الجزائرتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

الإعدام لجاسوس إسرائيلي في الجزائر

 

افريقيا 2050 __ تونس: 

أصدرت محكمة غرداية جنوبي الجزائر، أمس، حكمًا يقضي بإعدام جاسوس لبناني بعد ثبوت تورطه في قيادة شبكة افريقية لرصد معطيات حساسة وخطيرة لفائدة الموساد الإسرائلي، في حكم قضائي لافت وغير مسبوق.

وعاقبت المحكمة في القضية نفسها، 8 عناصر آخرين من جنسيات إفريقية وتاسعهم كندي الجنسية، بأحكام السجن النافذ لعشر سنوات، مع فتح تحقيقات معمقة حول شركاء مفترضين باستغلال المعطيات التي قدمها إلى المحققين اللبناني علاء الدين فيصل.

وخلال جانفي 2017، تمكنت أجهزة الأمن المشتركة بغرداية من الإطاحة بمجموعة مجندة لحساب الموساد الإسرائيلي وصادرت بالمناسبة أجهزة اتصال وتصوير متطورة يستعملها أفارقة جواسيس في التقاط صور وفيديوهات لهيئات أمنية حساسة ومبان حكومية مهمة بالمنطقة، التي شهدت أحداثًا طائفية بين قبائل عرب وأمازيغ رغم تعايشهم لقرون من الزمن، ما عُدّ تخطيطا لإثارة الفتنة وضرب استقرار البلاد وفق أجندة دولية مضبوطة تحركها إسرائيل.

وأشهرا بعد ذلك، أعلنت الشرطة الجزائرية عن إلقائها القبض على 4 عناصر يتجسسون على هيئات حكومية ومواقع عسكرية بواسطة استغلال طائرات بدون طيار من نوع «درون» المحظورة والتي تضمن صورًا عالية الدقة بحسب ما ذكرته مصادر أمنية بولاية عنابة القريبة من تونس.

وتفجّرت القضية (الجاري التحقيق بشأنها) بعد حجز المصالح الأمنية لطائرة مجهزة بمنظومة تصوير عالية الدقة كانت تُحلّق في سماء المدينة وتركـّز على التقاط صور لمنشآت أمنية وعسكرية ومقار بعثات ديبلوماسية تابعة لسفارتي تونس وفرنسا ومبانٍ تابعة لشركات اقتصادية أجنبية.

وفي قضية الحال اعترف الجاسوس الإسرائيلي علاء الدين فيصل، بأنه مجند ضمن شبكة تتبع الموساد بهدف تقديم معطيات أمنية واستخباراتية هدفها إضعاف الجزائر وتقزيم دورها في الجوار الإقليمي، وربما تعلق ذلك بمحاولة تحييدها عن الازمة الليبية التي تعرف تدخلا أجنبيا سافرا.

وترصد تقارير استخباراتية عمليات تجسس إسرائيلية في منطقة شمال إفريقيا برعاية أمريكية على الجزائر وبلدان الجوار، بواسطة طائرات من دون طيار أمريكية، موضوعة تحت تصرف الموساد ووظيفتها جمع معلومات حول المنشآت العسكرية الجزائرية. كما كشفت مصالح الأمن الجزائري عدة عمليات تجسس لكنها سرعان ما تعلن إجهاضها في المهد.

في سياق ذلك، شدد نائب وزير الدفاع الوطني الفريق أحمد قايد صالح أن قوات الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية المكلفة بمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب تواصل جهودها لتأمين الحدود وصيانة أمن البلاد وإجهاض أي مخطط لاختراق المنظومة الأمنية والدفاعية التي تعرف تطورا بفضل تحديث أنظمتها وتدريب القوات الأمنية والعسكرية على برامج مكافحة الجوسسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق