حواراتشؤون إفريقيةشمال إفريقياليبيا

معيتيق لصحيفة إسبانية : الانقسام سيتكرس أكثر في ظل حكومة عسكرية

   أعرب نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، أحمد معيتيق، عن الحاجة إلى إجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن باعتبارها الحل الوحيد بعد 42 سنة من الدكتاتورية وسبع سنوات من الفترة الانتقالية، ويعتبر معيتيق من أبرز السياسيين في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في سنة 2011، وقد تولى منصب رئيس الوزراء لفترة وجيزة في سنة 2014، وفي سنة 2016، عُيّن نائبا لرئيس المجلس الرئاسي، وواحدا من الثلاث نواب الأوائل لوزراء حكومة الوفاق الوطني؛ السلطة التنفيذية التي ترعاها الأمم المتحدة والمُعترف بها من قبل المجتمع الدولي والتي تواجه حكومة منافسة في طبرق. وفي زيارة غير رسمية له لمدريد، أجرت الصحيفة مقابلة مع أحمد معيتيق.

 نص الحوار 

  • سؤال: في 14 نيسان/أبريل المقبل، سيقع إطلاق مؤتمر في مدينة غدامس الليبية، حيث من المتوقع أن تشارك القوى السياسية المتناحرة وتسعى إلى إيجاد حلول لانعدام الاستقرار السائد في البلاد منذ ثماني سنوات. فما هي التوقعات التي سيثيرها هذا الاجتماع الذي سترعاه الأمم المتحدة؟

– أحمد معيتيق: تكمن الأولوية الكبرى لهذا المؤتمر، الذي ينبغي أن تسهّل الأمم المتحدة مشاركة الوفود الليبية فيه، في منع حدوث أي نزاع عسكري بين الليبيين. لقد كان هناك استقرار منذ ثلاث سنوات ونصف بفضل حكومة الوفاق الوطني واتفاق الصخيرات. ونريد أن نبني على هذا الاستقرار، ولهذا السبب لا نريد اتفاقا هشّا. وبطبيعة الحال، نريد تحقيق توافق في الآراء حتى يتمّ الاتفاق على موعد محدد للانتخابات. إن هذا ما يتوقعه جميع الليبيون. نحن نحتاج إلى انتخابات في أسرع وقت ممكن، وينبغي للأمم المتحدة أن تدعمها وهذا ما يجب تحقيقه في هذا المؤتمر.

  • سؤال: هل أنتم متفائلون بشأن إمكانية تحديد وقت التصويت قريبا؟

– معيتيق: يجب إجراء الانتخابات في وقت قريب للغاية لأننا بحاجة إلى تعزيز الاستقرار في البلاد من خلالها. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فسيكون من الصعب على ليبيا تحقيق نتائج ملموسة. نحن نرغب في إنهاء الفترة الانتقالية وأن نرى دولة مستقرة، مع حكومة منتخبة ورئيس منتخب.

  • سؤال: هل تتوقع حكومة الوفاق الوطني أن يشارك منافسها، المشير خليفة حفتر، في المؤتمر وأن يتم التوصل إلى اتفاق؟

– معيتيق: نأمل في رؤية كل الأطراف في ليبيا تتّحد باسم الاستقرار. وكل من يرغب في ذلك يجب أن يعمل من أجل عقد الانتخابات. خلافا لذلك، لن يكون من السهل الخروج من 42 سنة من الدكتاتورية وسبع سنوات من المرحلة الانتقالية. إن الحل الوحيد لليبيا هو الانتخابات.

  • سؤال: حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، من أن فشل المؤتمر سيؤدي إلى المزيد من العنف. فهل تشاركون وجهة النظر هذه؟

– معيتيق: أنا أحترم سلامة وأعتقد أنه قام بالكثير لمنع النزاعات في ليبيا، لكنني أعتقد أن الليبيين قد بلغوا درجة معينة من النضج حتى لا يقبلوا المزيد من الصراعات. لقد سئم الليبيون من هذا الوضع. لذلك، أعتقد أنهم سيركزون على إجراء انتخابات دون صراعات. إن هذا هو المخرج الوحيد من هذا الوضع، حيث يجب أن تبقى البلاد تحت السيطرة المدنية وألا تدخل بأي شكل من الأشكال في الحلول العسكرية، لأنه لا يمكن الحفاظ على الاستقرار سوى من خلال رئاسة مدنية.

  • سؤال: هل تقبل حكومة الوفاق الوطني بدمج الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر في القوات المسلحة الموحدة؟

– معيتيق: نعم، طالما أنه ليس هناك حل عسكري يؤثر على الرئاسة والحكومة المدنية. إن هذه المسألة غير قابلة للنقاش باعتبارها أولوية. وهنا، أريد أن أقدم رسالة واضحة وهي أننا لن نقبل أن تكون هناك ليبيا تحت السيطرة العسكرية. لقد عانينا ولن يتم حل الانقسام في ظل الحكومات العسكرية.

المصدر : بوابة الوجهة الاولى بتاريخ 27 مارس 2019 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق