تقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيا

هل غيَر اتفاق باريس قواعد اللُعبة السياسية في ليبيا؟

 

اتفق المجتمعون في اجتماع باريس حول ليبيا، على تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية على أساس دستوري للجدول الزمني الذي حدده الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وبالتشاور مع حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات الوطنية.

وجاء ذلك خلال الإعلان السياسي حول ليبيا الذي صدر يوم الثلاثاء عن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وقائد عملية الكرامة خليفة حفتر خلال اجتماعهم في العاصمة الفرنسية باريس، بحسب ما ذكر البيان المشترك للمجتمعين.

وتعهد المجتمعون، تحت رعاية الأمم المتحدة وبحضور ممثلي المجتمع الدولي، بالعمل بشكل بناء مع الأمم المتحدة لتحقيق انتخابات موثوقة وسلمية في أقرب وقت ممكن واحترام نتائج هذه الانتخابات عندما تحدث.

وشدد المجتمعون، على ضرورة إجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن وبشكل مثالي بحلول نهاية عام 2018، مع جميع المؤسسات الليبية، من أجل تعزيز الهدف المشترك المتمثل في تحقيق الاستقرار وتوحيد ليبيا.

وأعلن المجتمعون، التزامهم رسمياً بقبول متطلبات الانتخابات المحددة في إحاطة الممثل الخاص للأمين العام لمجلس الأمن في 21 مايو الجاري، بما في ذلك عقد جلسة جديدة لتسجيل الناخبين لفترة إضافية تحددها الأمم المتحدة، والتزام القادة الليبيين بقبول نتائج الانتخابات، وضمان وجود الأموال المناسبة وترتيبات أمنية قوية.

وأقر المجتمعون، بأهمية وضع أساس دستوري للانتخابات، ودعم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا أثناء مشاوراته مع السلطات الليبية بشأن اقتراح جدول زمني لاعتماد الدستور، مشيرين إلى أن اعتماد الدستور سيكون لحظة أساسية لسيادة الأمة الليبية.

كما اتفق المجتمعون في باريس، على العمل بشكل بنّاء مع الأمم المتحدة لضمان توافر الشروط التقنية والتشريعية والسياسية والأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية، بما في ذلك اعتماد وتنفيذ القوانين الانتخابية المطلوبة من قبل مجلس النواب وفقًا للجدول الزمني المعتمد، وآلية المشاورة مع المجلس الأعلى للدولة المتفق عليها في الاتفاق السياسي الليبي.

وقال المجتمعون، إن قوات الأمن الليبية ستكون مسؤولة عن حماية العملية الانتخابية وضمان حق جميع الليبيين في التعبير عن إرادتهم سلمياً وديمقراطياً بشأن مستقبل البلاد، بدعم وتعاون مناسبين من الأمم المتحدة وكذلك المنظمات الإقليمية والمجتمع الدولي.

وحذر فائز السراج وعقيلة صالح وخالد المشري وخليفة حفتر خلال اجتماعهم في باريس، أولئك الذين ينتهكون أو يعيقون العملية الانتخابية بأنهم سوف يخضعون للمساءلة، وأنهم لن يتسامحوا مع أي عرقلة أو تدخل في عملية التصويت، وسيتم محاسبة المسؤولين عن ذلك.

وأكد المجتمعون، على التزامهم بتحسين الأجواء لإجراء الانتخابات الوطنية بكل الوسائل الممكنة، بما في ذلك نقل مقر مجلس النواب بما يتماشى مع الإعلان الدستوري، وإنهاء التعامل مع الحكومة أو المؤسسات الموازية، والعمل فورا من مجلسي النواب والأعلى للدولة على توحيد مصرف ليبيا المركزي والمؤسسات الأخرى، وفقا للبيان المشترك.

ونقل البيان، التزام المجتمعون في باريس بدعم جهود الأمم المتحدة في بناء مؤسسات عسكرية وأمنية مهنية وخاضعة للمساءلة ومحاسبة، وتشجيع حوار القاهرة المستمر، والعمل بشكل بنّاء من أجل توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية.

وأشار البيان، إلى أن المجتمعون في باريس اتفقوا على المشاركة في مؤتمر سياسي شامل لمتابعة تنفيذ هذا البيان، تحت رعاية الأمم المتحدة ومع احترام الإطار الزمني والطرق التي يحددها الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا، إلى جانب المؤسسات الليبية.

وجدد البيان في ختامه، دعم المجتمع الدولي لجميع الليبيين مع التزام القادة الليبيين بهذه الالتزامات وهم يعملون بشكل بنّاء مع الأمم المتحدة من أجل انتخابات وطنية موثوقة وآمنة وسلمية، ويسعون جاهدين لتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً لشعب ليبيا من خلال إصلاحات مناسبة وكبيرة لنموذجهم الاقتصادي…

 أبو رسلان

المصدر: صحيفة الرأي العام التونسية بتاريخ 31 ماي 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق