الجزائرتقاريرسياسيةشمال إفريقيا

أول مغربي في البرلمان الإسباني

يعد المهاجر محمد الشايب، أول نائب من أصل مغربي يدخل البرلمان الإسباني، حيث كان من قبل نائبا لعدة سنوات في البرلمان الجهوي لإقليم كتالونيا.

هاجر محمد الشايب البالغ من العمر 52 سنة، العضو في الحزب الاشتراكي العمالي، رفقة عائلته إلى منطقة “سان بوي دي لوبريغات”، قرب مدينة برشلونة الإسبانية، وعمره لا يتجاوز أربع سنوات، على ملتمس حجب الثقة ضد الحكومة السابقة التي كان يقودها الحزب الشعبي، مما مكن الاشتراكيين من تسلم مقاليد السلطة في مدريد.

جاءت عضويته لتتوج مسارا سياسيا طويلا انطلق منذ عام 1995، وهي السنة التي التحق فيها بالحزب الاشتراكي في كتالونيا، كما أسس عام 1994 “مؤسسة ابن بطوطة”، وهي الهيئة، التي سعى من ورائها إلى العمل على دعم وتعزيز اندماج المغاربة، المقيمين في جهة كتالونيا داخل بلد الاستقبال، وتحقيق التقارب بين الثقافتين المغربية والإسبانية.

حصل الشايب على دبلوم في الصيدلة، من جامعتي غرناطة وبرشلونة، وعمل مع إحدى الشركات المتعددة الجنسيات في قطاع الصيدلة قبل أن يتم انتخابه، عام 2003، نائبا بالبرلمان الجهوي لكتالونيا حيث قضى ولايتين متتابعتين، إلى حدود عام 2010.

وأرجع الفضل لأول اتصال له بالسياسة، إلى شخص توفي عام 2003 يسمى، خوسي إيغناسيو أوريندا، وكان مسؤولا حينها في بلدية برشلونة، التي كان الاشتراكيون في ذلك الوقت هم الذين يدبرون شؤونها، وهو من دعم مشروعا تقدمت به المؤسسة لفائدة أفراد الجالية المغربية في هذه الجهة”.

وكانت حساسيته تجاه القضايا، التي تؤثر على المغاربة المقيمين في إسبانيا، شكلت عاملا حاسما في إحداث هذه المؤسسة.

وكان أحد مشاريع إدماج الشباب المغاربة وتعليم اللغة والثقافة المغربية الذي قدمته “مؤسسة ابن بطوطة ” إلى بلدية برشلونة، في عام 1995، هو السبب الرئيسي لانضمام محمد الشايب وانخراطه في صفوف الحزب الاشتراكي بجهة كتالونيا.

ويعتقد الشايب، أنه من المهم جدا أن يعطي صورة أخرى عن الهجرة، التي كانت في ذلك الوقت تشكل موضوعا للنقاش، خاصة مع التدفقات المكثفة للمهاجرين تجاه إسبانيا، كما هو الشأن في الظرف الحالي، مشيرا إلى أن السبب الثاني هو إعطاء صورة إيجابية للشباب المغاربة الذين ينحدرون من أسر مهاجرة.

وبالنسبة لتجربته الجديدة، أكد محمد الشايب أنه يشعر، إلى جانب الإحساس بالرضا عن النفس، بالمسؤولية الجسيمة التي تنتظره للقيام بمهامه على أكمل وجه، مشددا على أنه سيعمل في إطار مسؤوليته الجديدة، ووفق القرارات التي سيعتمدها حزبه، من أجل دعم وتعزيز آفاق العلاقات الممتازة، التي تجمع بين المغرب وإسبانيا في مختلف المجالات.

يقول المهاجر المغربي: “أنا من عائلة متواضعة لكنها تعمل بجد، وأنا إسباني من أصل مغربي بهوية تجمع بين إسبانيا وبلدي الأصلي، وعدت وأنا في 12 سنة من عمري إلى مدينة طنجة، التي درست فيها، إلى أن حصلت على شهادة الباكلوريا بالثانوية الإسبانية بهذه المدينة”، مشددا على ضرورة أن يؤمن أفراد الجالية المغربية بأحلامهم حتى النهاية.

الامصار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق