بورتريه

المبادرة بالفن، “عمران المدنيني” نموذجا

هل العبرة بكثرة الأعمال عندما يكون العمل سهلا، أم بجودتها عندما يكون العمل صعبا؟!

في ذكرى رحيل أحد أهم مؤسسي المسرح الليبي “عمران المدنيني”، هو فنان مقل لكنه رائد وهو مجيد لأنه مبادر، عندما كانت المبادرة بالفن مغامرة لا يستهان بها!!

في مرحلة شهدت ولادة فرق مسرحية عديدة قبل حوالي نصف قرن، برز اسم المخرج والممثّل الليبي عمران المدنيني، العائد من دراسته في “المعهد العالي للتمثيل والموسيقى” في تونس إلى ليبيا، مطلع ستينيات القرن الماضي بعد أن حاز شهادات أكاديمية متخصّصة في المسرح والسينما.

تركّزت اشتغالات المدنيني آنذاك تمثيلاً وإخراجاً، على عدد محدود من الأعمال ضمن مفهوم المسرح الملتزم، فقدّم مسرحيات لشكسبير وتوفيق الحكيم، وكان أحد المساهمين في تأسيس “الفرقة الوطنية للتمثيل والموسيقى”، و”فرقة المسرح القومي” التي أدارها سنوات عدّة. ومع بدايات البثّ التلفزيوني والإذاعي في ليبيا، أدّى العديد من الأدوار في مسلسلات وتمثيليات وأفلام ليبية وعربية، كان من أبرزها فيلم “الرسالة” للمخرج السوري الراحل مصطفى العقاد، ليشارك بعدها في أعمال تاريخية مثل “فرسان الله”، و”المفسدون في الأرض”، و”حرب السنوات الأربع”.

في مشواره الإبداعي الطويل، كان المدنيني مقلا لكن اسمه كان بارزا، خاصة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وربما يشترك مع كثيرين من أبناء جيله الذين أسّسوا بدايات الفن في بلادهم ثم لمعت أسماؤهم عربياً، لكنهم توقّفوا بعد ذلك أو اقتصرت مشاركتهم في أعمال محلية قليلة في بلد ظلّ الاهتمام بالفنون فيه محدوداً.

المصدر : رؤية ليبية العدد 9 بتاريخ 30 يوليو/جويلية 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق