تقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيا

ليبيا …البعثة الأممية وإجراء الانتخابات  

قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة، إنه “في حال عدم الاعتراض قضائيا على قانون الاستفتاء على الدستور سنبحث جديا في إمكانية إجراء استفتاء على الدستور، وإجراء بعد ذلك انتخابات نيابية ورئاسية”.

وأوضح سلامة في مقابلة على قناة الجزيرة أول أمس السبت 29 أيلول/سبتمبر الماضي، أنهم لم يتلقوا نسخة من قانون الاستفتاء على مشروع الدستور من مجلس النواب حتى الآن، مضيفا أنهم قد أبلغوا جميع المؤسسات في البلاد بأن صبرهم بدأ ينفد، على حد تعبيره….

وأكد سلامة عودتهم إلى الملف السياسي بعد مضيهم في محاولات وقف إطلاق النار بطرابلس، منوها إلى أن هناك عدة قضايا مطروحة على البحث من بينها موضوع الدستور الذي أقر مجلس النواب قانونا يوم الإثنين الماضي للاستفتاء عليه، ومحاولات تجري بين مجلسي النواب والأعلى للدولة لتشكيل هيئة تنفيذية، إضافة إلى إطلاق مبادرات أخرى بعد صمت المدافع في طرابلس….

ولم يستبعد سلامة إمكانية تغيير السلطة التنفيذية في حكومة الوفاق الوطني قائلا: “هذا لا يعني أن التركيبة الحالية للهيئة التنفيذية غير قابلة للتغيير، يمكن تغييرها أما بتفاهم بين المجلسين وفق المادة 12 من اتفاق الصخيرات، أو وفق تغير يقوم به المجلس الرئاسي في تركيبة الحكومة الحالية من خلال تعديل موسع….”

وقال سلامة، إن هناك في البلاد من يعارض إجراء استفتاء على الدستور وهناك من يعارض على مضمون نص الدستور الذي عملت عليه هيئة تأسيسية منتخبة من الليبيين، أن هذا الأمر يعود إلى الليبيين أنفسهم القبول بنص الدستور أو رفضه، مبيناً أنه لا يريد أن يرفض الدستور بقوة السلاح أو يكون سبباً في انقسام البلاد.

وأضاف سلامة، أن هناك في الطبقة السياسية من لا يريد التغيير ويعتبر أن الكرسي ملكه إلى ما لا نهاية، مشيراً إلى أن الليبيين سئموا المراحل الانتقالية ويأملون الانتقال إلى مؤسسة ثابتة، على حد قوله.

وبيّن المبعوث الأممي، أنهم في البعثة مع التغيير في البلاد بشرط أن يكون بطريقة مؤسساتية وسلمية، مضيفاً أن “هناك تقارب بين مجلسي النواب والأعلى للدولة وتفاهم حول السلطة التنفيذية وقلت لهم عليكم الاتفاق على التفاصيل”.

وكشف غسان سلامة، عن عزمهم على عرض عدد من الأسماء المتورطة بانتهاك القانون الدولي الإنساني على لجنة العقوبات بمجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات دولية عليهم.

وأعرب سلامة، عن تفاجئه بشأن تصريحات وزير خارجية المفوض بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول دور البعثة الأممية في ليبيا التي وصفها بـ”كلام المبهم”، موضحا أنه قال فيها إنه يرى “أهمية أن تتحول بعثة الأمم المتحدة في ليبيا من بعثة سياسية خاصة إلى بعثة لدعم وإرساء الأمن والاستقرار والسلام في جميع أنحاء البلاد”.

ولفت سلام، إلى أن “البعثة لعبت دورًا محوريًّا في وقف إطلاق النار في الاشتباكات التي دارت في طرابلس مؤخرا عبر اتفاق مدينة الزاوية خلال شهر سبتمبر الجاري، وقد أدى ذلك إلى إنشاء لجنة للترتيبات الأمنية، من خلال بعثة سياسية بالأساس”.

وأردف سلام، أن سيالة قد يكون قدَّر هذا الدور للبعثة ويريد منا الاستمرار فيه، وقد يكون راغبًا في أكثر من هذا الدور، منوها إلى أنه سيستفهم من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج حول هذا الأمر؟”، مؤكدا في الوقت ذاته أن دور البعثة يقرره مجلس الأمن الدولي بالأساس.

وأشار رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا، إلى أن “طلب سيالة إن كان يقصد منه تحويل دور البعثة الأممية في ليبيا من الدعم السياسي إلى الأمني وقوة حفظ سلام فإنه يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن”.

يذكر أن تصريحات وزير خارجية المفوض بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة جاءت خلال مشاركته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وترأس فيه سيالة الوفد الليبي المشارك بالاجتماع في دورتها الثالثة والسبعين، بتكليف من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج.

 

المصدر: رؤية ليبية العدد 15 بتاريخ 24 سبتمبر 2018، ص8 – وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق