أثيوبياتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشرق إفريقيا

أزمة جديدة تلاحق اكتمال “سد النهضة” الإثيوبي

تعرض سد النهضة الإثيوبي لأزمة جديدة، حيث طالبت شركة “ساليني” الإيطالية المنفذة للمشروع الحكومة الإثيوبية بتعويضات بلغت 338 مليون يورو.

وأرجع مدير هيئة الطاقة والكهرباء الإثيوبية، إبراهام بلاي، تأخر أعمال البناء في “سد النهضة”، إلى تلكؤ شركة “ميتيك”، موضحا أن المشكلة تكمن في تأخرها أثناء القيام بالأعمال الهيدروميكانيكية الموكلة إليها.

وبحسب العقد الموقع بين الشركة الإيطالية وهيئة الطاقة والكهرباء الإثيوبية؛ ما جعل شركة “ساليني” الإيطالية تطلب تعويضات من الحكومة الإثيوبية، بمبلغ 338 مليون يورو؛ كان نتيجة تأخر “ميتيك”.

ومن جانبه، قال المدير المؤقت لمشروع “سد النهضة”، إفريم ولدكيدان، إن شركة “ساليني” أنجزت أعمالا كثيرة في بناء السد، منها صب 8 ملايين متر مكعب من الخرسانة المضغوطة على جسم السد الرئيسي، من مجموع 10.2 مليون متر مكعب التي تستهلكها أعمال الإنشاءات، ما يشير إلى أن هذا الجانب تم إنجازه بنسبة 80%، بجانب الأعمال الأخرى الجانبية في السد.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قد أكد تأخر عملية بناء سد النهضة بسبب “الإدارة الفاشلة للمشروع”، وحمل شركة “ميتيك” التابعة لوزارة الدفاع في إثيوبيا المسؤولية عن ذلك.

يذكر أن الشرطة الإثيوبية قالت أول أمس، إن مدير مشروع “سد النهضة” سيمجنيو بيكلي، الذي توفي إثر طلق ناري في يوليو الماضي، أقدم على الانتحار.

وأثارت وفاة سيمجنيو حالة من الغضب في إثيوبيا بعد العثور على جثمانه في سيارة بالعاصمة أديس أبابا، إذ كان مسئولا عن مشروع سد النهضة المثير للجدل والذي تقدر تكلفته بعدة مليارات من الدولارات.

وخرجت مظاهرات عفوية بعد العثور على جثمان سيمجنيو لاعتقاد البعض أنه قُتل.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في ذلك الوقت إنه “حزين ومصدوم” لسماع خبر وفاة المهندس، كما استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع في جنازته للسيطرة على الآلاف المواطنين الغاضبين.

وقال زينو جمال، رئيس الشرطة الإثيوبية، إن سيمجنيو “استخدم سلاحه الناري الخاص في الانتحار”.

وعُثر على بصمات أصابع سيمجنيو على سلاح الجريمة، كما اكتشفت الشرطة أن جميع أبواب السيارة كانت مغلقة من الداخل، وفقا للشرطة.

وأضاف أن الرجل المهندس رسالة لمساعدته وأطفاله يخبرهم عبرها بأنه ربما قد يبتعد عنهم لفترة.

وعلق رئيس الشرطة على الدوافع المحتملة للانتحار، قائلا إن التحقيقات الأولية ترجح أن سيمجنيو كان تحت ضغوط شديدة للتأخير في إتمام عمليات بناء سد النهضة وارتفاع التكلفة الناتجة عن ذلك التأخير.

لكنه أكد أن التحقيقات لا تزال تحتاج إلى المزيد من العمل حتى تتوصل إلى النتيجة النهائية.

وكان من المفترض أن تنتهي أعمال هذا المشروع، الذي وصفه البعض بأنه أكبر مشروعات البُنى التحتية في القارة الأفريقية، منذ عامين.

لكن الإحصائيات إلى أنه بعد سبع سنوات، لم تكتمل سوى 65 % من هذه الأعمال، وفقا لمراسل بي بي سي في إثيوبيا بيبيه بايو.

ويتوقع أن تتجاوز تكلفة أعمال السد أربعة مليارات دولار عند الانتهاء منها.

وقالت مارتينا ستيفز جريندف، مراسلة الشؤون الأفريقية لصحيفة وول ستريت جورنال، لبرنامج لبي بي سي إن “سيمجنيو كان يجسد الطموح الوطني لبلاده”، مضيفة أنه ” كان يتمتع بقدر هائل من الوطنية ويكرس حياته لما فيه الخير لبلاده”.

الامصار 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق