع رغم كل الانتقادات التي وجهت إليه حول عدم جدواه اقتصاديا.

وما يؤكد ثقة السيسي في مميش، ما أعلنه الأخير بنفسه، حيث صرح بأنه بعد أن عرض على رئيس الوزراء المصري السابق إبراهيم محلب فكرة إنشاء قناة السويس الجديدة تلّقى من السيسي مكالمة هاتفية قال له فيها الرئيس «أنت نِمت؟.. أنا ماعرفتش أنام.. يلا هاننفذ المشروع».

وفي 29 أبريل/ نيسان، الماضي أصدر السيسي قرارا بتكليف مميش برئاسة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للقناة خلفا لرئيسها السابق أحمد درويش، مع استمراره في منصبه كرئيس لهيئة القناة نفسها، ومنحه كامل الاختصاصات التي يمنحها له القانون، ما أثار تساؤلات عدّة في حينها حول أحقية السيسي في التعيين دون الرجوع لمؤسسات الدولة.

مميش تحدث عن هذا التكليف قائلا: «عندما استمع الرئيس للعرض الذي قدمته أمام مؤتمر الشباب الذي عُقد في الإسماعيلية، على قناة السويس، العام الماضي عن المنطقة الاقتصادية للقناة، فوجئت باللواء عباس كامل، مدير مكتب الرئيس، يتصل بي ويقول: مبروك رئاسة الهيئة الاقتصادية، فسألته: وماذا عن قناة السويس؟ فأجاب: الاثنان معا. ومن يومها لا يكاد يمر شهر أو شهران إلا والسيسي يلتقي مميش لمناقشته في أمر ما يتعلق في مشروع القناة».

أما الاسم الثالث الذي ضمته بورصة المرشحين لتولي رئاسة الوزراء، اللواء محمد العصار وزير الإنتاج الحربي.

وكان مساعدا لوزير الدفاع لشؤون التسليح وعضو المجلس العسكري وقت ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وترأس الوفد العسكري المصري المرسل إلى الولايات المتحدة لإجراء حوار استراتيجي، الذي عقد ثلاث لقاءات موسعة مع شخصيات بارزة في مراكز الأبحاث الأمريكية، في مقر مكتب الدفاع المصري، ومعهد السلام الأمريكي، وأربعة مراكز أبحاث، في جامعة الدفاع الوطني الأمريكية، أكد خلالها العصار ثوابت القوات المسلحة في التعامل مع الأوضاع القائمة في البلاد عقب الثورة.

المصدر: القدس العربي، 2017/10/02

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق