السودانتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

تصاعد الاحتجاجات السودانية على المشاركة في حرب اليمن

تصاعدت خلال الساعات الماضية ردود الفعل الشعبية الغاضبة لمشاركة السودان في التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب على اليمن، وتعالت الاحتجاجات في الاوساط الدبلوماسية والسياسية وكتاب الصحف وتمادت المطالبات في البرلمان السوداني بسحب الجنود السودانيين من اليمن، تزامنا مع اعلان وزارة الدفاع السودانية الشروع في تقييم هذه المشاركة وانتقل الامر الى وسائط التواصل الاجتماعي وبرامج تلفزيونية.

واكد وزير الدولة السابق في الخارجية السودانية، كمال إسماعيل، على أن مشاركة القوات المسلحة ضمن التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، لم تكن بهدف الحصول على المال وأكد أن الحكومة “لا تتاجر بأرواح أبنائها وجنودها”. وأوضح إسماعيل أن قرار المشاركة اتُخذ على حيثيات ومبدأ قائم على وجود تهديد للأمن العربي واستعادة الشرعية. وتابع “كانت مبررات المشاركة ضمن التحالف مقنعة لنا، ولو قبلنا بدفع مبالغ مالية نظير أرواح جنودنا نكون غير محترمين”.

خسائر فادحة:

وتعليقا على الخسائر الفادحة التي منيت بها القوات السودانية في اليمن، وإعلان الخرطوم تقييم مشاركة قواتها في التحالف العربي الذي تقوده السعودية، أكد كمال كمبال القيادي بالحركة الشعبية لتحرير السودان، أن الفرقة التاسعة في قوات المظلات السودانية تمت إبادتها بالكامل في حرب اليمن. وقال كمبال في مداخلة هاتفية له مع قناة روسيا اليوم: “نحن نرى شكل الخسائر التي يمنى بها الجيش السوداني في اليمن. وتابع: إن المساعدات السعودية لا تساوي حجم تضحيات السودانيين باليمن خاصة بعد الخسائر الفادحة في الأيام الأخيرة حيث أبيدت الفرقة التاسعة من قوات المظلات وقتل جميع جنودها في اشتباك مع الحوثيين”. وأعلن وزير النفط السوداني عبدالرحمن عثمان الإثنين، أن السعودية ستزود بلاده بملايين الأطنان من النفط خلال السنوات الخمس المقبلة، بغية مساعدته على تجاوز أزمة الطاقة.

لنحسم أمرنا :

وأشار الكاتب الصحفي الطيب مصطفى حري إلى انه حق لمن نادوا بسحب القوات السودانية من اليمن أن يجهروا بأصواتهم ويرفعوها إلى عنان السماء، فما عاد هناك مبرر للصمت على ظلم وتطاول فاق كل حدود المعقول والمقبول. وعلينا أن نحسم أمرنا ونستعيد جُندنا وندّخرهم لنصرة الحق، فوالله إنه أرضى لربنا وأمتنا، فمن يضع يده في يد الأعداء ليمرر سايكس بيكو جديدة، ووعد بلفور جديدا لا خير فيه وصفحات التاريخ لا ترحم، وقصة ابن الأحمر وهو يسلم مفاتيح غرناطة لا تزال شاخصة تستعصي على النسيان.

ودعا الكاتب الصحفي عبد الباقي الظافر الى تشكيل جبهة سودانية عريضة عنوانها “سودانيون ضد الحرب في اليمن”. جبهة تتجاوز الولاءات الضيفة وتعبر بين الأيديولوجيات. سنجد في مثل هذه المبادرات سلوى حين تضع الحرب أوزارها ويبقى ماضي الذكريات الأليم لأهل اليمن. حتى الحكومة ستستفيد من هذا التيار إن انسحبت أو حتى لو فضلت خيار الاستمرار في حرب تأكل الأخضر واليابس.

ويضيف أن حرب اليمن لم تجد أي مظلة سياسية ولو حتى على مستوى الجامعة العربية. لافتا إلى أن مشاركتنا في حرب اليمن تنضوي على مخاطر جمة. ليس في مستوى الخسائر البشرية فحسب. بل صورتنا في الوجدان اليمني سيصيبها تشويش كبير في ظل الحرب التي لا تختار ضحاياها بعناية. كما أن أمد الحرب قد تطاول دون أمل قريب في تسوية سلمية. ودعا لضرورة أن يراجع السودان موقفه من التواجد في المستنقع اليمني. بلادنا تعيش في أزمات متلاحقة من نقص في الوقود وشح في النقود إلى أزمات اقتصادية قادمة.

بوابة الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق