شأن دولي

تاريخ العلاقات السياسية والاقتصادية بين تركيا وتشاد

 

 

 

على الرغم من أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة إلى تشاد، كانت الأولى من نوعها على مستوى رئيس تركي، إلا أن العلاقات بين الأتراك والتشاديين لها ماض قديم يعود إلى القرن السادس عشر الميلادي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ديلي صباح” التركية على موقعها الإلكتروني، فإن الأرشيف العثماني يضم العديد من الوثائق التي تتحدث عن العلاقات بين البلدين والشعبين.

ووفقاً للمصدر نفسه، فإنه بين عامي 1911- 1913 أرسلت الدولة العثمانية قوة مكونة من 100 جندي بقيادة الضابط العثماني “رفقي أرار” إلى تشاد للمساعدة في مقاومة المحتلين.

ولا تزال هناك العديد من الآثار العثمانية في بعض المناطق في تشاد. كما أن هناك العديد من العائلات ذوي الأصول التركية في البلاد. ومن اللافت للنظر أيضاً استخدام بعض الأسماء التركية حتى الآن في تشاد.

وبحسب الصحيفة، فإنه بعد تفكك الإمبراطورية العثمانية وإعلان الجمهورية في تركيا شهدت العلاقات بين البلدين فترة انقطاع طويلة استمرت حتى عام 1969 حين تم تعيين السفير التركي في نيجيريا سفيراً في تشاد أيضاَ.

وفي الأول من مارس/ آذار عام 2013 افتتحت تركيا سفارتها في العاصمة التشادية أنجمينا. وفي ديسمبر 2014 تم افتتاح السفارة التشادية بأنقرة.

وكانت أول زيارة رفيعة المستوى بين البلدين عام 2000 حينما زار رئيس الوزراء التشادي آنذاك كالزويبي باومي، أنقرة بدعوة من الرئيس التركي سليمان دميرال، فيما كانت الزيارة الأولى لرئيس تركي إلى تشاد هي الزيارة التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء ضمن جولة إفريقية تضم السودان وتشاد وتونس.

وفي يناير 2015 افتتحت وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” مكتبها في تشاد، وبلغ حجم المساعدات الإنسانية التركية إلى تشاد في الفترة 2014- 2015 نحو 60 مليون دولار. كما بدأت الخطوط الجوية التركية تسيير رحلات طيران مباشرة بين تركيا وتشاد.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2016 نحو 40 مليون دولار. حيث بلغ حجم الصادرات التركية إلى تشاد 18 مليون دولار، في حين سجلت وارداتها من هناك 22 مليون دولار.

وتتمتع تشاد بموارد طبيعية وثروات باطنية أهمها البترول واليورانيوم. وهي عضو في منتدى العمل والاقتصاد التركي الإفريقي.

وإلى جانب هذا فإن تركيا تقدم منحاً دراسية لكثير من الطلاب التشاديين للدراسة في الجامعات التركية، وقد بلغ عددهم العام الماضي 200 طالب.

من جهة أخرى قال رئيس مجلس الأعمال التركي التشادي جان هاقان قراجة، إن من أبرز مجالات الاستثمار في تشاد بالنسبة لرجال الأعمال الأتراك، هي الإنشاءات والزراعة وتعليب وتغليف المنتجات الزراعية والحيوانية، والتخزين البارد، والنسيج وصناعة الآلات والمعدات الصناعية، والطاقة.

وأشار إلى أنّ تشاد تعدّ دولة غنية بالذهب والنفط، إلا أنّ اقتصادها يعاني من عدة صعوبات، على رأسها ضعف المؤسسات التنظيمية، وارتفاع تكلفة نقل الطاقة، والفساد.

وبيّن “قراجة” ضرورة تحقيق عدة أمور في زيارة أردوغان، من أجل تعزيز الاستثمار التركي في تشاد على رأسها تنظيم رحلات متواصلة للخطوط الجوية التركية، وافتتاح فروع للبنوك التركية في تشاد، والاتفاق المتبادل على قانون لحماية الشركات الاستثمارية في كلا البلدين.

تجدر الإشارة إلى زيارة أردوغان الأخيرة إلى تشاد تضمنت توقيع العديد من الاتفاقيات بين البلدين كان أبرزها بناء مطار وجسر على نهر شاري في العاصمة إنجمينا.

ترك برس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق