تقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيامصر

صحيفة أمريكية: قبضة السيسي تراخت وسخط في الجيش يدفع للإطاحة به قريباً

توقعت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأميركية، أن يدفع تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في مصر المؤسسة العسكرية للإطاحة بعبد الفتاح السيسي، بنفس السرعة التي تخلصت بها من الرئيس الأسبق حسني مبارك.

تراخي قبضة السيسي:

وأكدت الصحيفة أنّ قبضة السيسي على السلطة بدأت في التراخي، بينما يبدأ ولايته الرئاسية الثانية. ونقلت الصحيفة في تقرير لها، عن محللين سياسيين، تحذيرهم من أنّ السيسي يتربّع فوق بلد تزداد فيه حالة “عدم اليقين” بدرجة أكبر بكثير مما كانت عليه في العام 2013، عندما استولى الأخير على السلطة عبر انقلاب .

الاقتصاد المتداعي:

وقالت الصحيفة إنّ مصر، البلد العربي الأكبر من حيث عدد السكان، تواجه العديد من التحديات الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية، والتي ستعمل على اختبار قيادة السيسي، بل ومدى الدعم الذي يحصل عليه في أوساط الجيش المصري، منبّهة على أنّ الاقتصاد المتداعي، والتهديد المترتب على حالة عدم الاستقرار في البلاد، هو “الخطر العاجل بدرجة أكبر”.

وتابعت الصحيفة، أنّ غالبية المصريين يصبرون حتى الآن، ويشدون الأحزمة من أجل مصلحة بلدهم، ومنح السيسي مزيداً من الوقت، مضيفة أنّ الأخير يمضي في تنفيذ إصلاحات اقتصادية مؤلمة يرعاها صندوق النقد الدولي، من دون خروج مظاهرات أو احتجاجات تقريباً في مختلف أنحاء البلد، الذي تسيطر عليه قبضة أمنية شديدة، وهي السبب الرئيسي في منع خروج التظاهرات، أو تعبير الشارع المصري عن اعتراضه على سياسات الحكومة المجحفة.

التخلص من السيسي:

واستدركت الصحيفة، نقلاً عن مراقبين للشأن المصري، بالقول إنّه ما لم ينجح نظام السيسي في إحداث تحول دراماتيكي لتحسين الاقتصاد، وخلق المزيد من الوظائف للشبان المصريين العاطلين عن العمل، فإنّ صبر المصريين سوف ينفد في حال استمرار التدهور في الوضع الاقتصادي والأمني، وهو ما قد يدفع الجيش للتخلّص من السيسي في وقت قريب، لصالح بديل مفضّل لديه.

وأشارت الصحيفة، إلى أنّ التضخم في مصر، تضاعف 3 مرات، من 10.3% في العام 2014، ليصل إلى 33% في منتصف العام 2017.

كما استمر، وفق الصحيفة، الحد الأدنى للأجور عند مستوى 1200 جنيه في الشهر، وهو المبلغ الذي انخفضت قيمته الحقيقية من 170 دولاراً في العام 2014 (عند تولى السيسي الحكم)، إلى 68 دولاراً فقط في العام 2018.

3 أسباب لسخط الجيش:

وأكد تقرير الصحيفة الأمريكية تآكل شعبية الجنرال المنقلب، ليس فقط بين الجماهير والعديد من المفكرين العلمانيين والإسلاميين في مصر فحسب، وإنما أيضاً بين المؤيدين لنظامه، مشيرة إلى أنه رغم فوز السيسي في الانتخابات الماضية لانعدام المنافسة، إلا أنه من المتوقع ألا يكمل الجنرال ولايته الثانية.

وتطرق التقرير إلى ثلاثة أسباب تقف وراء السخط المتنامي داخل المؤسسة العسكرية على السيسي؛ الأول يتمثل في قراره التنازل قبل أكثر من عام، عن اثنتين من الجزر المصرية للسعودية، وكذلك التفريط في حق مصر التاريخي في مياه النيل، حيث سمح لاثيوبيا باستكمال بناء سد النهضة عقب توقيعه الاتفاقية الثلاثية.

أما السبب الثاني، فيتعلق بالتقارير التي تحدثت عن نية السيسي التنازل عن جزء من شبه جزيرة سيناء لإقامة دولة فلسطينية، ضمن تسوية تاريخية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فيما عرف إعلاميًا بصفقة القرن، والتي بموجبها يمنح الفلسطينيين وطنا بديلاً في سيناء.

وفيما يتعلق بالسبب الثالث، فإن الكاتب يرى أنه يتمثل في إخفاق الحكومة الملحوظ في محاربة الإرهاب، الذي زادت وتيرته منذ نحو عامين.

الولاية الثانية:

ويؤكد التقرير أن الولاية الثانية للسيسي ستكون مضطربة. وستبقى بعد ذلك الأسئلة الأكثر إلحاحاً، حول حجم التكلفة النهائية التي سيحتاجها لتأمين حكمه؟ وما هي تداعيات ذلك على استقرار مصر والمنطقة؟

وكانت صحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية قد نشرت مقالا منتصف مارس الماضي 2018، توقعت فيه نفس الأمر، ونبهت إلى أن حالة الغضب داخل الجيش حاليا قد تطيح بالسيسي خلال ولايته الثانية المحسومة لصالحه مقدما.

الحوار مع الإخوان:

جدير بالذكر أن المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان المسلمين، يوسف ندا، كان قد هاجم السيسي في مقابلة له مع فضائية “الجزيرة مباشر”، قائلا إنه “شخصية ضحلة لا يفقه شيئا، ولا يملك إلا الخيانة، ويطعن الناس في ظهرهم، ومن يقف في طريقه يقوم بقتله، وقتل زملاءه بالفعل، وبالرغم من ذلك أنا مستعد أتناقش وأتحاور معه”.

بوابة الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق