رأيشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيا

دائرة الوهم المصطنع

هنا في هذا الوطن نختلف كثيرا عن باقي الأوطان نجد الوطنية مجرد شعارات لا أفعال، نجدها في الكتب ولدى المؤرخين نتحدث بها وننقلها بين الأجيال وفي المقابل لم نصنع من هذه الشعارات إلا العودة إلى الأسوأ، لسنا بالمتقدمين في العلم ولسنا من المؤثرين في هذا العصر بل بالعكس نعتبر عبأ على باقي الشعوب ونجد أنفسنا مصريين على تسمية أنفسنا بالأبطال! تأتي الأمم والدول لتحيطنا بعطفها وحمايتها ودعوتها الى الحريات، فانجد أنفسنا ضمن دائرة المبشرين بالتقدم تحت يد الغير، لنتفاجأ بأنفسنا داخل دائرة مغلقة لا يسمح لنا التفكير خارجها صنعت في الحقيقة لتلبي طموحنا وإرادتنا الضعيفة المتمثّلة في الشعارات. في واقع الأمر لسنا ضحية الغير ولاكن نجد أنفسنا ضحية (فكر) تصبغ بصبغة العروبة ومحاربة الإمبريالية والرجعية، الى فكر العولمة المصطنعة… الخ.

اعتبرها بصريح العبارة مرض مزمن ننقله بالوراثة، أجيال تتلوها أجيال.. ويستمر الإصرار بمواجهة العالم بنفس التفكير لنجد أنفسنا داخل دائرة مغلقة تسودها الاتهامات والخلافات اللا منطقية، هنا ينقصنا العمل المؤسسي الصادق الصريح وبدون عنصر المجاملة الذي بلغ أشده في وقتنا الحالي، الأشخاص زائلون ولاكن المؤسسات المبنية على أسس صحيحة وخطط بناءه هيا من تبقى لتخدم الشعوب والأوطان هى من تحدد وجهات الدول نحو التقدم وتغير واقعها، يجب ان نعي جيدا أهمية هذه الفرصة التاريخية لتغير ليبيا مما هي عليه الان الى ما نريدها في المستقبل..

أحمد أبو شعالة∗ 

المصدر: صحيفة رؤية ليبية ، العدد 11 ، بتاريخ 13 أوت 2018

_________________

– كاتب ليبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق