رأيليبيا

مشاركة ليبيا القمة الأفريقية.. لا تريد النخب السياسية الليبية أن ترى نتائجها

 

 

فعليات الدورة العادية الثلاثون لأعمال مؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي التي انطلقت في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا مع تلاقي عدد من القادة الأفارقة، والتي طرحت في جدول أعمالها مواضيع ذات علاقة مهمة من بين دولهم في إصلاح الاتحاد الإفريقي وتمويله ذاتيا. أعمال سبل تعزيز العلاقات الثنائية وإنشاء منطقة التجارة الحرة الأفريقية، وأخرى في تسهيل حرية التنقل بين دولهم بدون الحصول على تأشيرات دخول على حركة التنقل داخل القارة الأفريقية، إذ إن الأزمة الليبية واحدة من أولويات من بين ملفات النزاع الإقليمي. الاتحاد الأفريقي منبرا أساسي سنحت من خلال تنظيمها الدبلوماسي علاج المشاكل المتراكمة، تنظيم يجسد فرص مشاركة القادة الأفارقة من معالجة مشاكل وقضائه وفك النزاعات الداخلية بين دولهم بغير تأخير لأسباب التي تواجها القارة الأفريقية. القمة عقدة في فترة حرجة وظروف دقيقة تواجه فيها القارة السمراء العديد من المشاكل والأزمات التي تأثر على الدول الإفريقية والأوربية، وأفريقيا لديها القدرة على مواجهة التحديات بقوة العزيمة والإرادة من إنهاء المعانات على كل الأصعدة قمة افريقية تعمل على القضاء على الإرهاب الذي يضرب بالعديد من الدول الأفريقية والهجرة الغير شرعية.

العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والتقدم والسلام وتعمل على أجاد حلول للهجرة الغير شرعية والتغلب على مشاكلها الرئيسية كالصحة والتعليم والعلوم التكنولوجيا وأجاد فرص عمل داخل القارة الأفريقية. لكن لازال الغموض على الحالة الليبية على غرار النزاع السياسي الليبي الذي يعلب دور كبير في القارة الأفريقية والتي أصبحت ليبيا ممر ومعبر واسع للهجرات الغير شرعية خصوصا في المنطقة الغربية وتدفق المهاجرين نحو أوربا بحثا عن حياة كريمة أفضل، مما يعرض أنفس المهاجرين الى الهلاك والموت المحتوم عند غياب ضمير المتاجرة بالبشر مقابل نقليهم. إن تحسين هذه الروية الغامضة تتطلب إبعاد هذه التجريبية الجشعة، لكن يكفي لها أن تتصور شوقا على ميدان الخراب الإنساني في أرواح الكثير من المهاجرين الى أوربا وعدم سلامة ليبيا امنيا من  عدد المهاجرين المتدفق كل يوم الى ربوع الوطن الليبي. اغلب ما نوقش في المؤتمر المواضيع التي تتعلق بالهجرة الغير شريعة في تقرير مجلس السلم والأمن الأفريقي، التي أصبحت ليبيا فيها بؤرة التوتر في القارة الأفريقية والأوربية على حد سواء. تتضخم القضايا الشائكة في ليبيا من الصدمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والنازحين داخليا وخارجيا من أبناء ليبيا ثم الى الهجرة الغير شرعية من خلال العبور الى الدول الأوروبية المجاورة.

اللقاءات كانت الهدف منها البحث عن سبل التعاون من بين قائمة الحوار بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي للتوصل الى تسوية سياسية شاملة للازمة الليبية ومرافقة الأطراف السياسية المتنازعة إتمام مختلف الاستحقاقات المقررة وفق اتفاق الصخيرات والوصول الى الانتخابات التشريعية والرئاسية المقترحة إجراؤها في ليبيا خلال العام الجاري. ولقد أصبح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الرئيس الوحيد من خارج افريقيا، في إلقاء كلمته عند الجلسة الافتتاحية، ليؤكد على جهد السلام التي تتطلب إنشاء إليه دولية معددة الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة وبأن الولايات المتحدة الأمريكية أخذت طرف الانحياز لإسرائيل، والعمل على مشكلة حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. الآن، وقد تزامن مع لقاء الأفارقة في أديس أبابا،العمل على هدنة أبناء الوطن الليبي في حالة الوضع الليبي المزري، فقد دقت ساعة العمل على إعادة تقييم الوضع في ليبيا بالوسائل الأزمة من تزامن عوامل الفوضى والاغتيالات في ليبيا.

على الأقل، العمل على التخفيف من تبعات الأزمات الليبية، ومن الاغتيالات على ارض الوطن الليبي، والابتعاد من سراب الأمل في السلام الشامل والكامل بين أبناء الوطن الواحد الذي يتعلق الأمر بادئ ذي بدء بالقيام بالاستحقاقات الوطنية الليبية.

رمزي مفراكس __ عين ليبيا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق