تقاريرسياسيةشمال إفريقيامصر

خالد علي يترشح لرئاسة مصر: سننتزع ضمانات الانتخابات…وإما مشاركة جماعية أو مقاطعة

أعلن الحقوقي المصري، خالد علي، ترشحه للانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها في مارس/ آذار المقبل، في مواجهة الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أن ترشحه هو حق للشعب في تخطي كل حواجز الخوف، واليأس، والإحباط، والعمل الجماعي، باعتبار أن الانتخابات الرئاسية عمل نضالي، من أجل فتح المجال العام، وتوعية الشعب باختيار ومحاسبة حاكمه.

وقال علي، في مؤتمر صحافي عقده في مقر حزب الدستور، مساء الإثنين: “من بين أزمات شديدة تُنذر بمصير مُظلم، وآمال مُعلقة بهذا الشعب، وقدرته على التغيير، يأتي هذا السعي، بهدف صنع بدائل لمستقبل أفضل.. أُعلن البدء في بناء حملتي الانتخابية، إدارياً، وإعلامياً، والعمل على إعداد برنامجها، وطرحها للنقاش المجتمعي”.

وأضاف أن “الأمل قائم في فلاحي مصر، لاقتناص حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، وكل حي شعبي فقير من أجل مرافق تراعي الحد الأدنى.. الأمل في نضال الشباب الواعد في الجامعات، والحق في العمل والصحة لكل الشعب المصري، وليس للقادر في الحصول عليها.. الأمل في الأفكار، والعلماء والمبدعين”.

وتابع: “النظام الحالي قال هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه، ثم سحق الشعب المصري تحت غلاء الأسعار، وتشريد العاملين بالدولة، تحت إطار إصلاح البلاد، حتى أصبح الدين الخارجي أكبر الأخطار التي تهدد الأمن القومي.. ثم أوهمونا بالدفاع عن حقوقنا، وفرطوا في جزيرتي تيران وصنافير، علاوة على اكتمال سد النهضة الذي يُهدد المصريين بالعطش”.

وشدد على أن تأخر ردود أفعال السلطة التنفيذية تُزيد من خطورة وحدة الإرهاب على مصر، متهماً السلطة الحاكمة بـ”التمييز الممنهج ضد النساء في الأسرة أو المجال النقابي والسياسي، والشباب بحكم كونهم الغالبية العظمى من السكان، في ظل تآكل فرص الزواج، والحرمان من الحريات العامة والخاصة، وزيادة معدلات البطالة”.

وتابع: “سنعمل على انتزاع ضمانات الاستحقاق الرئاسي، وما زال هناك أمل في النضال العام، من أجل الأجر العادل، وحق تنظيم العمل النقابي المستقل، وحقوق كل سكان الأحياء الشعبية ضد الفساد الضارب بجذوره في مؤسسات الحكم المحلي”، داعياً كل التيارات المدنية لمساعدته في “إنقاذ المجتمع”، في ضوء تحديات الحاضر والمستقبل، وبناءً على المعارك التي يخوضها هذا التيار.

ومضى قائلا: “الخلاف ليس مع الجيش المصري، ولكن مع قادته الطامعين في السلطة، والذين يقدمهم الإعلام على أنهم المنقذين لهذا الشعب”، متابعاً: “الرئيس الحالي ترشح في الانتخابات الماضية وهو يرتدي البدلة العسكرية، ولست في مواجهة مشير أو وزير الدفاع، رئيس قدم خطاباً للمواطنين حول العدالة والتنمية، وفشل في جميع الملفات الموكلة إليه”.

وشدد على أنه “في حال إصرار السلطة على غلق المجال العام، سيكون قرار القوى السياسية والشعب، إما مشاركة جماعية أو مقاطعة جماعية.. وليدخل السيسي الانتخابات وحده، هو ومن معه”، موجهاً التحية لجميع الشهداء والمصابين، دفاعاً عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعي، منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011.

وأدان علي لافتات التأييد المنتشرة للسيسي في الميادين العامة، بواسطة الجهات الحكومية، وشركات قطاع الأعمال العام، إضافة إلى إجبار الموظفين في الجهاز الإداري، والمعلمين في المدارس، بالتوقيع على استمارة تأييد رئيس الجمهورية، مستطرداً: “نتوقع من هذه السلطة الكثير من أشكال القمع والاستبداد، وإعلان حملتنا ليس معناه أننا سنقف موقف المشاهد، بل سننزل إلى الشوارع في مواجهتها”.

وعن الحكم الصادر بحبسه لثلاثة أشهر، بدعوى اتهامه بارتكاب فعل خادش للحياء، قال: “جميعكم يعلم أن الصورة ملفقة، وجاءت بعد أن حصل الشعب المصري على حكم تاريخي ببطلان اتفاقية التنازل عن الجزيرتين للسعودية، وقمنا بالاستئناف على الحكم، الذي سيتم نظره بعد غد الأربعاء، والجهة الوحيدة التي تملك تقرير خوضنا الانتخابات من عدمه هي اللجنة المشرفة على الانتخابات”.

واختتم المرشح الرئاسي المحتمل بقوله إن “قرار المشاركة أو المقاطعة هو قرار جماعي للقوى السياسية”، التي يُثمن مواقفها- على تباينها – كونها في نهاية الأمر “تقديرات سياسية، تخضع للسياق العام، والإطار التشريعي، وشكل الصراع السياسي الموجود في المجتمع”، مشدداً على ضرورة الاصطفاف تحت راية، وهدف موحد، “لأننا لسنا خصوماً، أو نوجه الأسهم لبعضنا بعضاً”، على حد تعبيره.

وكانت قوات الأمن المصرية قد “داهمت المطبعة المعنية بطباعة الأوراق الخاصة بالمؤتمر الصحافي، قبيل انعقاده، ومزقت جانبا من الأوراق، وصادرت بعضها الآخر، في محاولة استباقية لإجهاض المؤتمر، تؤكد مدى ضيق الدولة الأمنية بأي محاولة لفتح المجال العام، وطرح رؤى بديلة لنظام الإفقار، والاستبداد الحالي”، حسب علي.

وكتب علي في صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”: “الأوراق احتوت رؤية تحاول طرح سُبل مختلفة لمواجهة أزمة الحكم، في ظل الأخطار التي تواجه الدولة المصرية، وتُنذر بمصير مظلم.. ولن يمنعنا من طرح هذه الرؤى على الشعب، الذي يظل الأمل معلقاً دوماً على قدرته على التغيير، ومقاومة الظلم، والمشاركة الفاعلة في صنع بدائل أفضل للمستقبل”.

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق