تقاريرتونسسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

الحكومة اليمنية ترفض التمديد للجنة الخبراء الأممية وكمال الجندوبي يتّهم هؤلاء

       أعلنت الحكومة اليمنية، في بيان أصدرته اليوم الخميس 27 سبتمبر 2018، رفضها التمديد لفترة فريق “خبراء الأمم المتحدة البارزين”، متهمة الفريق بـ”تسييس وتعقيد الوضع في البلاد، والانحياز لصف الحوثيين”.

وعبّرت الحكومة اليمنية عن “خيبة أملها من بعض الآليات الدولية في التعامل مع الأزمة اليمنية من قبل مجموعة الخبراء، والتي أدت الى تسييس عملها بطريقة تسهم في تعقيد الوضع”.

وجاء في البيان الذي نشرته الوكالة اليمنية الرسمية، أن “مجموعة الخبراء الإقليميين والدوليين البارزين، أثبتت في تقريرها تسييسها لوضع حقوق الإنسان في اليمن للتغطية على جريمة قيام مليشيات مسلحة بالاعتداء والسيطرة على مؤسسات دولة قائمة بقوة السلاح، وانحيازها بشكل واضح للمليشيات الحوثية بهدف خلق سياق جديد يتنافى مع قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن، وعلى رأسها القرار 2216”.

كما شدّدت الحكومة اليمنية على رفضها التمديد لمجموعة الخبراء البارزين، كون “المخرجات التي توصلت إليها المجموعة والواردة في تقرير المفوض السامي، قد جانبت معايير المهنية والنزاهة والحياد والمبادئ الخاصة بالآليات المنبثقة عن الأمم المتحدة”، وفق نص البيان.

وأضاف أن “مخرجات الفريق، غضّت الطرف عن انتهاكات المليشيات الحوثية للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.

ودعا البيان، المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الفني والتقني للجنة الوطنية وفقا لما نص عليه قرار لمجلس حقوق الإنسان، مع دعم السلطات القضائية اليمنية وفقا لما تنص عليه قرارات مجلس حقوق الإنسان منذ العام 2011 وحتى العام 2017، لضمان تنفيذ مخرجات اللجنة الوطنية للتحقيق، وتحقيق مبادئ المساءلة والإنصاف وعدم الإفلات من العقاب”.

وكان الفريق الأممي، الذي يرأسه الحقوقي التونسي كمال الجندوبين قد أوضح في تقرير أصدره نهاية شهر الماضي، حول الوضع الحقوقي باليمن، أن أفرادًا من الحكومة اليمنيّة وقوات التحالف، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وأفرادًا في سلطات الأمر الواقع(مسلحو الحوثي)، ارتكبوا أفعالًا قد ترقى إلى جرائم حرب.

وكان كمال الجندوبي، قد عبّر في وقت سابق، عن استغرابه من الضجة التي طالت التقرير الذي أصدرته المؤسسة حول انتهاكات حقوق الانسان في اليمن، خاصة وأنه يقوم برصد الانتهاكات بالاستناد إلى القانون الدولي والمعايير المتعارف عليها في هذا المجال، حيث تضمن التقرير وجود عمليات قد ترقى إلى جرائم حرب من قبل التحالف والحوثيين في اليمن، مفسرا أن ماجاء في التقرير اعتمد على منهجية أوصلتهم إلى تلك الاستنتاجات أو الملاحظات الواردة بالتقرير.

كما عبر كمال الجندوبي في تصريح أدلى به لموقع “عربي21” عن استنكاره لحملة التشويه والتضليل التي استهدفت شخصه بعد نشر التقرير، محملا المسؤولية لدولتي الإمارات والسعودية.

وقال كمال الجندوبي: “فوجئت بشن السعودية والإمارات حملة تشويه وتضليل إعلامية وعبر الشبكات الاجتماعية، ضد ما جاء في التقرير وضدي شخصيا، مجندة ذبابها الإلكتروني وقناتي “العربية” و”سكاي نيوز أبوظبي” الموالية والمدعومة من هاته الدول”.

وأعربت 18 منظمة حقوقية ومدنية تونسية ودولية، في بيان صدر إثر الحملة التي استهدقت كمال الجندوبي، عن تضامنها مع رئيس لجنة خبراء الأمم المتحدة المكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان باليمن، منددة بــ”حملة التشويه المغرضة بحقه”.

واعتبر الجندوبي لموقع عربي 21، أن السعودية والإمارات “عجزتا عن إيجاد مبررات وأدلة واقعية للرد على جوهر التقرير حول انتهاكات قواتها في اليمن، فقامت بشن حملة ذات أبعاد سياسية بنتها على أباطيل وفبركات”، مضيفا “الغريب أن حملة التشويه عبر الشبكات الاجتماعية وقناتي العربية وسكاي نيوز كانت باللغة العربية فقط، ولم تكن لهم الجرأة لتشويهي بلغات أجنبية كالانجليزية مثلا، وهذا دليل على عقلية المشوهين وجبنهم”.

وأشار الجندوبي إلى “بعض الصعوبات التي تخللت عمل لجنة المحققين خلال عملية التحقيق الميداني، تمثلت في عدم التعاطي السريع من دول التحالف العربي مع الأسئلة التي وجهت لها من قبل الهيئة الأممية، حيث تأخر الرد لأكثر من ثلاثة أشهر”.

الجدير بالذكر، أنّ وسائل إعلام محسوبة على الدول التي اتهمها الجندوبي بتشويهه، كانت قد شنت حملة ضده، على خلفية نشر التقرير الأممي الذي أصدرته المؤسسة حول انتهاكات حقوق الانسان في اليمن.

تركي الدعجاني ??@zzyzoom

فيديو | تعرّف على ذنب قطر، كمال الجندوبي صاحب تقرير اليمن الأممي، الذي اتهم التحالف العربي وتجاهل دعم ايران للحوثي

رابط الفيديو : https://twitter.com/zzyzoom/status/1035635195054092288
المصدر: نسمة بتاريخ 27 سبتمبر 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق