الجزائرتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

الجزائر: إدانة ناشط «أمازيغي» بسنة سجنًا وغرامة مالية

أدان القضاء الجزائري الناشط سليم يزة بسنة سجنًا غير نافذة ودفع غرامة مالية تقدر بحوالي 700 دولار، الأمر الذي جعل الناشط يغادر المحكمة حرًا طليقًا، بعد أن قضى في السجن عدة أسابيع، لكن دفاع الناشط أعلن أنه سيطعن في الحكم، لأن الناشط بريء من التهم الموجهة إليه، وكان يفترض أن يفرج عنه بقوة القانون، على حد قول دفاعه.

وكانت محكمة غرداية ( 600 كيلومتر جنوب العاصمة) قد حكمت بسنة سجن مع وقف التنفيذ على الناشط «الأمازيغي» سليم يزة، فيما كان وكيل النيابة قد طالب بسنتين سجنًا مع النفاذ، وهو الأمر الذي اعتبره محامي الناشط أمرًا مؤسفًا، مؤكدًا أن موكله الموجود في السجن منذ الـ14 من يوليو/ تموز الماضي كان يفترض أن يستفيد من الإفراج والبراءة من التهم الموجهة إليه.

وذكر المحامي، كسيلة زرڤين، أن الحكم الصادر في حق موكله وإن كان يعيد له حريته، إلا أنه يعدّ إدانة للناشط، معلناً أنه سيستأنف الحكم. وكان الناشط الأمازيغي سليم يزة الذي تنحدر أصوله من مدينة تكوت في أعالي مدينة باتنة، قد تعرض للتوقيف في الـ14 من يوليو/تموز الماضي عندما كان يستعد للعودة إلى فرنسا التي يقيم بها، علمًا أنه قدم إلى الجزائر في الخامس من الشهر الماضي لحضور جنازة والده، وقد أوقف على خلفية تدوينات نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الفتنة الطائفية التي وقعت في مدينة غرداية سنة 2014.

وأشار المحامي زرڤين أن دفاع الناشط سليم يزة سيقوم بإخطار ميشال فوريت مقرر الأمم المتحدة الخاص بوضعية المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذا دافيد كاي المقرر الخاص لترقية وحماية الحق في تحرير الرأي والتعبير، موضحًا أن الوضع الصحي للناشط الذي قضى عدة أسابيع في السجن تدهور، بالنظر إلى معاناته من مشاكل صحية على مستوى جهازه التنفسي بسبب مهنة صقل الحجارة التي تشتهر بها منطقة تكوت، والتي خلفت مقتل أكثر من 140 شخصًا في ظرف سنوات قليلة، بعد إصابتهم بمرض السليكوز.

وكان صالح دبوز الحقوقي والمحامي الثاني للناشط سليم يزة، قد أكد قبل أيام أن موكله سيغادر المحكمة حرًا طليقًا، مشيرًا إلى أنه في النهاية سيكون يزة قد قضى عدة أيام وأسابيع دون أي سبب أو مبرر.

وكان القضاء قد أصدر أمرًا بالتوقيف والإحضار ضد سليم يزة بسبب كتاباته على مواقع التواصل الاجتماعية، والتي كيفت على أنها تحريض على الفتنة الطائفية.

القدس العربي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق