تقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيا

تعيين متهم بقتل رئيس أركان الجيش الليبي في حكومة الوفاق

أقر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج، تعديل وزاري جديد حول اختيار بعض الشخصيات التي تحوم حولها شبهات انتمائها لتيارات إرهابية لا سيما جماعة الإخوان، حيث أثار هذا التعديل الكثير من التساؤولات حول الشخصيات المحددة في التعديل الوزاري .

ويعتبر أكثر شخصية أثارت الجدل بتعيينها وزير الاقتصاد علي العيساوي، المطلوب رسميا في قضية مقتل رئيس أركان الجيش الليبي في المجلس الانتقالي الليبي اللواء عبدالفتاح يونس عام 2011.

كما تضم التشكيلة في التعديل الجديد وزير الداخلية فتحي باش آغا، الذي كان ضابطا سابقا في سلاح الجو الليبي، وتم الاستغناء عن خدماته عام 1993 واتجه إلى التجارة والأعمال الخاصة، وبعد الإطاحة بالزعيم معمر القذافي، برز من بين قيادات الميليشيات التابعة لمصراته، والتي كانت وراء مذبحة غرغور في طرابلس وراح ضحيتها ما يقارب 80 قتيلًا.

وكان المدعي العام الليبي، وليد سواني، أكد تورط خمسة أشخاص في القتل المباشر، كاشفا عن أسماء 6 قادة ومسؤولين سابقين للثوار، من بينهم الوزير الجديد، “العيساوي” وقال إنهم متهمون بالشراكة في مقتل يونس ومرافقيه.

وأكد ذلك حينها المدعي العام العسكري في المجلس الوطني، يوسف الأصيفر، الذي قال إن العيساوي مشتبه به رئيسي في القتل، الأمر الذي ينفيه العيساوي.

ومن المعروف، أن اللواء عبدالفتاح يونس ينتمي لقبيلة العبيدات ذات الثقل الاجتماعي الكبير في إقليم برقة شرق ليبيا، وفي أول ردة فعل على قرار تكليف السراج للعيساوي كوزير للاقتصاد، أصدر رئيس مجلس أعيان قبيلة العبيدات، الطيب الشريف، بيانا وزع على وسائل الإعلام أشار فيه إلى أن القبيلة تستغرب جرأة السراج بتعيينه للعيساوي في حكومته “غير الشرعية التي فُرضت علينا من الخارج”.

وأشار الشريف إلى أن العيساوي متهم، وفقا للقضاء والقانون، بقضية قتل اللواء يونس ومرافقيه في شهر يوليو من عام 2011، مؤكدا أن الوزير العيساوي لا يستطيع العمل في مناطق برقة، ولا يستطيع الدخول لمدينة بنغازي، لأنه مطلوب فيها للنيابة على ذمة قضية مقتل اللواء يونس.

من جانبه، استنكر مجلس النواب تكليف السراج للعيساوي كوزير للاقتصاد، مؤكدا “أن انفراد رئيس مجلس حكومة الوفاق بالقرارات يعتبر منافيًا لكل الاتفاقات بهذا الشأن”.

وأشار في بيان إلى أن مجلس حكومة الوفاق لم يعد يملك صلاحية العمل، نتيجة استقالة أغلب أعضائه، وأن أكثر من 134 نائبا طالبوا بضرورة تغيير المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

المصدر: الامصار 2018/10/08

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق