تقاريرسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيامصر

المشري: اعترضنا على نقل منصب القائد الأعلى لحفتر وتبني مصر لمخرجات توحيد الجيش

 أبو رسلان 

 

أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، أن المجلس الأعلى اعترض على نقل منصب القائد الأعلى للجيش الليبي إلى خليفة حفتر، مشيرا إلى أن موقفهم في هذا الأمر كان متطابقا مع موقف المجلس الرئاسي.

وقال المشري، إن حفتر كان يرغب في منصب القائد الأعلى مقابل استمرار فائز السراج في منصبه ولكن السراج كان موقفه واضحا بأن الاتفاق السياسي نص بوضوح على منصب القائد الأعلى ولا يمكن جمع منصبي القائد الأعلى والقائد العام في شخصية واحدة.

كما نوه المشري خلال مقابلة مع قناة ليبيا الأحرار، إلى وجود مطالبة من مصر خلال مؤتمر باليرمو بأن يستمر حوار توحيد الجيش الليبي في مصر وأن تتبنى الحكومة المصرية مخرجات هذا الحوار، مؤكدا أن موقفهم كان متطابقا أيضا مع المجلس الرئاسي في هذا الشأن.

واعتبر المشري، أن حفتر أطلق رصاصة الرحمة على علاقته بمجلس النواب لأن المجلس يرى في نفسه القائد الأعلى للجيش الليبي، موضحا أن حفتر تجاوز مجلس النواب الذي منحه الشرعية بمفاوضته مع السراج على منصب القائد الأعلى، مما يدل على انقطاع العلاقة بين حفتر والبرلمان، حسب تعبيره.

ورأى رئيس المجلس الأعلى للدولة، أن لقاء باليرمو قد أعاد الكرة إلى الليبيين بشكل أوسع، معتبرا أن هذا المؤتمر امتدادا لاجتماع باريس الذي جرى في مايو الماضي، مشيرا إلى أنه ما حدث في باريس يجعل سقف التوقعات في باليرمو ليس مرتفعا، على حد قوله.

وأضاف خالد المشري، أنه “في اجتماع باريس جرى الاتفاق على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وتحديد موعدها ولكن الكثير من الأطراف لم تلتزم بهذا الاتفاق بعد الرجوع من باريس”، مبينا أن المجلس الأعلى للدولة التزم بكل ما جرى الاتفاق عليه طبقا لإعلان باريس.

كما أكد المشري في سياق المقابلة التي بُثت أمس الأحد، أن المجلس الأعلى للدولة يطالب بضرورة الإسراع في إجراء استفتاء على الدستور، والذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، وإجراء إصلاحات اقتصادية وترتيبات أمنية عاجلة.

وبشأن جهود إعادة تشكيل السلطة التنفيذية، بيّن المشري أن المجتمع الدولي يشكك في جدية مجلس النواب في تنفيذ ما جرى التوافق عليه بين مجلسي النواب والأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل المجلس الرئاسي، مؤكدا أن المجتمع الدولي يشجع تعديل المجلس الرئاسي وآلياته ويدعم ذلك.

ولفت المشري، إلى أنه قد التقى مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في ثلاث مناسبات ووجد منه انفتاحا كبيرا جدا على ضرورة العمل مع المجلس الأعلى للدولة، ولفت إلى أنه قد قال له حرفيا: “أخي خالد لقد تأخرنا كثيرا في ضرورة التوافق بيننا على إيجاد الحلول”.

وأشار رئيس المجلس الأعلى للدولة الذي يتخذ من العاصمة طرابلس مقرا له، إلى أن رئيس مجلس النواب قد يزور طرابلس بعد أن وجه له الدعوة لإجراء هذه الزيارة، حسب قوله.

وشدد خالد المشري، على أن الأجسام الرئيسية في الاتفاق السياسي والتي تستطيع تعديل أي نقطة في الاتفاق هي مجلسي النواب والأعلى للدولة، مضيفا أنهم سيحاولن حلحلة الكثير من الأمور العالقة.

وحول الموقف الروسي في ليبيا، أوضح المشري أن نائب وزير الخارجية والمبعوث الشخصي للرئيس الروسي قد أكد خلال لقائهما الموسع أن روسيا لا تؤيد طرف على طرف آخر في ليبيا، مشيرا إلى أن دعهم لقوات عملية الكرامة كان دعما لقوة أمر واقع، لأن هناك مشكلة كبيرة في شرعية كل الأجسام في ليبيا.

يذكر أن هذه المقابلة قد أجرتها قناة ليبيا الأحرار مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري عقب مشاركته في مؤتمر باليرمو الدولي حول ليبيا الذي عقد الأسبوع الماضي، بمشاركة فائز السراج وعقيلة صالح وخليفة حفتر، إضافة إلى المبعوث الأممي غسان سلامة وعدة أطراف دولية فاعلة.

المصدر: صحيفة الرأي العام 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق