تقاريرسياسيةشمال إفريقيامصر

قانون لتنظيم الهيئات الشبابية المصرية يحظر ممارسة الأنشطة الدينية والسياسية

 

 

وافق مجلس النواب المصري على مشروع قانون جديد لـ«تنظيم الهيئات الشبابية»، يحظر ممارسة الأنشطة الدينية والسياسية، ما أدى لاعتراضات داخل البرلمان، خلال جلسته العامة، أمس الثلاثاء، برئاسة علي عبد العال.

ويشترط مشروع القانون على الهيئات الشبابية القائمة عند بدء العمل بالقانون الجديد أن توفق أوضاعها، طبقا لأحكام القانون، خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بالقرار الصادر من الوزير المختص في هذا الشأن، وإلا اعتبرت الهيئة منحلة بقوة القانون، ويجوز للوزير المختص مد هذه المهلة لمدة أخرى لا تتجاوز سنة.

وجاء نص المادة الذي تمت الموافقة عليها بعد التعديل على أن «تعتبر الهيئة الشبابية في هذا القانون كل مجموعة تتألف من عدة أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أو منهما معًا بغرض تحقيق الرعاية للشباب عن طريق توفير الخدمات الرياضية والاجتماعية والصحية والترويجية وغيرها، في إطار السياسة العامة للدولة، ولا يجوز لتلك الهيئة مباشرة أي نشاط سياسي أو حزبي أو الترويج لأي أفكار أو أهداف سياسية أو دينية».

وقال رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، إن «الجمعيات ودور العبادة ومؤسسات العمل الأهلي يحظر عليها ممارسة العمل السياسي، وكذلك أي فكر سياسي داخل مراكز الشباب يفسدها، ولا يجوز للهيئات ممارسة أهداف سياسية أو دينية أو حزبية».

ودعا النواب لـ«سرعة الانتهاء من مشروع القانون، من أجل تقديمه كهدية للشباب قبل انعقاد مؤتمر الشباب العالمي المزمع انعقاده في الرابع من شهر نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل».

وأضاف ردا على مطالبة النائب هيثم الحريري لوزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز بضرورة التوعية السياسية للشباب لتولي المناصب القيادية، أن «مصر بها 104 أحزاب سياسية، وهذا هو المصدر الحقيقي لصناعة السياسيين».

وقال الحريري خلال الجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون الشباب: «الطلبة لا يمارسون السياسة داخل الأحزاب، وهذه مشكلة كبيرة».

وطلب عضو مجلس النواب، محمد عقل، «عدم حصر نشاط مراكز الشباب في النشاط الرياضي»، مشيرا إلى «ضرورة أن يكون هناك نشاط اجتماعي، والتفكير في إنشاء هيئة أو تنظيم لإدارة شؤون الشباب في القرى والنجوع مثل منظمة الشباب الاشتراكية التي كانت موجودة في الستينيات».

وحذر النائب مجدي مرشد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، الذي يتزعمه وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى، من حظر ممارسة السياسة في الهيئات الشبابية، كما جاء في المادة الثانية بمشروع قانون تنظيم الهيئات الشبابية.

وقال: «وزير الرياضة هو أحد 3 وزراء مسيسين في الحكومة التكنوقراطية الحالية، واعتبار ممارسة السياسة مثل التطرف والعنف أمر غير مقبول، ويجب البحث عن مخرج، ولا يمكن أن ترتبط السياسة بالحظر أو المنع».

واعتبر أن «حظر ممارسة الهيئات الشبابية لأي نشاط سياسي أو حزبي يعني ألا يكون فيها أي منتم لأي حزب سياسي»، مشددا على «ضرورة تعديل مادة الحظر في القانون لتكون داخل الهيئة أو في إطارها».

وتابع: «الشباب يجب أن يكون لديهم انتماء وحب للوطن، ومنظمة الشباب في الستينيات من القرن الماضي خلّقت كوادر ما زالت تعمل لصالح مصر، ونحن نريد خلق كيان يربي الشباب سياسيًا ولا نتركهم لفكر متطرف ونخلق دواعش جددا». ووجه حديثه لوزير الشباب، قائلا: «أنت وزير للشباب في المقام الأول، ثم بعد ذلك تأتي الرياضة، ويجب الاهتمام بالسياسة وحب الوطن من خلال فكر سياسي»، فيما رد رئيس البرلمان بتأكيده على أن «هناك فرقا بين السياسة والتربية الوطنية، وأن السياسة مجموعة من الأفكار بها طابع علمي يدرس في الجامعات، أما التربية الوطنية فهي ثقل الكوادر الشبابية للعمل السياسي، والمجالس المحلية والنيابية والأحزاب تمارس السياسة».

واستند عبد العال إلى المادة 87 من الدستور، واصفًا إياها بـ«الحاكمة لحظر ممارسة النشاط السياسي»، لافتا إلى أن «هناك التزاما دستوريا للعاملين في المرافق العامة وهو الالتزام بعدم التمييز بين المتقدمين للخدمة، دون انتماءات عرقية وسياسية وحزبية، ومراكز الشباب مرفق عام والقائمون عليه عليهم أن يلتزموا بالحياد والوظيفة العامة».

وتابع رئيس مجلس النواب: «لفض الاشتباك؛ فأي نشاط سياسي أو فكر ديني محظور ممارسته في المادة 87 من القانون، وجاء نص المادة الثانية والتي تم الموافقة عليها بعد التعديل على أن «تعتبر هيئة شبابية في هذا القانون كل مجموعة تتألف من عدة أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أو منهما معًا بغرض تحقيق الرعاية للشباب عن طريق توفير الخدمات الرياضية والاجتماعية والصحية والترويجية وغيرها في إطار السياسة العامة للدولة، ولا يجوز لتلك الهيئة مباشرة أي نشاط سياسي أو حزبي أو الترويج لأي أفكار أو أهداف سياسية أو دينية».

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق