تقاريرسياسيةشمال إفريقيامصر

7 أحزاب مصرية تستنجد بالشعب لمواجهة نظام السيسي

 

 

أصدرت سبعة أحزاب سياسية، وعدد من الشخصيات العامة المصرية، بيانا، دعت فيه «الشعب المصري للوقوف إلى جانب السياسيين والشباب الذين يحاولون التصدي لممارسات نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخلق منافسة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة».

وضمت قائمة الموقعين على البيان، أحزاب الدستور وتيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والمصري الديمقراطي الاجتماعي ومصر الحرية والعيش تحت التأسيس والشباب الليبرالي تحت التأسيس.

وقال الموقعون على البيان إن «نظام السيسي تجاوز كل الحدود في الظلم و العداوة والبطش ارتكازا إلى القوة والسلطات التي منحهم الشعب المصري إياها».

وتابعوا: «بداية من دعم وتفويض كامل من نسبة كبيرة من الشعب المصري لرئيس مصر الحالي لإدارة البلاد قبل وبعد استقالته من منصبه العسكري، مرورا بإعلان ترشحه وفوزه في الانتخابات وحتى الآن لم تسفر هذه الإدارة إلا عن تردٍ كامل للأوضاع المعيشية للشعب المصري وتضاعفٍ لحجم الدين واستنزاف الموارد في مشروعات ضخمة دون عائد، وازدياد وتكرار الحوادث الإرهابية رغم إعلان الطوارئ وفوق كل ذلك التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير في انتهاك واضح للدستور وبموجب اتفاقية باطلة بأحكام قضائية».

وأشاروا إلى «تضاعف حالات الاعتقال خارج القانون والاختفاء القسري والتدخل في المنظومة القضائية والتدخل في حرية الصحافة وحجب المواقع الإعلامية والصحافية ومصادرة الحريات الفكرية والسياسية والإعلامية والصحافية بمعاقبة كل من يلقي الضوء أو يتحدث عن مدى التردي الذي وصلت إليه البلاد نتيجة سوء الإدارة».

ولفتوا إلى أن «السلطة أقدمت مؤخرا على العديد من عمليات الاعتقال واستصدار أحكام ضد سياسيين حزبين وغير حزبين بأدلة وقرائن مقدمة من السلطة التنفيذية وتهديدٍ لآخرين بمصادرة وغلق مقار أعمالهم ليتوقفوا عن أنشطتهم الساعية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والتصدي للفشل في الإدارة الذي أوصل الشعب المصري للعيش في معاناة يومية لا يرى أي امل للخروج منها».

وشددت الأحزاب على أن «محاولة الترشح للرئاسة لإعطاء الشعب المصري الأمل في وجود بدائل أخرى، والمبادرات التي تسعى لطرح بدائل سياسية واقتصادية وضمان نزاهة الانتخابات ومحاولة التوافق على مرشح رئاسي كانت سببا في تعرض من تقدموا الصفوف ودعموا العمل الجماعي للأذى المادي والجسدي والمعنوي، وعقابا لهم ولكل من شارك معهم في ذلك»، لذلك على «الشعب المصري أن يكون مساندا لهم في أزمتهم التي لم يكونوا ليتعرضوا لها لولا اهتمامهم وانشغالهم بقضايا الشعب والوطن»

وأضاف البيان «لا نرى في الحقيقة أيا ما يمكن أن يوجه للقائمين على إدارة البلاد بعد أن تم تجاوز كل الحدود في الظلم والعداوة والبطش، ارتكازا إلى القوة والسلطات التي منحهم الشعب المصري إياها، ولكننا نرجع إلى الشعب مصدر السلطة والقوة، وسنبقى متمسكين بحق المواطنين في العدل والحرية والكرامة».

في الموازاة، قال عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية، على صفحته الرسمية على «تويتر» أمس، إن « استمرار مؤسسات العدالة تقديم قضايا ملفقة يحكم فيها بالإعدام هو إصرار على تشويه وجه الدولة المصرية أمام العالم والتسبب في هروب الاستثمار والسياحة».

وجاء بيان الأحزاب في ظل موجة تضييق على الحريات لم تشهدها مصر من قبل، تضمنت نحو 744 حالة احتجاز واعتقال سياسي في النصف الأول من العام الجاري.

كما تمارس السلطة التضييق على المرشحين المحتملين في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها العام المقبل، وظهر ذلك جليا في إصدار حكم بالحبس 3 أشهر بحق المحامي الحقوقي والمرشح السابق في الانتخابات الرئاسية خالد علي، في اتهامه برفع يده بإشارة بذيئة عقب حكم المحكمة الإدراية العليا ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود المصرية مع المملكة السعودية وبمصرية جزيرتي تيران وصنافير، ما اعتبرته المعارضة حكما يهدف إلى منع علي من الترشح في الانتخابات.

وواصل نظام السيسي كذلك التضييق على الإعلام، في محاولة لجعل الإعلام المصري صوتا واحدا مؤيدا لسياسات النظام، ووصل عدد المواقع الأخبارية الإلكترونية المحجوبة في مصر إلى أكثر من 400 موقع، شملت مواقع إخبارية وحقوقية ومدنية ورياضية. كما دأبت مؤسسات تجارية مملوكة لرجال أعمال معروفين بتبعيتهم للنظام، في شراء وسائل إعلام كبرى قائمة، فضلا عن تأسيس منابر جديدة، وأبرز تلك المظاهر «شركة إعلام المصريين» المملوكة لرجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، التي اشترت قنوات «اون تي في» وصحيفة «اليوم السابع» وضمت لها تباعا صحف ومواقع «صوت الأمة» و«دوت مصر» و«الأسبوع» و«عين».

وكانت منظمة «هيومن رايتس واتش» أصدرت تقريرا الشهر الماضي اتهمت فيه السلطات المصرية بممارسة التعذيب الممنهج لمعاقبة معتقلين والحصول منهم على اعترافات.

وعلى المستوى الاقتصادي، أسفرت السياسات التي يتبناها النظام عن تفشي معدلات الفقر بسبب قرارات رفع الدعم عن المحروقات وقرار تعويم الجنيه المصري الذي أفقده أكثر من 50٪ من قيمته ما أدى إلى ارتفاع في أسعار كل المنتجات.

المصدر: القدس العرب، 2017/10/02

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق