تقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيامصر

ليبيا: عقيلة صالح يُورط حفتر و نظام السيسي   


 

 

أبو رسلان

كما هو معروف صرح عقيلة صالح (رئيس مجلس النواب) لأحدى الصحف المصرية، بأن العمليات العسكرية التي ستطلقها قوات الكرامة في درنة سينسق فيها مع السلطات المصرية، وقد أضاف صالح وهو أحد الرهانات السياسية لنظام السيسي في ليبيا بأن “العملية العسكرية التي وصفها بتحرير درنة أولوية لمصر حتى لا تفر تجاهها المجموعات الإرهابية المتمركزة في المدينة الى أراضيها”…

والسؤال المطروح هل سعى “عقيلة صالح” لضرب عصفورين بحجر واحد عبر أحراج الجنرال خليفة حفتر والذي يُحاصر مدينة درنة منذ أشهر وفشل في دخول المدينة حتى الآن؟

كما يطرح التساؤل، هل حاول أيضا توريط مصر عبر الحديث عن احتمال هروب وتدفق الجماعات الإرهابية من درنة اليها؟

ومعلوم أن قوات حفتر أعلنت عن اطلاق عملية عسكرية واسعة فى درنة التى تقع على مقربة من الحدود المصرية، وفى نفس الوقت أعلن الجيش المصري حالة الاستنفار على طول الحدود الغربية مع ليبيا لمنع أي عملية تسلل الى الداخل المصري…

وهل ما صرح به عقيلة فى مثل هذه الظرفية يُؤكد مشاركة مصر فى العملية العسكرية المرتقبة لقوات حفتر باقتحام مدينة درنة؟

وقد جاءت تصريحات خصوم “عقيلة وحفتر” من السياسيين لتؤكد لنا بأن عقيلة صالح كان يقصد أن اقتحام درنة هو شأن مصري وبحجة منع هروب الإرهابيين الى الأراضي المصرية معتبرين ما صرح به يندرج تحت بند الخيانة العظمى والتآمر مع الأجنبي ضد الدولة الليبية وتصل عقوبته في القانون الليبي الى الإعدام. بينما قال أخرين منهم بأن رئيس برلمان طبرق قال: أي عملية عسكرية من مصر على مدينة درنة الليبية شأن مصري بالدرجة الأولى “شر البلية ما يضحك” لا نعرف هل الرجل يقر بعدم أهليته أم يؤكد ما يشاع عنه من تسجيلات في مصر ” دون “توضيح ما يقصدون بذلك….

وقال البعض أن مدينة درنة أول مدينة حاربت الإرهاب، وعلى “حفتر” أن تكون لديه الشجاعة للقول أن هؤلاء خصوم لمشروعي بدلا من أن يستحل مدينة تحت شماعة الإرهاب…

ويبقى السؤال الرئيسي ما هو الهدف الذي يسعى الي تحقيقه عقيلة صالح من وراء هذه التصريحات الغير مسؤولة والقابلة للتأويل؟ ، خاصة في ظل معرفة الجميع بأن سبب وجود عقيلة صالح في القاهرة من أجل المصالحة مع حفتر وتقريب المسافات بينهم لا أكثر….

واضافة الى ذلك فان عقيلة صالح صرح أيضا بأنه “لا يمانع من ترشيح “سيف الاسلام القذافي” للرئاسة وهو يعلم بأن حفتر يرفض ذلك ولكنه يحاول أن يكسب تأييد أنصار القذافي له لأنه ينوى دخول المعركة الرئاسية وقد صرح بذلك في القاهرة وقال أنه ينوى ولكنه لم يحسم أمره بعد…

وقد جاء تصريحه الأخير بخصوص التنسيق الأمني مع مصر في اقتحام درنة ليؤكد لنا بأن المصالحة بينه وبين حفتر فشلت ووصلت الى طريق مسدود وأن عقيلة صالح يعمل لحساب نفسه بالقاهرة حتى أنه تسبب في تأجيل جلسة مجلس النواب قبل أسبوعين بل ولم ينعقد المجلس يومي الأثنين والثلاثاء 12 و13 فيفري 2018،  بسبب غياب الرئيس بالقاهرة علما بأن اللائحة تعطى المجلس الحق في الانعقاد برئاسة النائب الأول والثاني ولكن لا يقوى النواب على فعل ذلك خوفا من الاقتحامات المفتعلة لمقر المجلس بطبرق….

المصدر: صحيفة الرأي العام التونسية بتاريخ 22 فيفري 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق