شأن دولي

واشنطن بوست تحذّر العالم من خطورة السكوت عن جرائم ابن سلمان

حذرت صحيفة واشنطن بوست العالم من أن عدم معاقبة محمد بن سلمان ولي عهد السعودية على الجرائم الفظيعة التي يرتكبها ضد مواطنيه ينذر بارتكابه جرائم أفظع من خطف وقتل الصحافي جمال خاشقجي وتقطيع جثته إلى أجزاء، في تركيا في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

واستعرضت الصحيفة في مقال للكاتبة سارة عزيزة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط تمادي ولي العهد السعودي في ارتكاب مزيد من الجرائم نتيجة لتجاهل العالم لما يفعله للناشطين والمثقفين السعوديين.

وقالت الكاتبة إن العالم العربي انخدع بحملة العلاقات العامة الضخمة التي صرف فيها محمد بن سلمان الملايين لتقديم نفسه للعالم باعتباره مجددا ومصلحا في المنطقة.

وأضافت أن التقارير العديدة التي تحدثت عن الانتهاكات ضد النساء، التي يرتكبها ابن سلمان، وينفذها فريقه بقيادة مستشاره سعود القحطاني لم تسمح العالم ليمنع ما هو أسوأ، مثل اغتيال جمال خاشقجي، الذي كان قد هرب من السعودية ولجأ إلى الولايات المتحدة ليستطيع التعبير عن رأيه بكل حرية، بعد أن نكّل ابن سلمان بكل صحفي أو مدون حاول التعبير عن رأيه حول ما يجري في بلاده.

وأوضحت الكاتبة أن التقارير كانت تتحدث عن أن النساء المعتقلات يتعرضن للتعذيب، والتقبيل بالقوة، وتحسس الرجال الملثمين لأجسادهن، لكن كل ذلك لم يحرك ساكنا في المجتمع الدولي، ما شجع ابن سلمان على ارتكاب مزيد من الجرائم، وانتهاك اتفاقيات حقوق الإنسان، الموقعة عليها السعودية، مثل اتفاقية منع التعذيب.

لكن الكاتبة قالت إن ما يفعله ابن سلمان يعرض حياة النساء المعتقلات إلى الخطر حتى وإن خرجن من السجن. وأضافت أن الناشطات السعوديات يتعرضن إلى حملة تشويه سمعة قوية، يشنها عليهن رجال ابن سلمان، على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصورهن كأنهن خرجن عن اعراف وتقاليد المجتمع السعودي المحافظ، وذلك بنشر صور قديمة أو مفبركة لهن، تظهرن وكأنهن لا يحترمن قيم ودين وتقاليد المجتمع السعودي.

وأشارت كاتبة واشنطن بوست أيضا إلى التقارير التي ينشرها القحطاني ورجاله (الذباب الإلكتروني) لتشويه سمعة الناشطات باتهامات مثل العمالة إلى دول خارجية، كقطر.

واختتمت سارة عزيزة مقالها بتذكير العالم بأن ابن سلمان لا يزال يعتقل هؤلاء النسوة، وينتهك حقوقهن، وأن السكوت لا يعني سوى ارتكاب مزيد من الفظائع.

المصدر: سلاطين الفساد بتاريخ 12 ديسمبر 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق