تقاريرتونسسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيا

بعد إعادة فتح معبر ذهيبة – وازن الحدودي :لماذا يدفع مُقربين من وزير تونسي على مواصلة غلق معبر راس الجدير وما سر الصمت الرسمي على ذلك؟

أعلنت مصادر رسمية تونسية وليبية فتح معبر وازن ذهبية، مساء أول أمس السبت 11 أغسطس إثر سلسلة من الاتصالات والمفاوضات بين الطرفين الليبي والتونسي، حيث تم الاتفاق على إعادة فتح المعبر الحدودي بداية من صباح أمس الأحد، وأكدت المصادر أنه تم إعادة فتح المعبر أمام حركة عبور المسافرين والحركة التجارية بين تونس وليبيا وأن الاتفاق يسمح للتُجار التونسيين بممارسة نشاطهم التجاري بصفة محدودة ومرتبطة بتوقيت زمني معين وذلك من الساعة السابعة صباحا إلى السابعة مساء يوميا،  ومعلوم أن معبر وازن تم إغلاقه من الجانبين الليبي والتونسي منذ 08 أغسطس الحالي…

وبالتوازي مع ذلك بقي معبر رأس الجدير مُغلقا وتعطلت مصالح الليبيين والتونسيين وسط حديث عن وُقوف  قلة من المُهربين يُقال أنهم مقربين من الأنصار التونسيين للنظام الليبي السابق ومعروفين في مدينة بن قردان بمُسمى “الكتائب”، كما يؤكد البعض ان ذلك ناتج على حسابات ضيقة لأعضاء قائمة انتخابيةخسرت في ماي/آيار الماضي الانتخابات المحلية ويعرف الجميع أنها مسنودة من وزير تونسي، إضافة للصمت المريب لوالي الجهة والذي وصفه مُدونون تونسيون بأنه مُحير من والي جهة مدنين الحدودية مع ليبيا، كما يتناقل مواطنو بن قردان أن غلق المعبر ليس في صالح أحد لا من التونسيين ولا من الليبيين، وهناك حديث عن نقاط استفهام حول وقوف جهات سياسية وأطراف تونسية لها ارتباطات سياسية مع أنصار حفتر وأنصار النظام السابق لإرباك حكومة الوفاق وخنق الجهة الغربية ومعلوم أن الوزير التونسي المعني كان مُقربا من النظام الليبي السابق، كما أن عددا من الصفحات الاجتماعية تؤكد وجود علاقات لعدد من المعتصمين الذين لا يتجاوز عددهم 15 فردا وسط صمت جهات تونسية على تجاوزاتهم وغلقهم للطريق واساءاتهم للليبيين، بالوزير المعني والمثير للجدل والذي طالما تم انتقاد سياساته من طرف المعارضة التونسية ومن طرف شبكات المدونين التونسيين…

ومن جهة أخرى تعطلت المفاوضات حول رفع أسماء ليبيين من قوائم المنع التونسية رغم أن بعضهم نُقل عنهم في صفحاتهم الرسمية تأكيدهم أنهم ساعدوا التونسيين في محاربة الإرهاب ومدهم بمعطيات حول الدواعش التونسيين…

كما تعطلت المفاوضات بشأن الضريبة المفروضة على الليبيين المغادرين لتونس في اتجاه ليبيا بينما أعرب الطرف الليبي المفاوض على استعداده لتسهيل حركة التجار التونسيين على العودة لممارسة التجارة البينية بين البلدين….

وبالتالي يصح التساؤل الفعلي: من هي الأطراف التونسية التي تسعى فعليا لغلق المعبر والتشويش على عمليات التبادل التجاري وفتح افاق للمقاولين التونسيين ورجال الأعمال للاستفادة وبدرجة الأولوية في إعادة اعمار ليبيا؟

وكيف لدولة تريد ان تبحث عن ان تكون شريكا قويا أن تصمت على 15 شخصا لإفساد صورة الاخوة التونسية الليبية والتاريخ المشترك من التآزر والتعاون وهل سيوقف رئيس الحكومة يوسف الشاهد هذه الإرباكات، وهل سيتحرك رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والمعروف بحنكته تجاه ما يأتيه بعض مسؤولين مركزيين وجهويين في حق العلاقات التاريخية بين البلدين، خاصة وهو القائل “نحن شعب واحد في بلدين”؟

وأين هو وزير الخارجية الذي زار ليبيا ثلاث مرات في شهر واحد وهل تمت زياراته المكوكية من أجل أن يبقى المعبر الذي يمثل شريان حياة للشعبين مُغلقا؟

 فوزية القيش

المصدر: صحيفة رؤية ليبية ، العدد 11 ، بتاريخ 2018

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق