الجزائرتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

توتر بين الجزائر وفرنسا بسبب ملف ”الحركي”

أكّدت سفارة فرنسا بالجزائر، في بيان أصدرته مساء الأربعاء 11 جويلية 2018، أن باريس لا تمارس “مساومة” ضد السلطات الجزائرية من أجل فرض عودة مستوطنين وعملاء محليين خدموها خلال فترة الاستعمار إلى الجزائر.

وجاء النفي الفرنسي ردّا على اتهامات لمنظمة المجاهدين الجزائرية قالت فيها إن فرنسا تمارس ضغطا بشأن الملف على السلطات الجزائرية.

وكانت وسائل إعلام جزائرية، نقلت خلال الأيام الماضية ردا لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، على سؤال برلماني حول ما تقوم به سلطات باريس من تحركات لدفع نظيرتها الجزائرية من أجل السماح للحركى بزيارة بلدهم الأصلي.

ويؤكد مؤرخون من الجزائر، أنه بعد الإستقلال سنة 1962، غادر إلى فرنسا نحو 60 ألفا من “الحركي” وعائلاتهم مع الجيش الاستعماري، بينما بقي -حسب تقديرات غير رسمية- ما بين 55 و75 ألفا منهم في الجزائر، حيث تعرضوا لأعمال انتقامية.

ويشار إلى أنّ “الحركي”، اسم يطلق على جزائريين خدموا الجيش الاستعماري الفرنسي خلال ثورة التحرير الجزائرية بين 1954 و1962.

وقالت وسائل إعلام فرنسية، إن “الحركى” وعائلاتهم، يشكلون اليوم جالية كبيرة في فرنسا، تمثل نحو نصف مليون شخص.

ورد جان إيف لودريان، على السؤال البرلماني بالتأكيد أن “السلطات الفرنسية مجندة منذ مدة طويلة من أجل مساعدتهم للعودة إلى بلدهم الأصلي”.

وانتقدت “منظمة المجاهدين”، في بيان لها أول أمس الثلاثاء تصريحات الوزير الفرنسي حول القضية. واعتبرت أن “ملف الحركى بالنسبة للدولة الجزائرية، طوي بصفة قطعية، ولن يكون تحت أي ظرف محل مساومة، فهو شأن فرنسي لا علاقة لدولتنا به”.

وتساءلت المنظمة لماذا يتعرض “الفرنسيون الذين اختاروا غداة احتلال بلدهم من قبل النازية، التعاون مع المحتل للملاحقة، وإنزال أقسى درجات العقوبة بهم، وحرمانهم من كافة الحقوق المدنية؟”، في وقت تريد فرنسا عودة عملائها إلى الجزائر، حسب ما نقلت وكالة الأناضول.

واعتبرت السفارة الفرنسية، في بيانها أن كلام وزير خارجية باريس تم تحريفه حيث “لم يتضمن أي حديث عن عمل فرنسا على دعم حق الحركى في العودة إلى بلدهم الأصلي أو ممارسة الابتزاز والمساومة في هذا الملف ضد السلطات الجزائرية”.

نسمة tv

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق