أمنيةالسودانتقاريرشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيا

تقرير أممي: متمردو إقليم دارفور يعززون وجودهم في ليبيا

عززت مجموعات متمردة من إقليم دارفور في السودان، وجودها في ليبيا، وأوجدت موطئ قدم لها لبناء قواتها العسكرية في محاولة للعودة إلى السودان ومتابعة القتال.

جاء ذلك في تقرير للأمم المتحدة، والذي دون في 53 صفحة، ورفع إلى مجلس الأمن هذا الشهر، مشيرا إلى أنه في الشهور الأخيرة، رسخت معظم الجماعات المتمردة في دارفور وجودها في ليبيا، والعديد منها انضم إلى الجماعات المسلحة الليبية، لتعمل على بناء قدراتها العسكرية، وتكون جاهزة للعودة إلى السودان عندما تصبح البيئة مهيأة.

ولفت التقرير الأممي، إلى أن جنوب السودان الذي كان سابقا أحد الداعمين الرئيسيين للمتمردين الذين يقاتلون الخرطوم، فقد تأثيره على هذه الجماعات، مع ظهور ليبيا كمصدر هام لتمويل الجماعات المسلحة في دارفور، مضيفا أن المجموعة المتمردة الوحيدة الباقية في دارفور، هي جيش تحرير السودان-جناح عبد الواحد، الذي يضم نحو ألف مقاتل متمرسين في حرب العصابات وتكتيك التحرك في المناطق الجبلية الوعرة.

وأشار التقرير إلى أن تجدد الاشتباكات في منطقة جبل مرة الجبلية في إقليم دارفور بعد نحو عام من الهدوء، مما تسبب بسقوط عدد كبير من الضحايا لدى الجانبين وبين المدنيين، موضحا أن القتال المتجدد في الجبل، أجبر الآلاف على الفرار واللجوء إلى الكهوف والوديان دون مواد غذائية أو ماء أو مأوى، مؤكدا أن الحكومة السودانية ما زالت تواصل نقل العتاد العسكري إلى دارفور، لدعم قوات الأمن المتعددة المنتشرة هناك في انتهاك لحظر الأسلحة.

وتخوض القوات السودانية نزاعا مسلحا مع المتمردين في ولاية دارفور غرب السودان منذ 2003، بعدما رفعت قبائل معظمها غير عربية السلاح ضد الحكومة، لـ”تهميشها الإقليم سياسيا واقتصاديا”.

بدأ النزاع عندما بدأت مجموعتين متمردتين هما حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة بقتال الحكومة السودانية التي تتهم باضطهاد سكان دارفور من غير العرب، وردت الحكومة بهجمات عبارة عن حملة تطهير عرقي ضد سكان دارفور غير العرب.

أدت الحملة إلى مقتل مئات الآلاف من المدنيين واتهم بسببها الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، بارتكاب إبادة جماعية، جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية من قبل محكمة العدل الدولية.

وتم على إثر ذلك نشر قوة حفظ سلام مشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في المنطقة خلال السنوات العشر الماضية.

الامصار 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق