تحاليلسياسيةشمال إفريقياليبيا

ضمن استعراضها العالمي للطوارئ سنة 2018 … تقرير منظمة “آكَبس” حول ليبيا

 

 

 

  علي عبداللطيف اللافي   :

 

في تقرير لها يستعرض الأوضاع العالمية للطوارئ سنة 2018، أكدت منظمة “آكَبس”، أنَّ الليبيين سيواجهون حالة إنسانية متدهورة حيث ستتفاقم الأزمة الإنسانية   فما هي مضامين التقرير الدولي لهذه المنظمة الدولية، وهل هي فعلا سنةٌ ألم جديدة بالنسبة لليبيين؟

1- منظمة “آكَبس”: هي منظمه مستقله مُختصه بتحليل وتقييم الاحتياجات الإنسانية للدول وقد تأسست عام 2009 كمشروع غير ربحي يهدف الى مساعدة العاملين في المجال الإنساني والمؤثرين والجهات المانحة على اتخاذ قرارات أفضل في الأزمات الإنسانية…

2- ملخص التقرير حول ليبيا: استعرض التقرير الأزمة الإنسانية الراهنة و لفت النظر لما ستؤول إليه الامور من خلال تسليط الضوء على التطورات المحتملة لهذه الأزم، وما ورد في التقرير يتلخص في توقعات بازدياد تدهور الاوضاع سواءً علي المستوى السياسي أو الاقتصادي او الأمني، الصراع والتهجير و سوء إدارة الأزمة ستكون مجدداً ابرز ملامح المشهد الليبي للعام القادم، وعمليا ركز التقرير على ثلاثة محاور او قضايا أساسيه هي: حماية الأفراد من انتهاك حقوقهم الأمن الغذائي وسبل المعيشة والقطاع الصحي …

3- المحاور الأساسية للتقرير حول ليبيا:

أ- حماية الأفراد: وضح التقرير انه يُتوقع استمرار عجز السلطات الليبية غرباً وشرقاً عن حماية الأفراد من الاحتجاز غير القانوني، والتعذيب، والإعدام التعسفي، والعنف الجنساني، والاتجار بالبشر، وذكر التقرير انه ونتيجة لتدهور الوضع الأمني من المرجح أن يزداد الاسترقاق في عام 2018، يُرجح ان يكون المهاجرين وطالبي اللجوء الفئات الاكثر عرضة لِمخاطر انتهاكات حقوق الانسان من قبل قوات الأمن الليبية، والميليشيات، وشبكات التهريب يوضح التقرير أنَّ مشكلة الألغام والمتفجرات الموجودة في بنغازي ستستمر كتحدي يُهدد أمن وسلم الأفراد خلال عام 2018.

ب- الأمن الغذائي وسُبل المعيشة: ذكر التقرير أن التأثير السلبي للصراع المسلح على الاقتصاد الليبي سيستمر والضرر الأكبر سيظهر على الاعمال التجارية وعمليات شراء وتوزيع المواد الغذائية داخل الدولة. يشير التقرير ان أبرز المشاكل ستكون نقص السيولة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والغير غذائية. بحسب التقرير، سُبل عيش المواطنين ستزداد صعوبة خصوصاً مع توقعات زيادة انخفاض قيمة الدينار الليبي بالسوق السوداء. القيود المفروضة على الحركة في مدينة درنه المحاصرة ستزيد الوضع صعوبة على سكانها البالغ تعدادهم أكثر من مئة ألف شخص. الأسوأ أن التقرير اشار الى ان تدهور الظروف المعيشية ومحدودية الموارد سوف يقود عدد أكبر من الناس الي احتراف تهريب المهاجرين والبضائع وسيؤدي الى ارتفاع معدلات الجريمة….

ت- الصحة: بحسب التقرير سيكون الحصول على الرعاية الصحية اللازمة للأشخاص مصدر القلق الاكبر في ليبيا لعام 2018. وسيزداد الأمر سوء في المناطق المتضررة من النزاع. أهم التحديات التي ستواجه القطاع الصحي تشمل النقص الحاد في الموارد البشرية والإمدادات الطبية. درنه وجنوب ليبيا ستكون أكثر المناطق تضرراَ بسبب عدم توفر الموارد والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات. اشار التقرير الى انه بِالنسبة للمهاجرين في مراكز الاحتجاز القانونية وغير القانونية سيكون الحصول على المساعدة الصحية مشكله كبيره وهذا قد يؤدي الى انتشار الأمراض المتصلة بالمياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية وهي بلا شك تهديد للصحة العامة ومصدر خطر حقيقي.

4- توقعات خلص إليها التقرير

عمليا وضح التقرير بشكل صريح انهُ يُتوقع أن عدد المهاجرين في العام القادم سوف يشهد نموا كبيرا وأن أزمة الهجرة سوف تزادا تعقيداً، وفي ثنايا التقرير اشارت منظمة “آكَبس” أن توقعاتها مبنية على معطيات وحقائق المشهد الليبي الحالي، حيث ذكر التقرير ان هذه التوقعات أساسها الأزمة السياسة الراهنة وأن هذه الازمه لن تنتهي في العام القادم. بحسب التقرير:

أ- الجنرال خليفة حفتر لن يتوقف وسيستمر في السعي الى تعزيز سلطته في شرق ليبيا مهما كلفه الامر…

ب- حسب التقرير، إجراء انتخابات عام 2018 لن يؤدي إلى الاستقرار السياسي أو لتحسن الاوضاع والسبب بُنية الدولة المقسمة وفشل المجموعات السياسية في تشكيل حكومة واحدة، ما سيزيد الوضع الانساني سوء بحسب التقرير

ت- مواصلة الميليشيات للقتال في المدن الرئيسية في ليبيا من أجل تأمين مصالحهم وفرض موقفهم في المفاوضات.

ث- في الوقت الذي ستسمر فيه الميليشيات وأطراف النزاع في صراعاتهم وتحالفاتهم القائمة على المصالح الاقتصادية سوف تعزز الدولة الأسلاميه سيطرتها في الجنوب ومن المرجح ان تشن هجمات جديدة في محاولة للسيطرة على الأراضي والموارد كالوقود ومرافق المياه….

ج- توقعات بإمكانية إعادة تجميع داعش نفسها لتكون طرف قوي في الصراع على السلطة مره أخرى…

المصدر: الرأي العام التونسية بتاريخ 14 ديسمبر 2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق