تقاريرتونسسياسيةشؤون إفريقيةشمال إفريقيا

وول ستريت جورنال : العدالة الإنتقالية في تونس نجحت رغم كل العراقيل و معها إنتصرت الديمقراطية

نشرت صحیفة وول ستریت الأمریكیة مقالا لها تحت عنوان: Tunisian Ex- Dictator’s Allies Fight Efforts to Seek Justice

و ذلك علی موقعها الالكتروني و تحدثت فیه عن ملف العدالة الإنتقالیة في تونس حیث اعتبرت الصحیفة ان  المجهودات التاریخیة تتواصل في البلد الصغیر في شمال افریقیا للنظر في إنتهاكات الدیكتاتوریة التي سقطت فيتونس رغم محاولات رموز النظام السابق و فلوله تعطیل عمل هیئة الحقیقة و الكرامة و هو ما یمثل إختبارا حقیقیا لدیمقراطیة تونس و هي الدیمقراطیة الوحیدة في العالم العربي ،فهیئة الحقیقة و الكرامة و هي الجهاز المكلف بالسهر علی ارساء مسار العدالة الانتقالیة في تونس و قد بعثت بمقتضی دستوري في 2014، تعتبر رمزا قویا للكیفیة و  الآلیة التي یمكن من خلالها محاسبة الأنظمة الأوتوقراطیة علی الجرائم التي ارتكبتها في الشرق الأوسط قبل ثورات الربیع العربي ،حیث برزت تونس كإستثناء یسعی الی تحقیق العدالة في منطقة ترتفع فیها أسهم الطغاة و السلطویون مثل ما هو الحال في مصر و سوریا أو تمكنت فیها الثورة المضادة من بث الفوضی كما هو في الیمن و لیبیا.

و أضاف المقال أن هیئة الحقیقة و الكرامة التي تتكون من شخصیات مرموقة و حقوقیة قد تمكنت من في صراع  ضد الوقت و تعطیلات الحكومة من توثیق شهادات المتضررین و بث بعضها في جلسات علنیة بثها التلفزیون الحكومي و تناقلتها وسائل الاعلام الاجنبیة بتأثر و اعجاب،كما نجحت في عقد جلستها الختامیة في شهر دیسمبر  المنقضي قبل إماطة اللثام عن تقریرها النهائي.

ونقلت الصحیفة الامریكیة شهادة لأحد المتضررین من انتهاكات النظام السابق حیث عبر عن سعادته حیث تسنی

لها محاكمة جّلاده معبرا عن استعداده للتصالح مع من عذبه شریطة إعترافهم و إعتذارهم.

و إعتبر المقال أن هذه الصورة تؤكد أن هیئة الحقیقة و الكرامة قد نجحت رغم كل الصعاب و معها ینجح النموذج الدیمقراطي التونسي الذي يراقبه كل العالم رغم بعض المخاوف من تدخلات بعض المسؤولین من رموز النظام السابق و الذین هم في الحكم الیوم لتعطیل المسار القضائي و عرقلة اي اصلاحات منتظرة في الجهاز الامني  وبالتالي فهذه المرحلة من الدقة بمكان في تاریخ تونس فإما توطید الدیمقراطیة او العودة بها الی مربع الاستبداد خاصة أن حزب رئیس الجمهوریة یجاهر بعداء هیئة الحقیقة و الكرامة و رئیستها بإتهامها بالإساءة الی شخصیات وطنیة علی غرار الحبیب بورقیبة أول رئیس تونسي بعد الإستقلال.

طارق عمراني 

المصدر: باب نات بتاريخ 03 جانفي 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق