السودانتقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

واشنطن تعلن استعدادها لبدء مباحثات حول شطب السودان عن قائمة “الدول الراعية للارهاب” وتدعو الخرطوم الى المزيد من الاصلاحات.. والبشير يرد: لن نرهن قرارنا لأي جهة مهما كان الأثر

أبدى رئيس بعثة واشنطن الدبلوماسية لدى الخرطوم ستيفن كوتسيس الثلاثاء استعداد واشنطن لبدء مباحثات مع الخرطوم من أجل شطب السودان عن قائمة “الدول الراعية للارهاب” المدرج عليها منذ عام 1993.

وقال كوتسيس في مؤتمر صحافي في الخرطوم “الولايات المتحدة مستعدة لبدء عملية تهدف الى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.

وكانت الخارجية الاميركية أعلنت الاربعاء الماضي أنها مستعدة لشطب السودان عن “قائمة الدول الراعية للإرهاب”، شرط أن تقوم السلطات السودانية بالمزيد من الاصلاحات.

وأكدت واشنطن الأسبوع الماضي عقب اجتماع بين وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد ونائب وزير الخارجية الأميركي جون سيلفان أن الطرفين اتفقا على بدء الحوار بينهما حول ستة شروط حددتها.

وهذه الشروط هي توسيع التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتحسين حقوق الانسان والحريات الدينية في السودان، ووقف الأعمال العدائية لتسهيل الوصول الى سلام في مناطق النزاع في البلاد، ووصول المساعدات الإنسانية الى مناطق جنوب كردفان والنيل الازرق التي يدور فيها قتال بين الحكومة ومتمردين، إضافة الى التزام الخرطوم بقرارات الأمم المتحدة حول كوريا الشمالية، واتخاذ خطوات في شأن اتهامات متعلقة بالإرهاب.

وقال كوتسيس إن معالجة السودان لكل القضايا التي تشغل الولايات المتحدة ستنقل البلاد الى “ظروف أفضل بكثير دوليا مما هي عليه الآن”.

وأضاف “بسبب وجود السودان على القائمة، نحن ملزمون بموجب القانون بقطع الطريق أمام أي تمويل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي او أي مؤسسات تمويل دولية”.

وأدرجت الولايات المتحدة السودان على القائمة عام 1993 عندما قدم ملاذا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بين عامي 1992 و1996.

وفي عام 2006، أضافت سببا جديدا مرتبطا بالنزاع الدائر بين الحكومة والمتمردين في إقليم دارفور بغرب البلاد منذ 2003.

وتدهورت العلاقات بين البلدين حين بدأت الحكومة السودانية حملة لوقف التمرد في إقليم دارفور، لكنها تحسنت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما الذي رحبت إدارته بقبول الخرطوم استقلال جنوب السودان عام 2011 بعد عقود من الحروب المدمرة.

من جانبه، قال الرئيس السوداني عمر البشير، إن السودان لن يرهن قراره لأي جهة كانت مهما كان الأثر، لأنه سيظل يؤمن بأن الأرزاق بيد الله وحده.

جاء ذلك لدى مخاطبته، الثلاثاء، احتفالات قوات الدفاع الشعبي بمدينة كوستى بولاية النيل الأبيض (جنوب) بعيدها 29، حسب قناة الشروق المقربة من الحكومة.

وأضاف عليهم أن يمسكوا خزائنهم ومخازنهم، ونقول لمن يستقوى بأمريكا والغرب إن المتغطي بأمريكا عريان، (دون تفصيل).
ومضى قائلا نحن نستقوى بالله وحده ولن نركع ولن نسجد إلا لله.

وأعلنت الإدارة الأمريكية الأربعاء الماضي، استعدادها لشطب السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، شريطة قيام الخرطوم بمزيد من الإصلاحات.

في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 1989، وبعد 5 أشهر من وصول البشير إلى السلطة بانقلاب عسكري، تأسست الدفاع الشعبي، كقوات مسلحة موازية للجيش.

وأشار الرئيس السوداني إلى أنه رغم الظروف التي تمر بها بلاده إلا أنها ما زالت راكزة وواقفة في ظل الانهيار والدمار اللذين تشهدهما عدد من دول الإقليم نتيجة للحروب والصراعات.

ويشهد السودان في الآونة من أزمات خانقة في الخبز والوقود وتوفير السيولة بالعملة المحلية فضلا عن ارتفاع أسعار صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية.

ويعاني السودان من شح في النقد الأجنبي، منذ انفصال جنوب السودان، عام 2011، حيث فقد ثلاثة أرباع موارده النفطية، بما يقدر بـ80% من موارد النقد الأجنبي.

المصدر: المجهر نيوز بتاريخ 14 نوفمبر 2018 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق