المغربتقاريرسياسيةشمال إفريقيا

العسبي: المغرب على شفا زلزال ملكي

 

 

ترقد الأحزاب السياسية في المغرب على صفيح ساخن بعد قال الملك محمد السادس عن نيته في “إحداث زلزال سياسي كبير غير مسبوق في تاريخ المملكة المغربية، لقطع التلاعب بمصير المواطنين، بعد ظهور أسماء نخب سياسية جديدة، أثبتت فشلها في التعاطي مع ملفات مهمة”.

وتعالت الأصوات حول نية الملك إجراء تعديل وزاري يطيح بالائتلاف الحكومي الذي يقوده سعد الدين العثماني، الذي يعاني من مشكلات ضخمة داخل حزبه “العدالة والتنمية” الذي يمثل الإخوان المسلمين في المغرب.

وذكر الكاتب والمحلل السياسي لحسن العسبي في تصريح لـ”سبوتنيك”، أن الخطاب الملكي من الناحية الدستورية كان منتظرا، لأنه من المفترض في “الجمعة الثانية من شهر أكتوبر/ تشرين أول أن يفتتح الملك البرلمان”، والخطاب فيه توضيح أكثر لخطابه السابق في يوليو/ تموز الماضي.

وأشار العسبي إلى أن الآيات القرآنية التي تم بها افتتاح الخطاب، من مقرئ القصر، تتحدث عن “البهائم التي لا تفقه شيئا”، وهو تعبير “عنيف جداً”، ويعتقد المحلل السياسي أنها “رسالة سياسية واضحة”.

وأوضح أن أهم فقرة في الخطاب، حين تحدث الملك عن إذا اقتضت ضرورة الإصلاح “إحداث زلزال سياسي، فإن ذلك ممكن”.

وأضاف العسبي أن تأويل هذا المعطى يذهب في عدة اتجاهات، منها “حل البرلمان” أو “إسقاط الحكومة” أو “إعادة الانتخابات”، أو حتى إلى محاكمات مسؤولين في الدولة، ثبت عليهم الفساد أو الإساءة للمصلحة العمومية.

ونوه العسبي إلى أن الملك أعلن عن “مشروع وطني جديد للتنمية”، ركز على انه يوازي المشروع الأول الذي أطلقه في بداية حكمه، الخاص بالتنمية، والثاني “مرتبط أكثر بمجال التعليم”، ويمتد لمدة 15 سنة أخرى.

وأكد أنه يريد احداث “وزارة لإفريقيا”، لأن رهان المغرب على محيطه القاري استراتيجي، المغرب له “طموح لتعزيز مكانته عبر موقعه الجغرافي في غرب افريقيا”.

وأوضح العسبي أن المغاربة على مستويات متعدد في المسؤولية، يقولون بأن “أفريقيا تقوم على ثلاثة أضلاع”، في الشرق مصر، وفي الجنوب هناك دولة جنوب أفريقيا، وفي الغرب المغرب.

وحول أزمة حزب العدالة والتنمية المغربي (قائد الائتلاف الحكومي)، وتصويته لصالح تعديل قانونه الداخلي، للسماح لأمينه العام عبد الإله بنكيران بالترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، قال العسبي إن ما يقع “امتحان سياسي لنخبة كان رأسمالها يتأسس منذ 15 سنة ماضية، أنها أكثر الكيانات الحزبية الممارسة للديمقراطية الداخلية”.

وأوضح أن ذلك امتحان كبير للديمقراطية الداخلية، فقادة العدالة والتنمية يقومون “بلي ذراع القانون لإرضاء الزعيم”، وهو تعديل “غير ديمقراطي في نهاية المطاف”، مضيفاً أنه دوما “لكي نبرر للزعيم نقوم بتعديلات على مستوى القانون”.

وأكد لحسن العسبي أن الهيئة المؤهلة لذلك التعديل، “المؤتمر العام”، فهو سيد رأيه، وهو “المجال المؤسساتي المؤهل أكثر للحسم في هذا الموضوع”، وهذا أحد الملفات والاشكالات التي تجعل هذه التجربة الحزبية في لحظة امتحان صعبة جدا، قد تكون لها “نتائج سلبية على وحدة الحزب”.

ولفت العسبي إلى أن “الأزمة بين تيارين كبيرين داخل العدالة والتنمية”، تتم شخصنتهما في بين كيران ورئيس الحكومة الحالي “العثماني”، رغم أن هناك أسماء أخرى.

وأوضح العسبي أن العثماني لا يدعي أنه زعيم، فله كاريزما خاصة، ولكن الوجه الأبرز في الجناح الآخر المناهض لبن كيران، ورغم انه غير ظاهر على مستوى الصورة العامة، عزيز الرباح، والذي يستطيع “دفع الأمور للتصعيد، ربما لما هو أسوأ داخل الحزب”.

arabic.sputniknews

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق