إقتصاديةتقاريرشؤون إفريقية

الدول المغاربية تتدافع للانضمام للمجموعة الإقتصادية لدول غرب افريقيا

 

 

افريقيا 2050 __ تونس: 

قضى أول أمس الملك المغربي محمد السادس ليلة رأس السنة في الغابون لوضع اللمسات الاخيرة قبل انطلاق قمة سيدياو الاستثنائية التي ستنظر في انضمام المغرب رسميا لهذا التجمع الافريقي الواعد.

وقبل غينيا زار الملك كل من السينغال والكوت ديفوار لحثهما على التصويت لفائدة المملكة خاصة وان قرار إنضمامها تأجل مرتين الى حين اطلاع قادة هذا التجمع على تقرير يحتوي 60 صفحة وهو عبارة على دراسة تتعلق بالاثار السلبية والايجابية لإنضمام المغرب لهذا التجمع الافريقي.

وكانت القمة الـ52 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «سيدياو» قد أعلنت إحداث لجنة خماسية للنظر في طلب انضمام المغرب.

جاء ذلك في بلاغ للمجموعة الاقتصادية «سيدياو» عقب انتهاء القمة في 17 ديسمبر الماضي في العاصمة النيجيرية أبوجا، والتي انتهت بانتخاب جون كلود برو، وزير الصناعة والمعادن بكوت ديفوار، رئيساً جديداً لمدة أربع سنوات ابتداءً من مارس 2018، خلفاً للبينيني مارسيل دي سوزا.

وكان مرتقباً أن يحضر المغرب في هذه القمة ، لكن تأجل ذلك إلى وقت لاحق، ومن المنتظر أن تعقد المجموعة قمة استثنائية للبت في طلبات العضوية بعدما تأخر إنجاز دراسة حول الآثار المترتبة عن ذلك.

وحسب موقع هسبرس المغربي فان الدراسة التي أعدتها لجنة خاصة داخل مجموعة «سيدياو» أثارت تخوفات من ثلاث قضايا في هذا المجال، الأولى تتعلق بطبيعة النظام السياسي بالمغرب الذي يعتمد على إمارة المؤمنين، والثانية حول طبيعة المجتمع المغربي الذي لا يقبل الاختلاف الديني، والثالثة مرتبطة بتصدير الإرهاب إلى دول المجموعة.

واذا كانت المغرب تسعى للدخول من الباب الكبير لهذا التجمع الاقتصادي فان تونس اكتفت بطلب تمكينها من صفة عضو مراقب كما طالبت موريتانيا بالانضمام الى المجموعة مبررة طلبها بالقرب الجغرافي وعمقها الإفريقي، في المجموعة بينما تستعد الجزائر لتقديم طلب العضوية مبررة طلبها بدورها التاريخي في القارة السمراء.

وتنظر دول المجموعة الإفريقية إلى طلب الدول المغاربية بريبة، فالدول الأربع لن تشكل إضافة جديدة بقدر ما ستصبح المهيمن اقتصاديا، وستنقل مشاكلها الحدودية وعلى رأسها نزاع الصحراء الى قلب المجموعة، علما بان موريطانيا تركت مقعدها في التجمع الافريقي وغادرته مباشرة بعد الاعلان عن ميلاد الاتحاد المغاربي في مدينة مراكش المغربية في فيفري 1989.

ويؤكد هذا التسابق المحموم للدول المغاربية نحو تجمع سيدياو ما اعلن عنه الملك المغربي محمد السادس في نوفمبر الماضي في رسالته الشهيرة التي بعث بها إلى القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي ـ الاتحاد الأوروبي بأبيدجان، و التي أعلن فيها صراحة وفاة الاتحاد المغاربي، اذ أكد الملك أن دول المنطقة كانت ستكون أكثر قوة في مواجهة تحدي الهجرة، لو كان الاتحاد المغاربي موجودا حقا، مشيرا إلى أن «ساعة العمل قد دقت».

وأوضح الملك في رسالته بأنه «كان بمقدور تجمعاتنا الإقليمية التصدي إلى هذا الوضع، بطريقة أكثر نجاعة وفعالية. وهنا يمكن أن نفكر في الاتحاد المغاربي لو كان موجودا حقا، لكنّا أكثر قوة في مواجهة هذا التحدي».

واعلان الملك محمد السادس عن وفاة الاتحاد المغاربي لم يلق أي ردة فعل من بقية قادة دول الاتحاد المغاربي الا ان الامين العام للاتحاد المغاربي الطيب البكوش وضع اصبعه على مكمن الداء ليؤكد خلال اختتام اشغال ندوة مغاربية عقدت في العاصمة التونسية ديسمبر الماضي ان الصراعات والتجاذبات السياسية بين دول اتحاد المغرب العربي تعد سببا رئيسيا في ضعف حجم المبادلات التجارية بينها رغم توفر كل الإمكانيات الكفيلة بتعزيز فرص الإستثمار والرفع من حجم مبادلاتها التجارية.

واوضح الطيب البكوش أن حجم المبادلات التجارية بين البلدان المغاربية في الوقت الراهن، يبقى دون المامول حيث لا يتعدى 5 % في حين ان حجم المبادلات التجارية بين دول المغرب العربي وبقية دول العالم يتعدى 90 بالمائة وهوما يتطلب تجاوز الخلافات السياسية الضيقة و تكثيف الجهود لا فقط لتشخيص الواقع بل لايجاد حلول جذرية لدعم العمل المشترك على تشبيك المصالح وتنويع علاقات التعاون وتوسيعها لتشمل مختلف الميادين والقطاعات الواعدة

وتشاؤم البكوش له ما يبرره ففي الوقت الذي مازالت فيه الحدود مغلقة بين ابرز وعضوين مغاربيين وهما الجزائر والمغرب وذلك منذ سنة 1994 تمكنت مجموعة دول السيدياو من توقيع اتفاقيات مشتركة دخلت حيز التنفيذ وتتعلق باتفاقية التبادل الحر للسلع وكذلك حرية تنقل الأفراد كما تضم المجموعة 8 بنوك مركزية»، وهي تتطلع إلى إعتماد عملة واحدة في أفق سنة 2020.

وتضم هذه المجموعة الاقتصادية 15 دولة هي البنين وبوركينا فاسو والرأس الأخضر والكوت ديفوار وغامبيا وغينيا وغينيا بيساو وليبيريا ومالي والنيجر ونيجيريا والسنغال والسيراليون والتوغو.

الصحافة اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق