بورتريهشمال إفريقياليبيا

ليبيا : الذكرى الـ87 لرحيل “شيخ المجاهدين”.. رفع راية بلاده ومزقها أحفاده

حلت يوم الاحد الفارط  16 سبتمبر2018 ، الذكرى الـ87، يقف لها التاريخ الليبي إجلالاً، وفخراً، فهي ذكرى استشهاد المقاوم شيخ المجاهدين الليبيين، أسد الجبل الأخضر، “عمر المختار”.

هو عمر بن المختار بن عمر، وتمت مناداته بـ”بُمر المختار، ولد عام 1862، في قرية جنزو بمنطقة الجبل الأخضر ببرقة، شرق ليبيا، وهو الجبل الذي اتخذه منصة لمقاومة الاستعمار الإيطالي.

ينتمي المختار إلى قبيلة المنفة، درس الفقه والحديث والتفسير، وتميز بثقافة دينية عميقة، وبشخصية قيادية، ,صفه الباحث في التاريخ، محمد الصلابي، قائلا: “كان عمر المختار متوسط القامة يميل إلى الطول قليلاً، ولم يكن بالبدين الممتلئ أو النحيف الفارغ، كثيف اللحية، أجشّ الصوت بدوي اللهجة، تبدو عليه صفات الوقار والجدية في العمل، رصين المنطق، صريح العبارة، لا يمل حديثه، متزن في كلامه”.

تولى المختار قيادة معسكرات الزاوية السنوسية في الجبل الأخضر، عام 1906، استعدادا لمواجهة خطر الاستعمار، إذ بدأت تلوح نُذُر بأطماع استعمارية في ليبيا.

واجه عمر المختار، الجنود الإيطاليين في معارك لا حصر لها، أشهرها معركة هامة، ومعركة بوشمال، ومعارك أم شخنب، وشلظيمة، والزويتينة، لكن أشرس معارك عمر المختار كان أم الشناتير، وبئر الغبي، سنة 1927، إذ قرر الجيش الإيطالي حينها حشد قوات بكاملها لوقف عمر المختار.

تمكن الإيطاليون من أسر المختار، في معركة كبيرة، وتم نقله إلى بنغازي، وأشاعوا خبر القبض عليه، حتى يقضوا على معنويات الرافضين للاستعمار.

ونُظمت محاكمة لعمر المختار، في 15 سبتمبر 1931، ودافع فيها عن نفسه واعترف بأنه ظل يحارب الجنود الإيطاليين، لأكثر من 20 عاما، ومن أشهر ما سجلته كتب التاريخ عنه، مخاطبته لخصمه، الجنرال جراتسياني، قائلا: نحن لا نستسلم، ننتصر أو نموت.

وشُنق عمر المختار في صباح يوم الأربعاء، 16 سبتمبر 1931، عند الساعة التاسعة صباحا.

المصدر: الامصار ، 16 سبتمبر 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق