تقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيامصر

مشاركة نسائية قوية في اليوم الأول للانتخابات الرئاسية المصرية

 

 

بدت مشاركة المرأة المصرية في أول أيام الانتخابات الرئاسية المصرية حاضرة بقوة في المشهد في مختلف المحافظات من القاهرة والإسكندرية ووصولا إلى أقاصي الصعيد. حيث احتشدت السيدات من مختلف المراحل العمرية أمام اللجان المخصصة لهن، وأدلت السيدة انتصار السيسي حرم الرئيس عبد الفتاح السيسي بصوتها في لجنة بمنطقة مصر الجديدة، كما أدلت الوزيرات الست بالحكومة المصرية بأصواتهن الانتخابية.

وقالت نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، عقب تصويتها في مدينة الرحاب (القاهرة الجديدة)، «الدور الذي تقوم به اليوم المرأة المصرية بمشاركتها الإيجابية في الانتخابات رسالة قوية لكل أعداء الوطن، وقد ضربت نساء مصر في الخارج مثالا قويا على وعي المرأة المصرية وهي المشاركة الأكبر من مثيلاتها على مستوى العالم».

من جانبها، قالت مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة لـ«الشرق الأوسط»: «نتابع سير العملية الانتخابية بما يزيد عن 300 متابع على مستوى جميع المحافظات، ونتواصل مع فرق المتابعين ورصد مشاركة المرأة، والعمل على تذليل أي عقبة تعترض السيدات خلال مشاركتهن للإدلاء بأصواتهن».

وأدلت وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم بصوتها في مدرسة القرية السياحية الأولى بمدينة السادس من أكتوبر، وقالت إن «المرأة المصرية تثبت وجودها في أي من الاستحقاقات الدستورية فهي تدرك أهمية المشاركة في العملية الديمقراطية».

وأمام لجنة مدرسة محمد فريد الابتدائية بحي عابدين وسط القاهرة شهدت اللجنة كغيرها من اللجان المجاورة لها كرنفالات احتفالية، فهنا وقفت سيدة توزع «الشربات» على الجنود المكلفين بحماية اللجنة، وأخريات يوزعن المياه بينما وقفت فتيات يوزعن أعلام مصر على النساء المتوافدات على مقر اللجنة بينما وقفت السيدة سمر أبو طالب من أعضاء حملة «مواطن» مزهوة بردائها الذي قامت بحياكته ليمثل علم مصر تحمس السيدات المنتظرات في طابور أمام اللجنة وتصيح بهتافات حماسية «تحيا مصر». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: قمت بخياطة الفستان مخصوص كيدا في أعدائنا وأعداء مصر… احنا كلنا فداء لمصر ونعلم أن الخير كله قادم».

السيدة زهرة محمد سالم اصطحبت أبناءها الثلاثة حاملة أصغرهم على كتفها ورافعة بيدها الأخرى علم مصر بينما حمل أبناؤها علما كبيرا بكل حماس قالت: «أنا القدوة لأبنائي وهذا دوري أن أشارك وأقل ما يمكن أن أقدمه هو صوتي بالصندوق» وأضافت: «صوتي محسوم للسيسي، نقدر دوره ودور الجيش في حمايتنا».

السيدة «أم عبد الله» رغم أنها لا تعلم بيانات لجنتها الانتخابية فقد جاءت ببطاقتها إلى اللجنة وطلبت مساعدة ضباط الشرطة الذين أخذوا بيدها لباب لجنتها. تخطيها سن السبعين ومرضها لم يمنعاها من الخروج من بيتها والمشاركة، وقالت أمام باب اللجنة «دورنا وواجبنا عشان بلدنا.. أنا قلت لبنتي لازم ننزل نشارك رغم إني مريضة».

وفي الإسكندرية، كانت هناك مشاركات واسعة من مختلف الفئات العمرية وشهدت شوارع وميادين المدينة الرئيسية مسيرات حاشدة تندد بالإرهاب وتشيد بالرئيس السيسي. من أمام لجنة الكشافة البحرية بحي رأس التين، قالت السيدة فينوس مصطفى في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «الكل هنا يشعر بأهمية مشاركته كلنا نخوض التحدي ضد الإرهاب». وأشارت «أطفال صغار ليس لهم حق الانتخاب وقفوا يتغنون بحب مصر… الكل نازل عشان مصر واحتراما للشهداء».

من جانبها، قالت الكاتبة نشوى الحوفي، عضو المجلس القومي للمرأة لـ«الشرق الأوسط»: «أثبتت المرأة على مدار السبع سنوات الماضية أن كتفها في كتف الجندي والضابط وأنها تحارب من أجل مصر وتشعر بأهمية وخطورة المرحلة التي تمر بها البلاد، هي التي حمت مصر في كل السنوات الماضية».

وأضافت: «ذهبت إلى لجنتي الانتخابية (المقريزي) في مصر الجديدة ووجدت طوابير من السيدات ممتدة قبل فتح اللجان بنصف ساعة ووجدت صور المشاركات النسائية من أنحاء مصر؛ أسيوط وسيناء والإسكندرية، هناك كثافة غير عادية أمام اللجان» مؤكدة: «السيدة المصرية الأمن القومي يجري في عروقها».

الناشطة الحقوقية عزة كامل، مديرة مركز وسائل الاتصال «أكت»، قالت لـ«الشرق الأوسط»: «المرأة مشاركتها لها أهمية كأي مواطن مصري لكن ثقلها يكمن في كونها تمثل أكثر من 50 في المائة من الأصوات والنساء المصريات قوة عددية لا يستهان بها يمكنها ترجيح كفة أي انتخابات».

الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق